تغيير حجم الخط ع ع ع

 

لم يرغب مستشارو صندوق الثروة الأجنبية السعودي في ضخ الأموال لشركة الأسهم الخاصة التابعة لغاريد كوشنر -صهر الرئيس الأمريكي السابق- لكن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان قام بمنحه ملايين الدولارت من ماله الخاص… ما السبب الذي يدفعه لذلك؟

حصل جاريد كوشنر على ملياري دولار من السعودية، أو تحديداً من محمد بن سلمان نفسه- بعد ستة أشهر من مغادرة والد زوجته دونالد ترامب البيت الأبيض. تم إرسال المبلغ إلى شركة الأسهم الخاصة بكوشنر بعد أن ألغى رفض مستشارين لصندوق الثروة السيادية لبلاده فعل ذلك، والذين اعتقدوا أن كوشنر وشركته لم يكن لها دور يذكر، ومن الصعب تبرير ضخ مثل هذه الأموال.

أفادت التقارير أن اللجنة الاستشارية للصندوق البالغ حجم استثماراته 620 مليار دولار، كانت قلقة من أن شركة كوشنر المنشأة حديثًا، Affinity Partners ، لم يكن لديها الكثير من الخبرة؛ وأن صفقاتها كانت “غير مرضية من جميع الجوانب” ؛ وأن كوشنر نفسه يشكل “خطرًا على العلاقات العامة” بسبب عمله في إدارة ترامب.

ناقش مستشارو الصندوق هذه القضايا خلال اجتماع جرى نهاية شهر يونيو/حزيران الماضي، وبعد أيام نقضها بن سلمان وأعطى الضوء الأخضر للدفع.

ربما اعتقدت اللجنة أن ارتباط كوشنر بترامب كان مدعاة للقلق، لكن من الواضح أن بن سلمان يرى في ذلك ميزة – لا سيما بالنظر إلى أن كوشنر قد يعود إلى البيت الأبيض إذا ترشح ترامب وفاز عام 2024.

القائدان السياسيان تجمعهما علاقة ود وصداقة واضحة، لدرجة أن بن سلمان لم يردعه التقلب المالي لعائلة ترامب – والإجرام المحتمل – ومن ناحية كوشنر، لم تؤثر جريمة اغتيال خاشقجي عام 2018 -على يد عملاء للحكومة السعودية – على علاقته بابن سلمان.

بحسب مصادر خاصة، كان الاثنان يتواصلن بانتظام قبل القتل، ولم يتوقف التواصل بعده، ووفقاً لصحيفة ذا تايمز، يقومان بمخاطبة بعضهما البعض دون ألقاب: غاريد ومحمد، عبر الرسائل النصية.

قال متحدث باسم شركة كوشنر لصحيفة التايمز عن علاقتها بصندوق الثروة السيادي السعودي: “إن شركة Affinity ، مثل العديد من شركات الاستثمار الكبرى الأخرى، تفخر بتعاملها مع مستثمر مثل صندوق الاستثمارات العامة ومؤسسات رائدة أخرى لديها معايير فحص دقيقة”.

جاءت أخبار إلغاء بن سلمان لقرارات رفض مستشاري صندوق الثروة السيادية السعودي على إرسال ملياري دولار إلى شركة كوشنر في الوقت الذي قرر فيه ترامب وغيره من المتشائمين اليمينيين التخلص مرة أخرى من فكرة تلقي هانتر بايدن 3.5 مليون دولار من أرملة رئيس بلدية موسكو السابق.

امتنع متحدث باسم الصندوق السعودي عن التعليق على عمليته الاستثمارية، إذا حدثت أي مناقشات إضافية حول الصفقة، فلن تنعكس في الوثائق والمراسلات التي حصلت عليها صحيفة نيويورك تايمز.

ذكرت صحيفة التايمز في الخريف الماضي أن السيد كوشنر كان يسعى لاستثمار سعودي، الآن، تُظهر سجلات ومراسلات الصندوق الداخلية التي حصلت عليها صحيفة The Times نتيجة وحجم وتوقيت صفقة شركته بالإضافة إلى الجدل الذي أثارته، حيث تشير هذه المستندات وغيرها من الإيداعات إلى أن مشروع السيد كوشنر يعتمد في هذه المرحلة بشكل أساسي على الأموال السعودية.

حاول ترامب الضغط على بايدن بشأن الدفع في المناظرات قبل انتخابات 2020، وطرح الأمر مرة أخرى الشهر الماضي عندما طلب من فلاديمير بوتين تقديم معلومات عن الصفقة – على الرغم من حقيقة أن بوتين شارك في حروب قتلت المدنيين بالآلاف، آخرها الغزو الروسي لأوكرانيا حليفة الولايات المتحدة -التي ينتمي إليها ترامب وكان رئيسها يوماً ما.

لعب السيد كوشنر دورًا قياديًا داخل إدارة ترامب في الدفاع عن ولي العهد الأمير محمد بعد أن خلصت وكالات المخابرات الأمريكية إلى أنه وافق على مقتل جمال خاشقجي في 2018 وتقطيع أوصاله، وهو كاتب عمود سعودي في صحيفة واشنطن بوست ومقيم في فرجينيا كان قد انتقد حكام المملكة.

وافق الصندوق السعودي على استثمار ضعف المبلغ وبشروط أكثر سخاءً مع السيد كوشنر مما فعل في نفس الوقت تقريبًا مع وزير الخزانة السابق ستيفن منوتشين – الذي كان أيضًا يؤسس صندوقًا جديدًا – الفرق أن السيد منوتشين كان لديه سجل مستثمر ناجح قبل دخوله الحكومة، كما تظهر الوثائق، لكم لم يتم الكشف عن مبلغ الاستثمار في شركته، ليبرتي ستراتيجيك كابيتال.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا