صرحت الناشطة الحقوقية السورية والمنسقة العامة لمنظمة عائلات من أجل الحرية “آمنة الخولاني”، أن “وضع المعتقلين السياسيين لم يتغير أبداً، بل إنه يزداد سوءا يوما بعد يوم، وما زال يمضي من سيئ إلى أسوأ، مؤكدة أن “هناك حالات اعتقال جديدة، وهناك مَن يموتون تحت التعذيب حتى الآن في سوريا”.

كما وصفت “الخولاني” أن “عمليات التسوية الأمنية والمصالحات” التي قال النظام السوري إنه أجراها في بعض المناطق بأنها “دعاية كاذبة”، موضحة أن “عدد الحالات التي سلمت أنفسها وماتت تحت التعذيب لا يُحصى، والحالات الموثقة لمَن أجروا تلك المصالحة المزعومة وتعرضوا للإخفاء القسري بعد أسبوع عددها أيضا لا يُحصى”.

كما واعتبرت “الخولاني” المحاكمات لبعض منسوبي النظام في ألمانيا “إنجازا لروابط الضحايا والحقوقيين السوريين، لأنه ولأول مرة تتم محاكمة رموز النظام قبل انتهاء الصراع، فالنظام ما زال على رأس السلطة وأتباعه يُحاكمون كمجرمي حرب في محاكم دولية، بينما لم تُوقَع اتفاقية سلام حتى الآن، فهذه حالة جديدة ومهمة نحن نؤسس لها”.

كما أشارت “الخولاني” إلى أنه “يمكن استثمار تلك المحاكمات الدولية بشكل صحيح عن طريق السياسيين الذين حان دورهم عبر أخذ هذه الأحكام والذهاب بها إلى القوى الدولية التي تدعي دعم الشعب السوري وحقوق الإنسان لتكون ورقة عمل وورقة تفاوض لهم لكن إن لم تُستثمر بشكل صحيح فلن تكون لها أي فائدة”.

وتابعت “الخولاني” لقد انخرطت في مجال العمل العام وحقوق الإنسان قبل اندلاع الثورة السورية، وحينها لم يكن هناك مجتمع مدني، ولكن كان هناك بعض الأنشطة المدنية التي كنّا نقوم بها مع بعض الأفراد في سوريا، وكما هو معلوم أن سوريا تعيش منذ فترة طويلة في ظل حكم حزب البعث وعائلة الأسد “الأب والابن” في حالة من الحكم الاستبدادي الشمولي الديكتاتوري.

كما أكدت “الخولاني ” أن هذا الأمر جعل الكثير من الشباب حتى قبل الثورة السورية  يفكرون في تغيير هذه الحالة، لكن العمل في هذا المجال له أثمان باهظة جداً.

وتحدثت عن تجربتها قائلة “ومع اندلاع الثورة السورية كان الوضع الطبيعي لي ولإيماني بالعدالة وحقوق الإنسان، وحرية الفرد، وحرية التعبير، وقناعاتي تجاه العدالة ليس في سوريا فقط وإنما بشكل عام  أن أكون جزءا في الثورة السورية فلم يكن لدي خيار سوى صفوف الثوار”.

جدير بالذكر أن “الخولاني” تم اعتقالها مع اندلاع الثورة السورية مع عائلتها على خلفية نشاطهم السلمي، إلا أنها نجت هي وزوجها من المعتقل، لكن إخوتها ما زالوا حتى الآن قيد الإخفاء القسري لدى النظام السوري.