تغيير حجم الخط ع ع ع

 

يقول بوبي غوش، الكاتب في موقع بلومبيرغ، إن دولة الإمارات اكتشفت، عقب هجمات الحوثيين ضدها الشهر المنصرم، أنه لن يكون من السهل عليها الهروب من اليمن.

وأوضح غوش أن الإمارات عندما سحبت معظم قواتها من اليمن في خريف 2019، شعرت بدرجة من الرضا عن النفس لإنقاذها بعض مظاهر الفخر العسكري بعد 4 سنوات من القتال، مشيرًا إلى أن الإمارات منعت الحوثيين من الاستيلاء على جنوب اليمن بما في ذلك ميناء عدن، بينما فشل التحالف في منعهم من اجتياح العاصمة صنعاء والاستيلاء عليها.

لكنّ أي شعور بالإنجاز شعر به الإماراتيون اهتز الشهر الماضي عندما شن الحوثيون سلسلة من الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة على أبو ظبي، وأوصلوا رسالة من اليمن بصوت عال وواضح: الإمارات تقع الآن وبقوة تحت أنظار الحوثيين.

وأضاف الكاتب أن صدى هذه الرسالة يتردد خارج نطاق الهجمات الحوثية على الإمارات، ويمتد إلى الاقتصاد العالمي الذي تُعتبر الإمارات جزءا حيويا فيه.

ويتابع إن الحوثيين بعد أن عانوا من الانتكاسات الأخيرة في ساحة المعركة ضد ألوية العمالقة التابعة للحكومة اليمنية، والتي دربتها الإمارات؛ يشيرون إلى أنهم يريدون من أبو ظبي كبح جماح أتباعهم.

والسبب الآخر هو أن الإيرانيين يسعون إلى النفوذ في المفاوضات مع الإمارات، فقد أرسل ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد مؤخرا شقيقه الشيخ طحنون، إلى طهران لإجراء محادثات حول تخفيف العداء الطويل بين البلدين.

كذلك لم يغفل الكاتب الإشارة إلى تزامن توقيت الهجوم الثالث للحوثيين مع الزيارة التاريخية للرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ إلى الإمارات، وهي الأولى منذ تطبيع العلاقات بين البلدين، لذلك تحمل هذه الهجمات رسالة مشتركة من الحوثيين وإيران بأنهم متحدون في معاداتهم الشديدة وكرههم لإسرائيل.

وقال أيضا إنه على الرغم من أن القيادة الإماراتية تحاول ألا تظهر الذعر من التهديد الحقيقي، فإن القلق واضح في رد فعلها المبالغ فيه على التهديدات المتخيلة، إذ تم القبض على السكان الذين نشروا لقطات للصواريخ التي يتم اعتراضها.