تغيير حجم الخط ع ع ع

 

وصفت حركة “النهضة” التّونسية قرار الرئيس “قيس سعيّد” بحل المجلس الأعلى للقضاء بـ”اللادستوري”، كاشفة عن عزمها “خوض كافة أشكال النضال المدني السلمي إلى جانب كل الأطراف الحزبية والمدنية وعموم أحرار الشعب التّونسي من أجل إسقاط هذا القرار الجائر”.

جاء ذلك في بيان صادر عن الحركة، أمس، قال إنها “ترفض قطعيًا هذا القرار اللادستوري والرامي لاستحواذ رئيس الجمهورية على مرفق العدالة والتحكم في مفاصله”.

وتابع: “وذلك من أجل استخدامه كأداة لتصفية الخصوم السّياسيين، وإغلاق الفضاء العمومي، وتركيز منظومة للحكم الفردي المطلق”.

وأكدت الحركة “عزمها اللامشروط خوض كافة أشكال النضال المدني السلمي إلى جانب كل الأطراف الحزبية والمدنية وعموم أحرار الشعب التّونسي من أجل إسقاط هذا القرار الجائر”.

ودعت الحركة إلى “الكف عن التجييش والتحريض ضدّ القضاة، خاصة بعد وصول تهديد بالتصفية لرئيس المجلس الأعلى للقضاء”.

وطالبت حركة النهضة الأمن بـ”توفير الحماية اللازمة له (رئيس المجلس الأعلى) ولكل القضاة، وتحمّل الرئيس مسؤولية أي مساس بكرامة القضاة وحقوقهم وسلامتهم الجسدية”. وأكد البيان أن “الفصل بين السّلطات واستقلالية السلطة القضائية مكسب دستوري لا رجوع عنه”.

واعتبر أن “ما قام به رئيس الجمهورية يمثل خروجًا تامًا عن الدّستور وضربًا لما تبقى من شرعيته المهترئة، في ظل العجز التام عن إدارة دواليب الدّولة وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين وحفظ كرامتهم”.

وأعربت حركة النهضة عن تقديرها “للوقفة الحازمة للقضاة رفضًا لضرب استقلالية القضاء وعدم استجابة عموم الشعب لدعوات النزول أمام المجلس الأعلى للقضاء بما يعبر عن حالة وعي بأن حماية الدولة من التفكك لا يكون إلا بالرفع من شأن السّلطة القضائية لا ترذيلها”.

وتابعت: “يجب تعزيز الثقة بالقضاة لا بتخوينهم واتهامهم جزافا بشتى النعوت المشينة والتحريض ضدهم ومغالطة الرأي العام باتهام المجلس الأعلى للقضاء بأنه هو المكلف بالفصل في القضايا والمسؤول عن مآلاتها”.

وكان “سعيّد”، قال، الإثنين، إن “مشروع حلّ المجلس الأعلى للقضاء جاهز”، مشددًا على أنه “كان من الضروري اتخاذ هذه الخطوة”.