تغيير حجم الخط ع ع ع

 

اتهم نشطاء حقوق الإنسان بوريس جونسون بـ “دعم القمع وتعزيزه” بسبب اجتماعه ولي العهد البحرين ورئيس وزرائها سلمان بن حمد آل خليفة في وقت تستخدم فيه الدولة الخليجية التعذيب بصورة “منهجية” لقمع المعارضة.

 

وكان بوريس جونسون -رئيس الوزراء البريطاني- قد استقبل الأمير سلمان بن حمد آل خليفة في مقر رئاسة الوزراء في المملكة المتحدة، الخميس، لمناقشة عددا من الملفات الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

 

وتشتهر البحرين بموجة قمع عنيفة تنتهجها السلطات ضد المعارضين الذين يملؤون السجون في ظروف غير آدمية، وكان مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان قد قال في وقت سابق من هذا العام أن البلاد “تنتهك القانون الدولي” بسبب معاملتها للسجناء، وخاصة الأطفال حيث اتهمت البحرين باحتجاز أطفال لا تتجاوز أعمارهم 13 عامًا وتعريضهم للضرب والتهديد بالاغتصاب.

 

الصحافية الناشطة جيد بسيوني من منظمة ريبريف، قالت تعليقاً على عدم الإعلان عن اللقاء من قبل “كثيراً ما تفتخر حكومة المملكة المتحدة بشراكتها مع البحرين. فلماذا يدخل ولي العهد البحريني من الباب الخلفي دون الإعلان عن الزيارة؟”.

وأضافت “الحقيقة هي أن المسؤولين في الحكومة البريطانية يعرفون أن السلطات البحرينية تستخدم التعذيب وأحكام الإعدام بشكل منهجي لقمع المعارضة، وعلى الرغم من ذلك، تقدم المملكة المتحدة دعمًا سخيًا للجهات المتورطة في هذه الانتهاكات”، مؤكدة أن “هذا الدعم لا يتماشى مع القيم البريطانية، ويجب سحبه حتى تتوقف الحكومة البحرينية عن استخدام الاعترافات المنتزعة تحت التعذيب للحكم على السجناء السياسيين بالإعدام”.

 

وتأتي زيارة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة عقب اجتماع بين بريتي باتيل، وزيرة الداخلية البريطانية مع نظيرها البحرين الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة الشهر الماضي، بالرغم من الاتهامات المتكررة بالتورط في تعذيب السجناء السياسيين في الآونة الأخيرة.

 

من جانبه، دعا سيد أحمد الوداعي، مدير مجموعة حقوق الإنسان “معهد البحرين للحقوق والديمقراطية” (بيرد)، إلى أن تكون قضايا حقوق الإنسان محورية في مفاوضات المملكة المتحدة بشأن أي صفقة تجارية مستقبلية.

 

وأضاف الوداعي أنه​​”في المرة الأخيرة التي اعترضت فيها على زيارة قام بها أفراد من العائلة المالكة البحرينية إلى مقر رئاسة الوزراء البريطاني، تم إلقاء أفراد من عائلتي في السجن، لذلك أفهم سبب عقد بوريس جونسون هذا الاجتماع سرا”.

 

وتابع “إذا كانت بريطانيا تسعى حقًا إلى صفقة تجارة حرة مع نظام يحتجز السجناء السياسيين كرهائن ويعذب الأطفال، فمن الضروري أن تكون قضايا حقوق الإنسان في صميم أي علاقة تجارية مستقبلية”.

 

بالإضافة إلى ذلك، انتقدت الحملة الدولية ضد تجارة الأسلحة (CAAT) استمرار المملكة المتحدة ببيع أسلحة إلى البحرين، حيث رخصت المملكة المتحدة ما قيمته 120 مليون جنيه إسترليني من الأسلحة للنظام منذ انتفاضة 2011، بما في ذلك 49 مليون جنيه إسترليني من معدات الطائرات وحوالي 40 مليون جنيه إسترليني قيمة الأسلحة الصغيرة والذخيرة.

 

وقال أندرو سميث، المتحدث باسم الحملة: “النظام البحريني له تاريخ طويل ومخجل من الفظائع والانتهاكات… صور بوريس جونسون وهو يرحب بأحد كبار أعضائها في داونينغ ستريت مثيرة للاشمئزاز. سوف يُنظر إلى هذا اللقاء على أنه علامة واضحة لا لبس فيها على دعم الديكتاتورية”.

وأضاف “لقد عانى النشطاء المؤيدون للديمقراطية لسنوات عديدة من الانتهاكات التي تمارسها ضدهم السلطات البحرينية، وبالرغم من التعذيب والعنف الذي يتعرضون له، فقد قدم جونسون وأسلافه دعمًا سياسيًا وعسكرياً للأسرة المالكة البحرينية”، مشيراً إلى أن “الاجتماعات وجلسات التصوير على درجات داونينغ ستريت هي جزء أساسي من هذا الدعم “.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنااضغط هنا