سلط تقرير استقصائي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الضوء على حجم الفشل والإخفاق الأمني بـ مطار دبي الدولي، عقب نجاح مساعد طيار رحلة “فلاي دبي” المتجهة لـ تل أبيب في حيازة سكين وتجاوز أجهزة التفتيش والوصول لقمرة القيادة وتنفيذ هجوم حاد كاد يؤدي لكارثة جوية وتفكك الطائرة بالجو.

ونقلت الصحيفة عن خبراء ومحللين أمنيين تصريحات تؤكد أن ما جرى يمثل “إخفاقاً أمنياً واستخباراتياً بنسبة 100%”، متسائلين عن كيفية نجاح مساعد الطيار في تهريب السكين أو استغلال ثغرات العمل من الداخل وتجاوز أجهزة الكشف الدقيقة وتقنيات التعرف على الوجوه التي تتباهى بها سلطات دبي. وأوضحت شركة “أوسبري فلايت سوليوشنز” المتخصصة في أمن الملاحة أنه إذا ثبت رسمياً أن الواقعة هجوم مخطط له، فإن دبي تكون قد شهدت “أخطر مؤامرة إرهابية تستهدف طيران الركاب التجاري خلال السنوات الأخيرة”.

تداعيات اقتصادية وضرر مباشر لقطاعي السياحة والطيران بـ الإمارات

وأكد التقرير أن لهذه الثغرة الأمنية تداعيات قاسية ومباشرة على سمعة دبي واقتصاد الإمارات المعتمد كلياً على حركة الطيران والسياحة الدولية؛ حيث سارعت شركة “فلاي دبي” لتعليق كافة رحلاتها نحو تل أبيب حتى إشعار آخر، في وقت تعاني فيه المنطقة أساساً من إلغاء وتجميد خطوط الطيران الأجنبية.

ويرى مراقبون أن انكشاف الثغرات الأمنية داخل مطار دبي—الذي يُصنف كأحد أكثر المطارات ازدحاماً بالعالم—يُعرّي الرعاية والدعاية الرسمية حول حماية واستقرار الملاحة، ويُحرج النظام بـ أبوظبي أمام شركات الطيران العالمية ومؤسسات التقييم الدولية التي باتت تتعامل مع مطارات الإمارات كمنطقة ذات مخاطر تشغيلية عالية.

 

تشكيك إسرائيلي وتسيير “رحلات إجلاء” جردت المستوطنين من أمتعتهم

وسلّط التقرير الضوء على حالة التشكيك وعدم الثقة الصريحة التي أبداها الكيان الإسرائيلي تجاه إجراءات السلامة بـ مطار دبي؛ حيث كشفت المصادر عن ضغوط إسرائيلية متواصلة على المسؤولين بـ الإمارات لتشديد الحراسات والتفتيش، مع الاستشهاد بتقرير سرّي صادم لـ “مراقب الدولة” في تل أبيب حذر سابقاً من وجود خرق ومشكلات جسيمة في تأمين الرحلات المغادِرة من المطارات الأجنبية القادمة لـ إسرائيل.

واستكمالاً لإجراءات التشكيك، أعلنت وزارة المواصلات الإسرائيلية تسيير رحلات إجلاء خاصة عبر شركة “إلعال” لإخراج المستوطنين والإسرائيليين العالقين بـ دبي، مع فرض تعليمات أمنية متشددة حظرت على المسافرين الإسرائيليين حمل أي أمتعة يد أو حقائب مسجلة أثناء مغادرة الإمارات، في خطوة تُكرس مخاوف تل أبيب وعدم اعتمادها على الأجهزة الأمنية بـ دبي لتأمين حركة ركابها.