تغيير حجم الخط ع ع ع

 

قال أستاذ الدراسات الشرق أوسطية في الجامعات الإسرائيلية، “إيال زيسر|، في مقال بصحيفة إسرائيل اليوم أن “الفلسطينيين أحيوا هذه الأيام الذكرى الثامنة عشرة لاغتيال مؤسس حماس وزعيمها الشيخ “أحمد ياسين”، الذي قتل في 22 آذار/ مارس 2004، بعد ثلاث سنوات ونصف من اندلاع الانتفاضة الثانية، وما شهدته من قتل 430 إسرائيلياً وإصابة 2260 آخرين، في 780 هجوماً نفذته حماس في تلك السنوات”. 

وتابع كاتب المقال أن “الشيخ أحمد ياسين مر قبل اغتياله بسنوات طويلة من الاعتقال والمحاكمة والسجن مرتين في السجون الإسرائيلية، وأفرج عنه مرتان دون أن يقضي محكوميته الكاملة، المرة الأولى كجزء من صفقة جبريل في 1985، وبموجبها أطلقت إسرائيل سراح 1150 أسيرا فلسطينياً، والمرة الثانية في 1997، بعد فشل عملية اغتيال “خالد مشعل” زعيم حماس في الأردن، وبعد أقل من شهر على اغتيال الشهيد “ياسين”، تم اغتيال خليفته “عبد العزيز الرنتيسي”.

فيما ترى أوساط أمنية إسرائيلية، طبقاً لما نقلت الصحيفة، أن سياسة الاغتيال، على أهميتها، فهي على المدى البعيد لا تبدو فعالة، وتساهم فقط في تأجيج نار الهجمات المسلحة، بدليل أن وصول “حسن نصر الله” زعيماً لحزب الله خليفة لـ”عباس الموسوي” الذي اغتالته إسرائيل أوائل التسعينيات، جعل إسرائيل تواجه عدوًا ليس أقل خطورة، ولم يتوقف عن محاولة إيذائها.

جدير بالذكر أن الأوساط الإسرائيلية، تبدي اقتناعاً واضحاً بأن الاغتيال ليس الحل الوحيد، لأن الحرب مع المقاومة الفلسطينية مستمرة، ولا معنى للقضاء على مسلح منفرد، أو خلية عسكرية في طريقها لتنفيذ هجوم، دون الوصول إلى مخططي الهجوم، أو من أمر بتنفيذها، لكن يجب أن يُفهم أن الاغتيال ليس حلاً سحريًا.

واختم “زيسر” مقاله بالتنويه إلى أن الاغتيالات التي تنفذها قوات الاحتلال بين حين وآخر تدرك أنها بحاجة من أجل نجاحها إلى الحفاظ على السيطرة العملياتية والاستخبارية على المناطق الفلسطينية، وهو أمر يتحقق في الضفة الغربية فقط، وليس في قطاع غزة، بجانب وجود اتفاق عام وسياسي واسع في إسرائيل لتنفيذ هذه السياسة، من أجل تحمل الأثمان الباهظة التي سيدفعها الإسرائيليون بسبب انتقام قوى المقاومة لاغتيال قادتها.