تغيير حجم الخط ع ع ع

قفزت أسعار أسطوانات الأكسجين في مصر بصورة جنونية خلال اليومين الماضيين وذلك عقب فاجعة وفاة مرضى بكورونا داخل مستشفى الحسينية بالشرقية ومستشفى زفتى بالغربية نتيجة نقص الأكسجين.

وعبر عدد من المواطنين عن غضبهم الشديد على مواقع التواصل الاجتماعي مؤكدين اختفاء أسطوانات الأكسجين من الأسواق ووجود جهات تحتكرها وتبيعها بأسعار مرتفعة للغاية.

وانتقد متابعون ما يحدث من استغلال لحاجة الناس والمتاجرة بمرضهم في ظل تفشي جائحة كورونا وحاجة المرضى للأكسجين في ظل غياب الرقابة من الدولة والتراخي في توفير الأسطوانات بالمستشفيات أو للمرضى الموجودين بعزل منزلي.

ارتفاع رهيب

وتصل قيمة أسطوانة الأكسجين إلى 2500 جنيه في الأوقات الطبيعية، لكن ارتفع سعرها إلى 4 آلاف جنيه في الفترة الحالية نظرا لزيادة الطلب مع قلق ذوي المرضى من اختفائها.

من جهته، أوضح أكرم محمد مسئول شركة “أكسجين تريت” في محافظة الإسكندرية، في تصريح صحفي أنه متعاقد مع 4 مستشفيات لتوريد الأكسجين، وتوقف عن التوريد لإحداها وهي مستشفى صدر المعمورة لنقص الأكسجين بشكل كبير، حيث ارتفع سعره بشكل جنوني الفترة الأخيرة.

ويقول الدكتور محمد إسماعيل رئيس شعبة المستلزمات الطبية، إن أسطوانة الأكسجين نفسها مستوردة من الصين، لكن يتم التعبئة في المصانع المصرية.

وأضاف أن قرارًا سيصدر خلال ساعات بحظر البيع إلا بموجب وصفة طبية من قبل المشتري، ومنع البيع بالجملة للمستخدم العادي والمواطنين، ولا يتم البيع إلا للمصانع نفسها والمشهرة والمسجلة في الدولة وفقًا للإجراءات العادية والطبيعية.

وأوضح إسماعيل أن عددا من مصانع استيراد وتعبئة أسطوانات الأكسجين أغلقت لعدم تحملها تكلفة الإنتاج، حيث أن الدولة ممثلة في المستشفيات الجامعية وهيئة الشراء الموحد مديونة بنحو 60 مليون جنيه لهذه المصانع، ما أدى إلى إغلاق 3 من أكبر المصانع في مصر وتوقف 5 أخرى عن الإنتاج بشكل كامل.

كارثة الحسينية

وشهدت مستشفى الحسينية بالشرقية ومستشفى زفتى بالغربية مأساة إنسانية منذ يومين عندما نفد مخزون الأكسجين بالمستشفى فجأة مما أدى لوفاة عدد من مرضى كورونا بغرفة العناية المركزة.

وأظهرت مقاطع فيديو صادمة حالة من الهلع داخل المستشفى ومحاولة من الممرضات لإنقاذ المرضى الذين فارقوا الحياة في وفاة جماعية أثارت غضبا واسعا في مصر واتهامات للحكومة بالتقصير والانشغال بإنجازات وهمية.