تغيير حجم الخط ع ع ع

 

استنكرت عدة أحزاب تونسية محاولات الرئيس قيس سعيد، المستمرة لإقحام الجيش في الصراعات السياسية بالبلاد.

جاء ذلك، أمس الأربعاء، في بيان مشترك لأحزاب “التيار الديمقراطي” و”التكتل من أجل العمل والحريات” و”الجمهوري”.

وأكدت الأحزاب على “استنكارها الشديد لمضمون الكلمة التي ألقاها رئيس السلطة القائمة عند إشرافه على اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، وزجه بالأجهزة الحساسة للدولة في الخلافات السياسية والزيغ بها عن عقيدتها الجمهورية”.

ورفضت الأحزاب “إصرار قيس سعيد على اعتماد خطاب يقوم على تقسيم التونسيين وكيل الاتهامات لمعارضيه واستغرابها من تبريره للتعيينات في المواقع العليا للدولة على أساس الولاء بدل الكفاءة”، مشددة على رفضها إقحام الجيش في السياسة.

يذكر أن “سعيد” قد أثنى الأربعاء الماضي، خلال اجتماع المجلس الأعلى للجيوش، على “ما تبذله القوات المسلحة العسكرية من أعمال للحفاظ على الدولة والدفاع عن الوطن”.

وفي 25 يوليو/ تموز الماضي، جمد سعيد البرلمان لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن النواب، وعزل رئيس الوزراء، وتولى السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية. لكن غالبية الأحزاب رفضت الإجراءات، واعتبرتها انقلابًا على الدستور والثورة. 

وأصدرت الرئاسة التونسية بيانًا، في 23 أغسطس/آب الماضي، أعلنت فيه قرار سعيد، تمديد التدابير الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز “حتى إشعار آخر”.

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر سعيّد المرسوم الرئاسي رقم 117، الذي قرر بموجبه إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية. الأمر الذي يعتبر إلغاء للدستور التونسي، وعودة البلاد لحكم الفرد الواحد.