تغيير حجم الخط ع ع ع

أكد رئيس حكومة رام الله محمد اشتية، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي قامت بتحويل 1.5 مليار شيكل (416 مليون دولار)، من الأموال المحتجزة لديها والمعروفة باسم “أزمة المقاصة”.

وأشار في مستهل اجتماع الحكومة الفلسطينية اليوم الإثنين في رام الله (شمال القدس المحتلة)، إلى أن المشكلة مع الجانب الاسرائيلي بخصوص أموال المقاصة، لم تحل حتى هذه اللحظة، لكون أنه “لا يوجد حكومة في اسرائيل لتأخذ قرارا سياسيا في هذا الأمر”.

وأوضح: “وصلتنا دفعة بقيمة 1.5 مليار شيقل (416 مليون دولار)، وعلينا ديون للبنوك وصلت لـ480 مليون دولار، وأصبحت البنوك تعاني من سيولة جدية”.

وأضاف “هناك لجنة مشتركة تناقش كل الاستحقاقات المالية للفلسطينيين، من رسوم المعابر والخصومات غير المدققة، وجميع حقوقنا بما فيها خصومات الأسرى، وهي إجراءات مالية أحادية تهدف إلى الابتزاز السياسي، ونحن لم نخضع لذلك، وسنبقى نطالب بكل قرش من استحقاقاتنا”.

وبشأن أموال الأسرى والشهداء، أكد اشتية أنه “منذ اليوم الأول للأزمة، بقينا أوفياء ودفعنا كامل الاستحقاقات لجميع الأسرى والشهداء”.

يشار إلى أنه في 17 شباط/ فبراير الماضي، قررت الاحتلال الإسرائيلي خصم 11.3 مليون دولار شهريًا، من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها تل أبيب نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع حكومة الاحتلال منها 3 في المائة بدل جباية.

وبخصوص إجراء الانتخابات العامة في كامل الأراضي الفلسطينية، قال: “دعوة الرئيس محمود عباس إلى الانتخابات جدية جدا، ونأمل من حماس التقاط هذه الخطوة التاريخية”.

وأضاف: “طلبنا من وزارة التربية والتعليم البدء بالاستعداد للإشراف على المحطات الانتخابية، كذلك طلبنا من الشرطة تجهيز القضايا الفنية المتعلقة بالانتخابات”.

وفي وقت سابق اليوم، كلّف رئيس السلطة محمود عباس، رئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنا ناصر، باستئناف الاتصالات مع القوى والفعاليات والفصائل والجهات المعنية، من أجل التحضير لإجراء الانتخابات التشريعية، على أن يتبعها بعد بضعة أشهر الانتخابات الرئاسية.

وكان عباس قد أعلن خلال كلمته أمام الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قبل نحو أسبوعين، أنه سيدعو إلى انتخابات عامة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية في 25 كانون ثاني/يناير 2006، حيث فازت بها حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، وحققت ما وصفه مراقبون آنذاك بمفاجأة سياسية كبيرة.