تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة –ياسين وجدي :

3 وظائف متاحة للمعارضين في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تهديد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، لهم بإيجاد عمل آخر، إذا لم يتمكنوا من أن يكونوا جزءًا من فريق العمل الذي يصفه معارضون بالمشين والتدميري للعالم.

“العدسة” في ضوء مجريات الأمور الأمريكية يرشح لهؤلاء الموظفين مؤقتا العمل مع كتاب الفضائح عن ترامب أو عمل كتاب خاص عنه أو الانضمام  إلى “لجنة مولر” وتقديم شهادات وإفادات عن عدم أهلية ترامب للمنصب أو العمل كمساعد مهرج في أي سيرك أمريكي خاصة أن أمريكييين بارزين عادة ما يصفوا ترامب بانه مهرج قدير.

كاتب وشاهد للتاريخ !

لا بطالة حتما  للمعارضين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب من داخل إدارته ، ولا يهمهم تهديد مايك بومبيو ، فوجودهم في هذه اللحظات يتيح لهم كأقرانهم تسجيل شهاداتهم علي فشل ترامب وتحقيق مكاسب خيالية لا يحصلوا عليها في البيت الأبيض خاصة أن الرئيس الأمريكى أصبح ضيفا ثقيلا على قوائم الأكثر مبيعا فى الولايات المتحدة الأمريكية.

في هذا الاتجاه سبقت أوماروسا نيومان المساعدة السابقة في البيت الأبيض ، حيث ألفت كتاب ”المعتوه“ الذي كشفت فيه عن تفاصيل تجربتها أثناء عملها لمدة عام مع دونالد ترامب ، وتمكن الكتاب من احتلال المركز الأول في قائمة أعلى الكتب مبيعا في الولايات المتحدة في أغسطس الماضي، وبات من  أخطر الكتب التي تهدد ترامب.

كما يمكن أن يستمر المعارضين في الإدارة الأمريكية كمصادر مهمة للصحافة المعارضة وكتاب كتب الفضائح ، وهو ما أبرزه صاحب كتاب “الخوف: ترامب فى البيت الأبيض”، الصحفى الأمريكى المخضرم بوب وودوارد، حيث اعتمد كتابه على مئات الساعات من المقابلات السرية المسجلة وعشرات المصادر من الدائرة المقربة لـ”ترامب”، وكذلك الوثائق والملفات والمذكرات، بما فى ذلك مذكرة مكتوبة بخط يد “ترامب” نفسه.

المصادر ساهمت كذلك في خروج كتاب “نار وغضب” لصاحبه “مايكل وولف” الذي استند إلى أكثر  من 200 مقابلة أجراها الكاتب مايكل وولف خلال 18 شهراً مضت مع الرئيس الأميركي ومحيطه وطاقم البيت الأبيض.

 لجنة مولر

لجنة المحقق الأمريكي روبرت مولر، تحتاج كذلك إلى إفادات مهمة من المعارضيين في ادارة الرئيس الامريكي ، وبالتالي فوجودهم أو رحيلهم يحقق استفادة للجنة سواء عبر تقديم الشهادة أو توثيق مزيدا من الشهادات في عمل وطني من المتوقع أن يحظى باشادة واهتمام.

ريك جيتس، النائب السابق لرئيس حملة دونالد ترامب الانتخابية ، كان نموذجا في هذا الصدد، وشهد ضد مديره السابق للحملة بول منافورت، خلال محاكمته في التهم الموجهة إلية والمتعلقة بقضايا فساد و احتيال وغسيل أموال لصالح روسيا من خلال بنوك وشركات أوكرانية.

 

مايكل كوهين، المحامي السابق للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أحد النماذج العملية المقترحة لمعارضي ترامب ، حيث تعاون مع لجنة مولر ، واعترف بإنتهاك قوانين تمويل الحملات الانتخابية خلال الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة، وأكد للمحكمة أنه فعل ذلك بغرض التأثير على مسار الانتخابات وبناء على أوامر ترامب “المرشح الرئاسي وقتها”.

كما مثل كبير موظفي البيت الابيض السابق رينس بريبوس أمام لجنة مولر، وذكرت صحيفتا بوليتيكو وواشنطن بوست نقلا عن محامي بريبوس وليام بورك قوله ان المثول امام فريق اللجنة الخاصة برئاسة روبرت مولر، كان طوعيا. وقال بورك “أجاب على كافة اسئلتهم بسرور”!!.

ووفق صحيفة “الإندبندنت” فإن التحقيق الخاص توصل حتى الآن إلى توجيه اتهامات لنحو 20 شخصا من مساعدي ترامب السابقين في قضية ما يعرف بالتلاعب الروسي بالانتخابات الرئاسية عام 2016.

مهرج بسيرك

الوظيفة الثالثة المتاحة لمعارضي ترامب ، هي العمل في السيرك ، فبحسب شهاداتهم المسربة وآراء أمريكية متواترة لا فرق الآن كثيرا بين السيرك والبيت الأبيض ، فيما قد يكون عملهم في السيرك رسالة على حقيقة عملهم في البيت الابيض، وفق معارضين .

 

المرشح الرئاسي السابق جيسي جاكسون فهم ترامب مبكرا ، ووصفه على هامش مؤتمر الحزب الديمقراطي لترشيح هيلاري كلينتون رسميا، بأنه لا يعدو كونه “مهرجا”  وهو ما تحقق بحسب مارصد لاحقا من مراقبين.

وجاءت مجلة “نيويورك ديلى نيوز” الأمريكية، في يوليو الماضي لتتنفق مع القس جيسي ، حيث نشرت صورة للرئيس دونالد ترامب، يظهر فيها على أنه مهرج يرتدى تاجا، على غلافها الجديد، وكتب فوق الصورة: “المهرج الذى يؤدى دور الملك لن يستطيع هدم الأسس التى تأسست عليها هذه البلاد منذ 242 عاما”.

مغني الراب الأمريكي المعروف، سنوب دوغ، ظهر في الألبوم الأخير له ، الذي عنونه باسم “لافندر”، وهو يحمل بندقية مزيفة، ويوجهها ضد شخص يشبه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ويبدو الشخص على شكل مهرج، وقد دهن وجهه باللون البرتقالي، حيث يعقد القائد الأعلى للقوات المسلحة مؤتمرا صحفيا، ويعلن عن ترحيل الكلاب التي كتبت أسماؤها بطريقة غير صحيحة كلها.

 

الفنان دوغ أكد لموقع “بيلبوردز”، أن الرسالة واضحة، وتعبر عن رأيه في الرئيس، وأضاف: “أشعر مثل الكثيرين، حيث أصدرت شريطا جديدا، وأمتع نفسي، وأحضر الحفلات، لكن لا أحد منا يواجه القضايا الحقيقية مع هذا المهرج ابن الحرام الذي يمثل دور الرئيس، والبراز الذي نتعامل معه؛ ولهذا قررت تخصيص بعض الوقت، وصنعت هذا الشريط في الوقت الحالي”.

مسيرة النساء التي خرجت مطلع العام الجاري حاملة لافتات مناهضة للرئيس الامريكي كان منها لافتات كذلك كتبت عليها شعارات: “مكان المرأة: في البيت الابيض”، “عند انتخاب مهرج، يجب توقع قيام سيرك”، وهو ما يعني أن البيت الابيض بات لدى قطاع ليس بقليل في أمريكا سيرك به مهرج، ما قد يسهل مهمة معارضي ترامب داخل ادارته.