تغيير حجم الخط ع ع ع

 

بينما يسعى الاحتلال لإقامة علاقات إقليمية مع الدول العربية، تتصاعد الانتقادات لقطر في الإعلام الإسرائيلي، على خلفية عدم إدانتها للعمليات الأخيرة للمقاومة في فلسطين المحتلة.

وقال يوني بن مناحيم،  الضابط السابق في جهاز الاستخبارات العسكرية، في مقاله له على ” المعهد المقدسي للشؤون العامة” إنه “في الوقت الذي تبدو فيه لمختلف الأطراف الإقليمية، خاصة مصر والأردن مصلحة في تهدئة التصعيد الأمني الذي قد يؤدي لحملة عسكرية جديدة في قطاع غزة، فإن قطر، القريبة من إيران وحماس، لها دور سلبي للغاية في موجة التصعيد الحالية، وينعكس ذلك في تحريضها ضد إسرائيل عبر قناة الجزيرة، وباقي وسائلها الإعلامية”.

وأضاف أن “قطر التي تستضيف نهائيات كأس العالم أواخر عام 2022، دولة قريبة من الجهات المعادية لإسرائيل في جميع أنحاء العالم العربي والإسلامي، سواء حماس في الأراضي الفلسطينية، أو حزب الله في لبنان، أو طالبان في أفغانستان، بجانب تنظيمات القاعدة والحرس الثوري الإيراني، وترفض التطبيع مع إسرائيل، وتحافظ على علاقات وثيقة مع إيران، ولعل ما أثار انزعاج إسرائيل قرار إدارة بايدن تحويل قطر مؤخرًا إلى حليفة استراتيجية لواشنطن، ربما لأسباب إقليمية، وبسبب أزمة الطاقة المتفاقمة بسبب الغزو العسكري الروسي لأوكرانيا”.

ويرى الإسرائيليون أن قطر تستطيع أن تلعب دورًا مهمًا في عملية خفض التصعيد بين الإسرائيليين والفلسطينيين، لكنها لم تفعل ذلك.

بينما زعم إيهود يعاري، المستشرق الإسرائيلي في “القناة 12” العبرية، أن “قطر تدعم المقاومة ضد إسرائيل، وقد حان الوقت لوضع حد لها، في ضوء أن هناك عددًا من دول المنطقة أدانت الموجة الأخيرة من الهجمات إلا قطر، بل تواصل تشجيعها، بكل الطرق سواء من خلال تصريحات الحكومة ووسائل الإعلام، لا سيما قناة الجزيرة وباقي أدواتها الدعائية”.

وأضاف أن “ما يثير انتباه إسرائيل أن قطر طالما كانت حليفًا رئيسيًا للولايات المتحدة، رغم أنها ليست عضوًا في حلف الناتو، وهذه ليست جائزة صغيرة، بل كبيرة جدا للدوحة، وهي على وشك استضافة كأس العالم، ولكن يبدو أن إسرائيل ليست مستعدة للتعامل معها مقابل تكثيف اتصالاتها مع عدد من عواصم المنطقة، رغم أن الترتيب الثنائي ما زال قائما في ما يتعلق بالمنحة المالية الموجهة لقطاع غزة، ولعل ذلك يستدعي حشد الدعم الدولي ضد السياسة القطرية، التي لم تتفوه بكلمة واحدة ضد هجمات بئر السبع والخضيرة وبني براك”.

وكانت إسرائيل قد طلبت مؤخرًا من مصر التدخل للضغط على المقاومة الفلسطينية لعدم التصعيد، بعد قيام الاحتلال بقتل ثلاثة مقاومين في الضفة.

اقرأ أيضًا:الاحتلال يهدد بعدوان جديد على قطاع غزة، والمقاومة تحذر