تغيير حجم الخط ع ع ع

كشفت منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومركز “الخليج لحقوق الإنسان، في تقرير لهما ،الأربعاء، عن تفاصيل جديدة تخص اضطهاد الناشط الحقوقي البارز أحمد منصور من قبل سلطات الإمارات، تفضح انتهاكات جسيمة لحقوقه، وتكشف صلاحيات جهاز أمن الدولة المطلقة لارتكاب انتهاكات.

وتحت عنوان “التنكيل بأحمد منصور: هكذا تُسكِتُ الإماراتُ العربيةُ المتَّحِدةُ الناشِطَ الحُقوقيَّ الأشهرَ بها”، الصادر في 28 صفحة، تم الكشف عن تفاصيل لم تُكشف سابقا عن محاكمته المغلقة بتهم تتعلق بالتعبير في جلسة الاستئناف، ما يُظهر انتهاكات جسيمة لقانون حقوق الإنسان وضمانات الإجراءات القانونية والمحاكمة العادلة.

كما وثقت المنظمتان مسؤولية جهاز أمن الدولة الإماراتي عن ظروف الاحتجاز البغيضة التي عاشها منصور منذ اعتقاله في مارس 2017، بما فيها الحبس الانفرادي إلى أجل غير مسمى والحرمان من حقوقه الأساسية كسجين.

وينقل التقرير عن مايكل بيج نائب مدير الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، قوله “تكشف التفاصيل الجديدة الدامغة مدى قسوة معاملة الإمارات لأحمد منصور، أشهر ناشط حقوقي فيها، وهو الرجل الذي وقف بشجاعة مطالبا إياها باحترام حقوق الإنسان”.

وأضاف بيج أن سلطات أبوظبي من خلال التعسف مع أحمد منصور، تظهر أنها لا تلتزم تماما بسيادة القانون، وتصمم على إرهاب معارضيها وإسكاتهم بأى وسيلة.

ويستند التقرير إلى إفادات من مصدر مطلع على إجراءات محاكمة منصور، ومقابلات مع سجينين سابقين في أوقات مختلفة أثناء احتجازه في سجن الصدر، احتُجزا معه في عنبر الزنازين الانفرادية.

 وبحسب المنظمة، فإن منصور منذ اعتقاله، يقبع في زنزانة انفرادية صغيرة، وحُرم من مواد القراءة، السرير، الفراش، وغير ذلك من الضروريات الأساسية. كما أنه محروم من أي اتصال مع سجناء آخرين أو بالعالم الخارجي، بما فيه الزيارات المنتظمة أو المكالمات مع زوجته وأولاده الأربعة، في انتهاك واضح لحقوق السجناء بموجب المعايير الدولية، التي تزعم الإمارات زوراً أنها تقوم بها.

أحمد منصور معتقل منذ 20 مارس 2017 ، عبر مداهمة منزله من قبل قوات الأمن لانتقاده حالة حقوق الإنسان في الإمارات، وعقدت له عدة محاكمات صورية تفتقر لمعايير نزاهة وشفافية السلطة القضائية.

ولدى الإمارات سجل حافل بانتهاكات حقوق الإنسان، حيث يؤكد التقرير أن منصور ليس الضحية الوحيدة لعدم تسامح السلطات الإماراتية المطلق مع المعارضة. فمنذ 2011، عندما شنّت الإمارات هجوما مستمرا على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وثّقت هيومن رايتس ووتش ومركز الخليج لحقوق الإنسان بشكل متكرر مزاعم خطيرة بوقوع انتهاكات على أيدي قوات أمن الدولة ضد المعارضين والنشطاء الذين تحدثوا عن قضايا حقوق الإنسان.

وأضاف التقرير، أن الإمارات اعتقلت وحاكمت مئات المحامين والقضاة والمدرسين والناشطين، وأغلقت جمعيات المجتمع المدني الرئيسية ومكاتب المنظمات الأجنبية التي تهتم بالحقوق الديمقراطية، مما أدى إلى سحق أي منفذ للمعارضة.