fbpx
Loading

رئيس وزراء قبرص التركية: لا حوار مع الجانب الرومي في ظل الإقصاء والظلم

بواسطة: | 2019-08-29T13:35:02+02:00 الخميس - 29 أغسطس 2019 - 1:35 م|الأوسمة: , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

شدد رئيس وزراء جمهورية شمال قبرص التركية، أرسين تتار، على أنه لا حوار مع الجانب الرومي، في ظل الإقصاء والظلم الذي يستهدف القبارصة الأتراك. 

جاء ذلك في مقابلة أجراها “تتار” مع الأناضول، على هامش أول زيارة رسمية أجراها، مؤخرا، إلى تركيا بعد توليه مهام منصبه الجديد أواخر مايو/ أيار الماضي. 

أرضية الحوار غير متوفرة

وقال تتار إنه “من غير الممكن الجلوس إلى طاولة الحوار مع الجانب الرومي، طوال الفترة التي يتم فيها إقصاء القبارصة الأتراك وممارسة الظلم تجاههم”. 

وقبل أسابيع، أعلنت الأمم المتحدة استعداد زعيمي الشطرين التركي والرومي في قبرص، لعقد اجتماع ثلاثي مع الأمين العام أنطونيو غوتيريش، عقب افتتاح الدورة المقبلة للجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول المقبل. 

وأضاف “تتار” أن سبل الحوار بين الجانبين التركي والرومي في قبرص، انتهت عقب مباحثات جرت، في 2017، بمنتجع كرانس مونتانا بسويسرا. 

وتطرّق إلى تصريحات أدلى بها غوتيريش عقب انتهاء المباحثات المذكورة، قال فيها إن “الأرضية اللازمة لتوافق شطري الجزيرة القبرصية، انتهت”، لافتا إلى أنه سيعاود دعوة الأطراف إلى مؤتمر آخر عند توفّر الأرضية اللازمة. 

كما ذكّر تتار بتصريحات “أقنجي” حينذاك، والتي قال فيها إن مباحثات “كرانس مونتانا” كانت “بمثابة الفرصة الأخيرة بالنسبة لأجيالنا. وتم فقدان هذه الفرصة. ربما يمكن الحديث بعد الآن، الحديث عن دولتين تحت سقف الاتحاد الأوروبي.” 

وتابع “تتار” قائلاً: “نسأل السيد أقنجي الآن، ما الذي تغيّر حالياً كي نجلس من جديد على طاولة الحوار مع الجانب الرومي؟.” 

وأشار إلى أن الأرضية اللازمة لإجراء المباحثات واستئناف الحوار مع القبارصة الروم، لم تتوفر بعد. 

وأكد على أن القبارصة الأتراك يؤيدون اتفاقاً يقوم على أسس الدولتين مع استمرار حقوق الضمان للجمهورية التركية. 

ولفت إلى استخدام أنقرة حق التدخل الأحادي الجانب، عام 1974، مضيفاً: “ما يتم التحضير له حالياً، هو العمل على نزع حقوق الضمان التركية، بحجة أنها باتت غير فعالة. القبارصة الأتراك لن يقبلوا بذلك”. 

وحذّر “تتار” من الجلوس على طاولة الحوار مع الجانب الرومي برعاية “غوتيريش”، داعياً إلى توفير الأرضية اللازمة قبل الانخراط في مشاريع مماثلة. 

وحول موقف الجانب الرومي من تقاسم ثروات الجزيرة القبرصية، قال “تتار” إن مقاربتهم في هذا الخصوص تقوم على أنهم أصحاب الحق الوحيد لهذه الثروات، وما القبارصة الأتراك سوى عالة عليهم، على حد تعبيره. 

واستطرد: “أعتقد أن جلوسنا إلى طاولة الحوار مع الجانب الرومي برعاية الأمين العام للأمم المتحدة، تزامناً مع إقصاء القبارصة الأتراك، والاعتداء على حقوقهم بعيداً عن العقلية المشتركة، أمر خطير جداً. وقد يكون هذا الأمر، عبارة عن لعبة.” 

وأكد “تتار” متابعته عن قرب المستجدات في هذا الخصوص، مضيفاً: “ليلعموا أن قضيتنا قضية شعب، ولسنا لوحدنا في الدفاع عن هذه القضية”، في إشارة إلى الدعم التركي لهم. 

وتعاني جزيرة قبرص من الانقسام بين شطرين، تركي في الشمال، ورومي في الجنوب، منذ 1974. 

ورفضَ القبارصة الروم خطة الأمم المتحدة (قدمها الأمين العام للمنظمة الأممية الأسبق كوفي عنان) لتوحيد الجزيرة 2004. 

وكان الزعيم السابق للقبارصة الأتراك درويش أر أوغلو، ونظيره الرومي نيكوس أناستاسياديس، تبنيا في 11 فبراير/شباط 2014، “إعلانًا مشتركًا”، يمهد لاستئناف المفاوضات، التي تدعمها الأمم المتحدة، لتسوية الأزمة القبرصية، بعد توقف الجولة الأخيرة في مارس/آذار 2011، عقب الإخفاق في الاتفاق بشأن قضايا، مثل تقاسم السلطة، والممتلكات، والأراضي. 

واستأنف الجانبان المفاوضات، في 15 مايو/أيار 2015، برعاية الأمم المتحدة، بعد تسلّم رئيس قبرص التركية مصطفى أقنجي منصبه، وتتركز في 6 محاور رئيسة، هي: الاقتصاد، والاتحاد الأوروبي، والملكية، وتقاسم السلطة والإدارة، والأراضي، والأمن والضمانات. 

التنقيب شرقي المتوسط 

وفي سياق آخر، قال “تتار” إن مستجدات شرقي البحر المتوسط، تتصدر أجندة أعمال حكومة بلاده. 

وأضاف أن سفينتيْ التنقيب التركية “فاتح” و”ياووز” تواصل أنشطتها في المناطق المرخصة لها من قبل جمهورية شمال قبرص. 

وأوضح أنهم في تواصل دائم مع أنقرة فيما يخص قضايا الاقتصاد، ومستجدات شرقي المتوسط وغيرها من القضايا التي تهم القبارصة الأتراك. 

وحول دور أنقرة في كونها دولة ضامنة للقبارصة الأتراك، أكد “تتار” على أن هذا الأمر، يعد قضية رئيسية ووجودية بالنسبة لهم. 

واختتم “تتار” حديثه بالإشارة إلى العلاقات القوية التي تربط بلاده مع أنقرة، مشدداً على ضرورة استمرار هذه العلاقات وترسيخها مستقبلاً.

 


اترك تعليق