تغيير حجم الخط ع ع ع

 

قال “أفيف تاتارسكي” الباحث في منظمة “عير عميم” في مقال أن “استمرار استفزازات جماعات الهيكل ضد الفلسطينيين بتكرار مزاعمهم يتسبب في قدوم الفلسطينيين لحماية الأقصى، متحدين دور الدولة وقواتها الأمنية، وسط إعطاء الجمهور الإسرائيلي شعوراً مضللاً بأن الجيش لديه الحل لمشاكله الأمنية، رغم أن مجرد وجود القوات العسكرية الإسرائيلية في مدينة فلسطينية قد يشجع أي فلسطيني على حمل بندقية، والوصول داخل الخط الأخضر”.

وأضاف “تاتارسكي” أن “الغارات الإسرائيلية العديدة، وقتل الفلسطينيين، باتت بمثابة دافع للانتقام، وشكل الكفاح الفلسطيني ضد وضع البوابات المغناطيسية في المسجد الأقصى في 2017 حالة واضحة على ذلك، حيث انتهى الصراع بفشل إسرائيلي، لأن الطريق مرّ بتصعيد عنيف مطول، دفع من أجله الجمهور الإسرائيلي ثمنًا لم يكن يتوقعه على الإطلاق، رغم نقل الصراع إلى مجالات عديدة، وإضفاء الشرعية على استخدام القوة الإسرائيلية، والرغبة الإسرائيلية بإخضاع الفلسطينيين بالقوة الزائدة”.

جدير بالذكر أن هذا التخوف الإسرائيلي من إمكانية اندلاع جولة مواجهة جديدة من المواجهة في رحاب المسجد الأقصى، يأتي بالتزامن مع رؤية حشود الفلسطينيين عند باب العامود، وعشرات الآلاف من المصلين، ما قد يقوض شرعية القوة الإسرائيلية، مع الأخذ في الاعتبار أهمية الأقصى والمدينة القديمة، وتوحيدهما بالنسبة للفلسطينيين، خاصة أن ذلك سيزيد من فرص الاحتكاك حول المسجد الأقصى مع من يريدون الوصول إليه، لأن الشرطة تضع المزيد من الحواجز في أزقة البلدة القديمة ومداخلها، والنتيجة أن ساحة المواجهة تتسع فقط.

يشار إلى أنه في الوقت ذاته، فإنه يتم بث هذه الأحداث على شاشات التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي في الوقت الحقيقي لكل بيت فلسطيني، خاصة عند بث مقاطع استخدام شرطة الاحتلال لقوتها ضد الفلسطينيين، بزعم السيطرة على الوضع الميداني، رغم أن الاحتلال عليه أن يفهم بالفعل أن مثل هذه العدوانات لا تحقق أي إنجاز أمام الفلسطينيين، بدليل أنه اضطر للإفراج عن مئات المعتقلين من المرابطين في الأقصى تلبية لمطالب المقاومة خشية انضمامها للمواجهة القائمة.

تجدر الإشارة إلى أن اشتباكات الأيام الأخيرة في المسجد الأقصى وساحاته توضح لمن لم يفهم بعد أن موجة العنف والقتل التي تمارسها قوات الاحتلال خلال الأسابيع الأخيرة قد تنتشر بشكل أكبر، ما يعني أنها تعيد فشلها المتكرر بعد كل جولة مواجهات مع الفلسطينيين، والنتيجة نشوب سلسلة من الهجمات الفلسطينية، خاصة في شهر رمضان.

 

اقرأ أيضاً : غطرسة المحتل.. قوات الاحتلال والمستوطنون يجددون اقتحام المسجد الأقصى