تغيير حجم الخط ع ع ع

 

في خطوة تدلل على عدم الشفافية والعودة إلى إجراءات النظم المستبدة، أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الجمعة، وضع شخصين تحت الإقامة الجبرية دون ذكر هويتهما.

وزعمت الوزارة أنه “تم اتّخاذ قرارين بالإقامة الجبريّة، وهو إجراء ذو صبغة تحفظيّة اقتضته الضّرورة في إطار حماية الأمن العامّ، وينتهي بانتهاء موجبه”.

كما ادعت “حرصها على التّقيّد بالضّمانات المكفولة بمقتضى الدّستور والتّشريع النّافذ، خاصّة من حيث توفير ظروف الإقامة الملائمة والإحاطة الصّحيّة اللاّزمة للمعنيّين بهذا القرار”.

وأمس الجمعة، أعلنت حركة “النهضة” اختطاف نائب رئيسها والبرلماني، نور الدين البحيري، من قِبل رجال أمن بالزي المدني، واقتياده إلى جهة غير معلومة.

وتعيش تونس حالة من عدم الاستقرار بعد انقلاب الرئيس، قيس سعيد، على الدستور وبرلمان البلاد، ففي 25 يوليو/ تموز الماضي، جمد سعيد البرلمان لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن النواب، وعزل رئيس الوزراء، وتولى السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية.

وأصدرت الرئاسة التونسية بيانًا، في 23 أغسطس/آب الماضي، أعلنت فيه قرار سعيد، تمديد التدابير الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز “حتى إشعار آخر”.

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر سعيّد المرسوم الرئاسي رقم 117، الذي قرر بموجبه إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، الأمر الذي يعتبر إلغاء للدستور التونسي، وعودة البلاد لحكم الفرد الواحد.