تغيير حجم الخط ع ع ع

 

كشف الخبير والأكاديمي البريطاني، مارك أوين جونز أن أكثر من 90٪ من متابعي ولي العهد الإماراتي محمد بن زايد على موقع تويتر هي حسابات مزيفة تابعة للجان إليكترونية هدفها الترويج له وتحسين صورته ومهاجمة خصومه السياسيين.

وفي سلسلة من التغريدات على حسابه الشخصي على موقع تويتر، قال جونز – الأستاذ مساعد في دراسات الشرق الأوسط والعلوم الإنسانية الرقمية بجامعة حمد بن خليفة – إنه قام بتحليل تفاعل المستخدمين مع بعض التغريدات الخاصة بالشيخ محمد وعدد من داعميه -الحقيقيين-، ليكتشف أن أكثر من 10 آلاف حساباً مزيفاً تم تجنيدهم لهذه المهمة.

بحسب جونز، فإن الأمر بدأ بسلسلة تغريدات -غريبة- عن مشروع “قناة أفغانستان” الذي تعهدت الإمارات بإنشائها، وبعاملة في أحد المقاهي تُدعى “صوفيا مور” كانت من المتحمسين للمشروع والداعمين له بقوة، هي ومستخدمتين أخريين هما “كيت جونسون” و “جيسيكا أندرسون”.

ما لفت انتباهه حول طبيعة هذه الحسابات هو التعريف الشخصي لهذه الحسابات، على سبيل المثال صوفيا مور، تدعي أنها تعمل في مقهى ما في عجمان، إنه مكان حقيقي، لكنها كتبت في الوصف التعريفي لها أنها تعمل للحصول على المال من أجل “الموضة”.

مثال آخر كان لـ لارا آدامز، التي تعمل في “دبي غاردن سنتر”، وبالرغم من أنه مكان حقيقي، لكنها لم تضع صورتها الشخصية، لكنها استخدمت صورة من الصور المنتشرة في عيادات أطباء الأسنان.

أشار جونز أنه كانت هناك عشرات الحسابات من هذا القبيل من ناحية الصور الشخصية، كما أن جميعهم يؤكدون على حبهم للإمارات في الوصف التعريفي أو في التغريدات المنشورة، كما يستخدمون في منشوراتهم -سواء ذات صلة أم لا- وسوم تدعم مشروع القناة في أفغانستان.

أضاف جونز أن حساب لامرأة تدعى “ميغان جونز”، هو ما لفت انتباهه أكثر للآلية التي استخدمها في التحليل، حيث إنه لاحظ أن لديها تغريدة حصلت على عدد كبير من الإعجابات “901”، لكن دون أي إعادة تغريد أو ردود، وهو أمر غريب ومثير للريبة في العالم الرقمي، بحسب جونز.

أوضح جونز أنه “نقر” على الإعجابات، ولاحظ على الفور أن عدد ضخم من تلك الحسابات كانوا يستخدمون صور شخصية عامة وبنفس الهيئة وطريقة التصوير، بالإضافة إلى الوصف التعريفي المثير للجدل.

المفاجأة الكبرى كانت عدم اكتشافه لحسابين مختلفين من ناحية الاسم والصورة، لكن الوصف التعريفي الشخصي والمهني متطابق تماماً، كليهما حاصلين درجة الدكتوراه في إدارة محطة الطاقة النووية الإماراتية، وهما أيضاً “مدمنون سويسريون”.

“ما هي احتمالات وجود شخصين لديهما هذا التطابق التام، وما هو المدمن السوسري!”، هكذا علق جونز ساخراً على هذين الحسابين.

مع فحص هذه الحسابات بصورة أعمق، ودراسة المحتوى الذي يقومون بنشره أو متابعته، اتضح أن جميعهم أعجبوا بتغريدات محمد بن زايد، وكثير منهم أعادوا نشر تغريدات تنتقد قناة الجزيرة، وتغريدات تدعم التطبيع مع إسرائيل، وتغريدات ضد قطر وتركيا، وتروج للإمارات العربية المتحدة ومحمد بن زايد.

هذه الملاحظات قادته لتحليل إحدى التغريدات الخاصة بحساب محمد بن زايد نفسه، لهذا قام بتحميل الإعجابات وإعادات التغريد الخاصة بتغريدة كان بن زايد نشرها حول فيروس كورونا، حصلت على حوالي 6600 إعجاب و 9000 إعادة تغريد.

باستخدام طريقة تاريخ الإنشاء، قام جونز بتحليل عينة 8000 حساباً، واتضح من خلال هذه التحليل أن 50٪ من الحسابات تم إنشاؤها في 25 يوماً فقط -بالرغم من أن تويتر موجود منذ عام 2006-، وبحسب رسم بياني قام بإرفاقه في التغريدات، فإن 41٪ من الحسابات التي أبدت إعجابها أو أعادت تغريد تغريدة بن زايد تم إنشاؤها خلال شهر واحد فقط، يونيو/حزيران 2020.

وأكد جونز أن هذه الحسابات بالطبع كانت جميعها تتشابه بصورة ما من حيث المحتوى المنشور وعدد التغريدات، وكذلك من حيث الاهتمامات، أو من يقومون بمتابعتهم، فضلاً عن الوسوم المستخدمة في النشر.

 بناء على ذلك، توصل جونز إلى أن نحو 91٪ من الإعجابات بتغريدة محمد بن زايد تم إنشاؤها بواسطة الروبوتات (الحسابات المزيفة).

قام جونز بفحص حساب آخر من المتابعين “الحقيقيين” والداعمين لابن زايد، وهي المحامية المثيرة للريبة إيرينا تسوكرمان، التي تدافع بشدة عن الديكتاتور، ومن الداعمين لبرنامج التجسس بيغاسوس التابع لشركة NSO الإسرائيلية.

إحدى تغريداتها حصلت على 8350 إعجاباً، مقابل 7 إعادة تغريد فقط، وهو أمر كما ذُكر أعلاه مثير للريبة في العالم الرقمي.

بتحليل الإعجابات، توصل جونز إلى أن نسبة الإعجابات المزيفة هي 99.7٪، أي حوالي 8333 روبوتًا، وبإضافة هذا الرقم إلى الروبتوتات التي تم جمعها من تغريدة محمد بن زايد، نجد أن حوالي 11000 روبوت -على الأقل- يتم استخدامهم في الترويج للإمارات وبن زايد.

إن هذا العدد الضخم من الروبوتات واللجان الإليكترونية يعكس السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، بما في ذلك دعم إسرائيل، وانتقاد قناة الجزيرة وتركيا وقطر، ليس واضحا من يديرهم لكن موقفهم ثابت!

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا