fbpx
Loading

“الموضة النسائية”… حيلة جديدة من النظام السعودي لغسل سمعته

بواسطة: | 2021-03-31T18:16:08+02:00 الأربعاء - 31 مارس 2021 - 6:16 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 “غسيل الأزياء” كما أطلق عليه النشطاء، هو التوجه الجديد الذي تتبعه السلطات السعودية لتحسين صورتها، فمع فشل كافة المحاولات السعودية، رغم استثمارات النظام الضخمة في العديد من المجالات الاقتصادية والاجتماعية والرياضية، لجأ الأخير إلى مجال “الأزياء” النسائية في محاولة لغسل سمعته والتغطية على جرائمه المستمرة ضد حقوق الإنسان.

 لطالما عُرفت ميلانو وباريس ولندن ونيويورك بأنها عواصم الموضة في العالم – لكن السعودية تسعى الآن إلى أن تنضم مدينة نيوم “المثيرة للجدل” إلى هذه العواصم الرائدة في المجال.

 استراتيجية رؤية 2030 لولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لتنويع اقتصاد البلاد المعتمد على النفط، تركز الآن على الاستثمار في قطاع الترفيه، حيث تم إنفاق مليارات الدولارات على استضافة الأحداث الرياضية والثقافية الكبرى.

 لقد نظمت الهيئة الجديدة التي أنشأها بن سلمان -هيئة الترفيه- مباريات الملاكمة للوزن الثقيل ومهرجانات موسيقى الرقص الإلكترونية وحتى احتفالات “الهالوين” إلى المملكة، في سعيها لتقديم وجه عصري للمملكة شديدة المحافظة، والآن، أصبحت الموضة بمثابة أحدث ساحة تسعى المملكة للتوغل فيها لتحسين سمعتها، ولصرف الانتباه عن انتهاكاتها المتكررة ضد حقوق الإنسان.

 بدعم من العائلة المالكة السعودية، تضافرت الجهود خلال الأشهر الأخيرة لإدخال الرياض إلى مجال الأزياء العالمية الراقية، حيث تم إصدار تراخيص سعودية لمنشورات ومجلات الأزياء المرموقة، مع استضافة عروض الأزياء والتقاط الصور الساحرة مع الخلفيات المذهلة، حيث تم الإعلان في وقت سابق من هذا الشهر عن إصدار مجلة Harper’s Bazaar Arabia ، لتكون بذلك أول مجلة عالمية للأزياء الفاخرة ونمط الحياة يتم نشرها في المملكة.

وبعد ذلك بفترة قصيرة جداً، حذت مجلة Esquire Middle East ذات النفوذ الثقافي ونمط الحياة الرجالية حذو ” Harper’s Bazaar Arabia “، وأعلنت أنها ستطلق Esquire Saudi، ليتم إصدار المجلتين باللغتين العربية والإنجليزية من داخل مقار جديدة للمجلات في الرياض.

 وبحسب مصادر في العائلة المالكة، من المقرر أن تترافق عمليات الإطلاق مع سلسلة من الفعاليات الخاصة الحصرية على مدار العام، بما في ذلك أمسيات كبار الشخصيات وورش عمل من خبراء عالميين في صناعة الأزياء.

 التغطية على انتهاكات حقوق المرأة

 بالرغم من أهمية هذه الخطوة للواقع الاجتماعي السعودي عموماً، وللمرأة خصوصاً، رأى الكثير من الخبراء والمحللين أن غزو المملكة لمجال الأزياء هو خدعة كبيرة يجب ألا يصدقها العالم.

في حوارها لـ “ميدل إيست آي”، قال إيناس عثمان، مديرة “مينا رايتس غروب” إن “مجلات الأزياء تساهم في تصوير المملكة العربية السعودية بصورة ساحرة بعيدة كل البعد عن الواقع”، مضيفة “غسل الأزياء هو بالتأكيد جزء من استراتيجية المملكة لصرف الانتباه عما ترتكبه من انتهاكات ضد شعبها، وخاصة النساء”.

 لطالما تعرضت المملكة لاتهامات عديدة من معارضين بمحاولتها استخدام وسائل الترفيه للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان، من خلال استثماراتها فيما يسمى بالـ “الغسيل الرياضي” واستضافة الحفلات الموسيقية، لتكون الخطوة الحالية الآن هي الاستثمار في قطاعي الموضة ومجلات الأزياء.

 وأردفت عثمان: “يصبح التباهي بهذه المناظر الطبيعية الجميلة أمر غير مهم عندما لا يستطيع الكثير من السعوديين الاستمتاع بها لأنهم سُجنوا أو يعيشون في المنفى بسبب الخطر الذي يلاحقهم حال رجوعهم المملكة”، وتابعت “كذلك ظهور عروض لأزياء سعودية أمر لا طائل منه طالما لا تزال المرأة السعودية مواطنة درجة ثانية”.

 من جانبها، دعت سارة ليا ويتسون، المديرة التنفيذية لمنظمة  DAWN(الديموقراطية الآن للعالم العربي)، القائمين على صناعة الأزياء لعدم الانسياق وراء هذه الاغراءات السعودية، وأن يتحملوا المسؤولية الأخلاقية كي لا يصبحوا متورطين بشكل أو بآخر في جرائم النظام.

وأضافت ويتسون “السؤال الحقيقي هو لماذا تسمح علامات تجارية رائدة في مجال صناعة الأزياء مثل Harper’s Bazaar وغيرها ، باستغلال اسمها بهذه الطريقة!”.

وتابعت “بالنظر إلى التزام Harper’s Bazaar بتمكين المرأة وتعزيز حقوقها- هل ستتحمل مسؤولية استغلالها بهذه الطريقة وهل ستغطي قصص احتجاز النساء والقيود المفروضة على حريات المرأة التي لا تزال مستمرة في المملكة؟”.

 تستمر الوحشية

 بالإضافة إلى إطلاق إصدارات سعودية حول الأزياء العالمية أقامت المملكة أيضاً شراكات مع مجلات ذات طابع عصري مثل موقع Teen Vogue ، وهو موقع أزياء ومشاهير على الإنترنت يستهدف الفتيات المراهقات.

  في وقت سابق من هذا الشهر، تعرض الموقع لانتقادات لاذعة وهجوم واسع من قبل المتابعين بعد أن نشر مقالًا برعاية هيئة السياحة السعودية، حيث أثار العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي مخاوف بشأن نشر محتوى مدعوم من الدولة السعودية بعد أسابيع فقط من إصدار تقرير رفعت عنه السرية وجد محمد بن سلمان مسؤولاً عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي، ما دفع الموقع إلى إزالة المقال.

 في سياق متصل، أعلنت لجنة أزياء المملكة عن توحيد الجهود مع وزارة الثقافة لإنشاء قواعد لباس في كأس السعودية الشهر الماضي، والمعروفة باسم أغنى سباق خيل في العالم، وهو الحدث الذي تعرض لهجوم واسع من قبل النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، كون المشاركة فيه تعد تعاوناً مع النظام السعودي ومساعدة له في ارتكاب مزيد من الانتهاكات.

لينا الهذلول شقيقة المعتقلة السابقة لجين الهذلول طالبت الفارسة البريطانية هولي دويل بمقاطعة الحدث، وذلك بسبب سوء معاملة البلاد لشقيقتها وآخرين مسجونين لدفاعهم عن حقوق الإنسان، كما جاء في رسالة اطلعت عليها الاندبندنت.

وكتبت الهذلول: “السلطات ومستشارو العلاقات العامة المكلفون يريدون استخدام أحداث مثل كأس السعودية ليُظهروا للعالم أن البلاد قد تغيرت – ولكن بالرغم من هذه الأحداث الساحرة، تستمر الوحشية”.

  

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

 اقرأ أيضًا: الغارديان: السعودية أنفقت المليارات على الرياضة لغسيل سمعتها 

 


اترك تعليق