تغيير حجم الخط ع ع ع

كشف تسجيل صوتي لأحد الضباط ويعمل طبيبًا بإحدى المستشفيات التي استقبلت ضحايا اشتباكات الواحات غربي مصر، عن تفاصيل المواجهات مع المسلحين استمرت على مدار 12 ساعة، مؤكدا تأخر الإمدادات والتعزيزات الأمنية.

وبحسب المقطع المتداول، قال الضابط الطبيب نقلًا عن أحد المصابين الذين قام بإسعافهم، إن المسلحين هاجموا مدرعات الشرطة مستخدمين قذائف «الهاون» و«آر بي جي»، وقاموا بتوقيف عناصر الأمن وتجريدهم من أسلحتهم.

وأضاف أن العناصر المسلحة عمدت إلى تصفية الضباط واحتجاز أحدهم كرهينة، بينما استهدفت تعجيز المجندين بإطلاق النار على أماكن تعجيزية بالجسم باحتراف.

وأشار إلى أن طائرة هليكوبتر حاولت التدخل لكنها تراجعت أكثر من مرة خشية استهدافها بالقذائف التي كان يستخدمها المسلحون من أعلى الجبل، موضحًا أنها قامت بعد انتهاء الاشتباكات بجمع جثث القتلى والمصابين ونقلها من موقع الحادث.

وأكدت وزارة الداخلية المصرية في بيان، مساء السبت، مقتل 16 من قوات الشرطة بينهم 11 ضابطًا في اشتباكات وقعت، أمس، في منطقة الواحات بمحافظة الجيزة، في حين تواصل القوات البحث عن ضابط مفقود، بحسب البيان.

وجاء بيان الداخلية بعدما أوردت تقارير صحفية أعدادا أكبر لقتلى قوات الأمن بلغت حوالي 55 قتيلا، في حين قالت مصادر إن المسلحين يحتجزون رهائن من الشرطة بينهم ضباط.

وقالت الداخلية في بيانها إنها تلقت معلومات عن وجود من أسمتهم عناصر إرهابية في إحدى المناطق بالعمق الصحراوي بالكيلو 135 في طريق أكتوبر الواحات، حيث اتخذوها مكانا للاختباء والتدريب والتجهيز للقيام بعمليات.

وأضاف البيان أن قوات الأمن توجهت إلى المكان، وأن تلك العناصر اشتبكت معها عدة ساعات واستخدمت أسلحة ثقيلة من كل الاتجاهات.

وزعمت الداخلية أن 16  فقط من قواتها قتلوا في الاشتباكات، وأصيب 13 آخرون بجروح بينهم 4 ضباط، وما زال البحث جاريًا عن أحد ضباط مديرية أمن الجيزة.

وصدر بيان الداخلية بعد نحو 24 ساعة من ورود الأنباء الأولى للاشتباكات، ولا يزال الغموض يكتنف هذه الوقائع، ولم تتضح هوية الجهة المسلحة التي اشتبكت مع قوات الأمن.

وتضاربت الأرقام بشأن عدد قتلى الشرطة المصرية، إذ أكدت السلطات في البداية أن عددهم لم يتجاوز 14، فعشرين، ثم ارتفع الرقم إلى 35، في حين نقلت وكالة «رويترز»، عن 3 مصادر أمنية مصرية قولها إن عدد القتلى وصل إلى 52.

وذكرت مصادر أمنية أن من بين القتلى ضباطا، أحدهم برتبة عميد، كما تحدثت وسائل إعلام محلية أيضًا عن مقتل مقدم ورائد وضابطين برتبة نقيب، وأن الضباط القتلى ينتمون إلى قوات العمليات الخاصة بوزارة الداخلية وقطاع الأمن الوطني (جهاز أمن الدولة سابقا).