تغيير حجم الخط ع ع ع

 

كشف تقريران نشرتهما صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، عن مأساة ومخاطر يواجهها الأطفال في مستشفى ريدة اليمني.

وذلك بعد أن قلّصت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والدول الغربية الأخرى من المساعدات الموجهة إلى اليمن، وذلك بهدف منع الحوثيين من تحويل الأموال أو تجميدها.

وتسبب نقص الأموال في تفاقم أكثر الأزمات الإنسانية خطورة في العالم، حيث يعاني الأطفال من نقص المواد الغذائية والطبية في المستشفيات بالإضافة لغياب الأطباء وخدمة الإسعافات الأولية لعدم وجود رواتب.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش قد صرح في بيان صدر مؤخرا بأن تخفيضات التمويل تأتي في وقت “يواجه فيه اليمن خطرا محدقا لأسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود”. 

وحذر جوتيريش من “خسارة ملايين الأرواح ما لم يتم القيام بتحرك فوري”، بعد أن كشف رئيس مكتب الأمم المتحدة الإنساني في اليمن عن معاناة نصف مليون طفل يمني من سوء التغذية.

مخاطر سوء التغذية

وحسب مسؤولي الأمم المتحدة، تم تقليص أو إلغاء ما لا يقل عن 15 برنامجا رئيسيا من أصل 41 برنامجا تابعا للمنظمة، مع احتمال إلغاء المزيد في الأشهر المقبلة إذا لم يتوفر التمويل.

وأوضحت الأمم المتحدة أن نقص التمويل في اليمن قد يؤدي إلى تعليق المساعدات الغذائية الطارئة لخمسة ملايين شخص، وإيقاف الرعاية الصحية الأساسية لتسعة ملايين شخص، بما في ذلك أكثر من نصف مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وفي مارس الماضي علقت إدارة ترامب ما لا يقل عن 73 مليون دولار من المساعدات الموجهة لليمن، بعد اتهام الحوثيين بتحويل الأموال وتجميدها. 

وحذا المانحون الغربيون حذو إدارة ترامب، بينما وجدت دراسة أجرتها اليونيسف في أكتوبر الماضي، أن معدلات سوء التغذية الحاد بين الأطفال دون سن الخامسة في بعض مناطق اليمن كانت الأعلى تاريخيا.

ونقل تقريرا الصحيفة الأمريكية عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن أن تعهدات تمويل العام الماضي التي بلغ مجموعها 1.61 مليار دولار، تمثل نصف التمويل المقدم في 2019، علاوة على أن مئات الملايين من الدولارات التي كان قد تعهد بها المانحون لم يتم الوفاء بها بعد.

في حين أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بأن أكثر من 24 مليون يمني، أي ما يقرب من 80% من السكان، في حاجة إلى مساعدات إنسانية، بما في ذلك أكثر من 12 مليون طفل.

يذكر أن الأوضاع المأساوية في اليمن جاءت نتيجة الحرب الدائرة منذ سنوات مع استمرار القصف السعودي والإماراتي لمدن اليمن المختلفة.