وصف الكاتب والصحفي الإسرائيلي بن درور يميني، في مقال نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، الإمارات بـ “جوهرة تاج التطبيع” وبأنها “جزيرة الحياة الطبيعية في بحر من العداء”، مؤكداً أن حرب الإبادة في غزة والمواجهات مع إيران لم تضعف العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب بل زادتها قوة ومتانة.
وأشار يميني إلى أن حادثة السيطرة على طائرة “فلاي دبي” كانت محاولة لضرب الخط الجوي المزدحم الذي يرمز إلى البديل المباشر والعلاقات العلنية المفتوحة بين الجانبين، مضيفاً: *”من حاول تنفيذ الاعتداء حاول في الواقع ضرب جوهرة تاج التطبيع، ومحاولة تحويل هذه العلاقات إلى واحدة من أسوأ الكوارث في تاريخ الطيران”*، ومشدداً على أن الإسرائيليين والمستوطنين يتجولون في شوارع الإمارات بحرية كاملة ودون حاجة لإخفاء هوية الكيان كما يحدث في عواصم أخرى.
وتزامن هذا الاحتفاء الإعلامي مع استغلال أطراف وسياسيين في تل أبيب لحادثة الهبوط الاضطراري بـ تبوك لخدمة الأجندات الانتخابية لـ بنيامين نتنياهو وتسويقه كـ “صمام أمان”، إلى جانب توظيفها لاستكمال الضغوط الإقليمية نحو كسر الرفض الشعبي العربي وتوسيع رقعة اتفاقيات التطبيع بالمنطقة.
وتسلط هذه التصريحات الإسرائيلية الصريحة الضوء على العزلة التي فرضها النظام في أبوظبي على نفسه بعيداً عن نبض الشارع العربي والإسلامي؛ حيث تحولت الإمارات في الأدبيات والإعلام الإسرائيلي إلى النموذج الأبرز لخدمة مصالح الاحتلال وتأمين الملاحة والتجارة للمستوطنين، حتى في أشد لحظات العدوان المفتوح على الشعبين الفلسطيني واللبناني.