fbpx
Loading

بلومبيرغ: بن سلمان يضع خطة جديدة تهدد اقتصاد المملكة

بواسطة: | 2021-04-19T21:00:56+02:00 الإثنين - 19 أبريل 2021 - 9:00 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

 

أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن خطة اقتصادية جديدة يهدف منها إلى تعزيز الاستثمار، وبالرغم من أنها قد تساعد حقاً في ذلك، إلا أنها مصحوبة بمخاطر كبيرة ستشكل ضرراً كبيراً على الأوضاع المالية للحكومة.

 

يريد ولي العهد من أكبر الشركات الحكومية في المملكة، مثل شركة النفط العملاقة أرامكو وشركة سابك لصناعة الكيماويات – خفض أرباحها، التي يُدفع معظمها للدولة، وإنفاق الأموال على المشاريع المحلية التي تدخل ضمن خطته الاقتصادية “رؤية 2030″، إذ يرى أن إنفاق تلك الأموال على البنية التحتية الجديدة والتكنولوجيا سيساهم في تسريع نمو البلاد وإحداث طفرة في الوظائف.

 

تعليقاً على هذا القرار علقت الباحثة في معهد أمريكان إنتربرايز بواشنطن “كارين يونغ” قائلة “إن استراتيجية القائد الفعلي يمكن اعتبارها تضحية مباشرة بالأرباح الحالية من أجل استثمارات مستقبلية”… “على المدى القصير، ستستنفد الحكومة مواردها”.

 

فيما يلي تحليل -قامت به وكالة بلومبيرغ- للتأثير المحتمل على الميزانية والاقتصاد، الذي تضرر بشدة العام الماضي بسبب جائحة فيروس كورونا والانهيار في أسعار النفط.

 

أموال النفط:

 

حولت أرامكو، أكبر شركة نفط في العالم، 110 مليارات دولار إلى الحكومة في عام 2020 من خلال مدفوعات المساهمين والإتاوات وضريبة الدخل، بانخفاض 30٪ عن العام السابق.

ووفقًا لجيمس سوانستون من كابيتال إيكونوميكس، فإن توزيعات الأرباح المنخفضة من الشركة، المملوكة للدولة بنسبة 98٪ “ستؤثر على إيرادات الحكومة”.

 

يشكك “سوانستون” في الآراء القائلة بأن الاستثمار الإضافي في الاقتصاد سيؤدي إلى زيادة كبيرة في جباية الضرائب الحكومية من الصناعات الأخرى، على الأقل في المدى القصير.

ومع ذلك، قالت أرامكو إن بإمكانها الحفاظ على توزيعات أرباحها، التي كانت الأكبر العام الماضي بمقدار 75 مليار دولار، وقد ساعد على ذلك ارتفاع خام برنت بنسبة 30٪ تقريبًا منذ ديسمبر/كانون الأول إلى 67 دولارًا للبرميل مع إنهاء عدد كبير من الدول الإغلاق الذي فُرض بسبب كورونا، كما أعلنت الشركة الأسبوع الماضي عن صفقة ستشهد قيام كونسورتيوم تقوده الولايات المتحدة باستثمار 12.4 مليار دولار في خطوط الأنابيب.

 

 

الأجور والمعاشات:

 

من المتوقع أن تصل أجور ومعاشات العاملين بالدولة إلى 491 مليار ريال (131 مليار دولار) هذا العام، بما يمثل نحو نصف إجمالي الإنفاق العام البالغ 990 مليار ريال.

ومع ذلك، إذا ظلت أسعار النفط أعلى من 60 دولارًا، فقد تتمكن المملكة العربية السعودية من تغطية الرواتب من مبيعات النفط الخام وحدها، وفقًا لزياد داود، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في بلومبيرغ إيكونوميكس، مع ذلك لا يجب الإغفال عن أن جزء كبير من الأموال الموجودة يعود إلى التسويات التي قامت بها الحكومة مع بعض أغنى أثرياء المملكة والتي بدأت في عام 2017 فيما عُرف باسم اعتقالات فندق ريتز كارلتون، وهي جزء من حملة الأمير لمكافحة الفساد.

وقال داود “نمو الإيرادات غير النفطية للسعودية عضوي جزئيا فقط”، مضيفاً “تمثل قيمة تلك التسويات خمس الإيرادات غير النفطية، والتي ستنتهي بالطبع في مرحلة ما… حينها، لن تتوقف العائدات غير النفطية عن الارتفاع فحسب، بل ستنخفض. لذلك، لتحقيق النمو المستدام، يجب على المملكة زيادة القدرة الإنتاجية وزيادة الصادرات غير النفطية “.

 

 

الصندوق السيادي:

 

إذا كانت الميزانية – التي بلغ عجزها 12٪ من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي – مضغوطة بسبب انخفاض مدفوعات الشركات السعودية، فقد يكون صندوق الثروة السيادي البالغ 400 مليار دولار قادراً على تعويض الركود.

مع ذلك، يجهز صندوق الاستثمارات العامة نفسه بالفعل لدفع الاقتصاد المحلي، ولكن لإنشاء مدن ومنتجعات جديدة ضمن خطة الأمير محمد بن سلمان، الذي تعهد بإنفاق ما لا يقل عن 40 مليار دولار سنويًا على تلك المشاريع حتى عام 2025.

 

قال محمد أبو باشا، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في بنك الاستثمار المجموعة المالية-هيرميس القابضة ومقره القاهرة: “تركز الميزانية بشكل متزايد على إدارة النفقات اليومية للحكومة بدلاً من أن تكون محركًا للنمو الاقتصادي”… “إن النفقات الرأسمالية تتحول في الغالب إلى صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسات الدولة الشقيقة” في إشارة للسعودية.

 

تأثير كوفيد مستمر:

 

في ديسمبر/كانون الأول، توقعت الحكومة إيرادات 849 مليار ريال لعام 2021 وعجزًا ماليًا بنسبة 4.9٪ من الناتج المحلي الإجمالي.

في ذلك الوقت، كان النفط يتداول بالكاد عند 50 دولارًا للبرميل. لقد ارتفع الآن إلى درجة يمكن للمملكة العربية السعودية عندها موازنة ميزانيتها، حسب تقديرات صندوق النقد الدولي.

ومع ذلك، فإن التأثير الدائم للوباء على الشركات السعودية والطلب العالمي على الطاقة يعني أن الأوضاع المالية للمملكة لا تزال محفوفة بالمخاطر، وفقًا لأبو باشا.

 

وقال أبو باشا “تعزيز الإيرادات غير النفطية المستقبلية سيعتمد على المضي قدما في توزيعات الأرباح من كل هذه الاستثمارات المملوكة للدولة… وهذا يزيد من ضعف المالية العامة”.

 

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

 


اترك تعليق