fbpx
Loading

تغيير المهنة .. كلمة تشغل بال الكثيرين حول العالم فهل تملك الشجاعة لاتخاذ القرار ؟

بواسطة: | 2017-12-24T15:56:32+02:00 الأحد - 24 ديسمبر 2017 - 3:51 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

“الأمر ليس بتلك السهولة أبدا .. أن تعرف ماذا تريد، وما هي غايتك، أن تقرر فجأة أن تقف  ثم تستدير وتتخذ طريقا آخر، أن تملك الجرأة والشجاعة لفعل ذلك فقط سعيا وراء صوت ينبع من داخلك أن هذا هو الطريق فلتمض من هنا .. حينها، إياك أن تتردد .. فأنت إن فعلت ما تحب أبدعت وتألقت، حتى روحك تسمو، ويزهر ربيع عمرك ..أما إن غضضت الطرف عن ذاك الصوت، وأكملت في طريقك لبهتت ألوان الحياة في عينيك”.

نصيحة، تقدمها خبيرة التنمية البشرية “رفيدة علي” لمتابعيها ممن يفكرون في تغيير مجال عملهم، “تغيير المهنة” هذه الكلمة التي أصبحت تشغل بال الكثيرين حول العالم، ولكن قليلون من يملكون الجرأة على تحقيق هذا الحلم، وقليلون من يفعلون ذلك نتيجة تفكير سليم، فيصنعون مستقبلا جديدا مبهرا، بدلا عن تكرار الفشل.
فليست الشجاعة وحدها هي ما يحتاجه الشخص، ليختبر قراره حول تغيير المهنة، أو الـ “career shift”، فالأمر يبدأ بالبحث وراء الأسباب الكامنة وراء هذا الشعور، ومدى جديتها، ثم بالبحث في مدى قوة الإمكانات التي تؤهل الشخص لمجال جديد.

وحسب موقع “careerplanning” الأمريكي، هناك على الأقل 5 أسباب تجعل التفكير في تغيير مجال المهنة ذا معنى، أولها الحاجة إلى مزيد من المال دون إمكانية تحصيله بتطوير الشخص لنفسه داخل نفس المهنة، وكذلك حدوث تغير في نمط الحياة، مثل الزواج على سبيل المثال، فبعض المهن تضطر الشخص؛ كالسفر لفترات طويلة، أو السهر طوال الليل خارج المنزل، بما لا يناسب طبيعة الحياة الأسرية الجديدة.

ومن ثم قد يفكر الشخص، سواء كان رجلا أو امرأة، في تغيير مجال عمله، كذلك تدهور حال المهنة التي ينتمي لها، فبعض المهن- نتيجة تطورات تكنولوجية أو بيئية أو صناعية- تفقد قيمتها تماما، مثل: أصحاب متاجر الـ cd، ومن قبلها شرائط الفيديو، مما يضطر أصحابها لتغيير مجال عملهم بأسرع وقت ممكن، وحسابات الصحة والإرهاق، فهناك أعمال الاستمرار بها يضعف الجسم والأعصاب، ومن ثم يحتاج الإنسان بعد فترة إلى التفكير في وقف هذا التدهور، ومن تلك المهن التمريض، وطب الأسنان، والهندسة الميدانية، بينما يبقى سبب رئيسي يراود الأغلبية من أبناء المجتمع العربي، وهو عدم الشعور بالشغف تجاه هذا العمل الذي لم يختاروه، بينما انغمسوا فيما وجدوه متاحا أمامهم.

ودائما ما تهتم مواقع التنمية البشرية الأمريكية بشكل خاص، بنقل تجارب وحكايات أفراد استطاعوا تغيير حياتهم، وإجراء مقابلات ملهمة معهم.

من هؤلاء “جيني كوستا” التي تحولت حياتها بشكل عام، بعد أن اتخذت قرارا بهجر وظيفتها في شركة مرموقة لإدارة الأصول إلى مالكة لشركة صغيرة لإنتاج البهارات، تحكي عن  تسرب الملل إلى حياتها الروتينية، بينما كان يزداد شغفها بعالم البيت والطهي، واهتمت بشكل خاص بفكرة كيفية الاستفادة من بواقي الخضروات والفاكهة، فدرست وقرأت حتى استوقفها مجال تحويل تلك المتبقيات إلى بهارات، جربتها كهواية بداية، ومن خلال التسويق الإلكتروني بدأت ملامح مشروعها في التبلور، فاستقالت من عملها، وتفرغت لمشروعها الجديد، وهو ما ساعدها أيضا على منح مزيد من الوقت للبيت والأولاد.

للاطلاع على القصة الكاملة (اضغط هنا)

 

ومن تجربة نسائية إلى أخرى ذكورية، فقد قام “جوان ديمتري” بالانسحاب من شركة برمجيات الحاسب التي أسسها مع صديقيه منذ تخرجه من كلية الهندسة، بعد استمرارهم سويا لأكثر من 15 عاما في هذه المهنة، حكى أنه مع وصوله سن الأربعين، فكر بحاجته لمزيد من الانطلاق والحياة البسيطة والممتعة والناجحة، لذا قرر سحب أمواله وبيع أسهمه في شركته، والاستفادة من خبراته في الإدارة، بتأسيس مشروع صغير يقدم رحلات مميزة لأفواج صغيرة في إجازات نهاية الأسبوع، يوفر السكن والانتقال والبرنامج الترفيهي المميز، ويشاركهم إياه، أخذ مشروعه في النجاح، ومعه استطاع خلق حياة خاصة جديدة، أشعرته ـ كما يقول ـ بتجدد الدماء داخله.

للاطلاع على القصة كاملة (اضغط هنا)

 

ومن الملل إلى البحث عن الشغف، تحدثت “ليزي فوريكر” عن كيفية هجرها لمهنة التسويق والمبيعات إلى العمل ـ بدايةـ كمتطوعة في مؤسسة خيرية كبيرة، ثم التفرغ بشكل كامل بعد أن استطاعت إثبات كفاءتها، وتقلدت منصب مدير فرع كامل يهتم بمساعدة المكفوفين على التعلم والاستمتاع بالحياة.

للاطلاع على القصة كاملة (اضغط هنا)

 

هو حلم بالتأكيد، لكن المجازفة قد تذهب بصاحبها إلى تجربة يندم عليها، خاصة في ظل ظروف اجتماعية واقتصادية ضاغطة، بينما التجارب الملهمة جميعها تشير إلى دراسة متأنية، وتملك الإمكانات والأدوات التي تجعل من هذا القرار الصعب قرارا صحيحا وبداية مستحقة لحياة جديدة.


اترك تعليق