تغيير حجم الخط ع ع ع

 

 قال مصدر مطلع لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل” الأربعاء إن مسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة الإسرائيلية قاموا بتحذير نظرائهم في إدارة بايدن من المبالغة في انتقاد الحكومتين السعودية والمصرية، بسبب مخاوف من أن مثل هذه الانتقادات قد تدفع الرياض والقاهرة إلى اللجوء إلى دول مثل إيران والصين وروسيا للحصول على الدعم.

حين تقلد بايدن منصبه تعهد بإعطاء الأولوية لحقوق الإنسان في صياغة سياسته الخارجية، محذراً من أن دولاً مثل السعودية ومصر ستحتاج إلى الإصلاح إذا أرادت الحفاظ على علاقاتها الطويلة مع الولايات المتحدة.

لكن هذا النهج أثار قلق الإسرائيليين، حيث يعتقدون أن هذه السياسة الأمريكية الجديدة التي أعلن عنها بايدن قد تنفر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وتدفعهما للبحث في مكان آخر عن الدعم والتحالفات – وبالتحديد من إيران، وخصوم الولايات المتحدة روسيا والصين.

وأضاف المصدر، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن هذه المخاوف تم نقلها إلى مسؤولي الإدارة أكثر من مرة، ومع ذلك، علمت التايمز أوف إسرائيل أن الأمر لم يُطرح خلال الاجتماع بين بايدن ورئيس الوزراء نفتالي بينيت الأسبوع الماضي.

من ناحية أخرى، أعرب المصدر عن ارتياحه لأنه بينما حافظت إدارة بايدن على خطابها لصالح دعم حقوق الإنسان في الخارج، فإنها “تجنبت حتى الآن إنهاء العلاقات الأمريكية مع القاهرة والرياض”.

تنظر إسرائيل إلى السعودية ومصر على أنهما جزء من محور أكثر اعتدالًا للدول العربية في المنطقة التي تسعى للتعاون معها ضد إيران، وقد ترددت أنباء في الماضي للضغط على الولايات المتحدة لدعم المساعدات الاقتصادية لكلا البلدين.

الجدير بالذكر أن إسرائيل ومصر وقعتا معاهدة سلام عام 1979، ليبدأ بذلك عهد جديد من العلاقات الدبلوماسية الكاملة بعد عقود من الصراع.

في السنوات الأخيرة، تعاون البلدان بشكل وثيق في المجال الأمني، تحديداً فيما يتعلق بقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء.

في غضون ذلك، اقتربت المملكة العربية السعودية من إسرائيل وسط جهود البلدين لإحباط تطلعات إيران الإقليمية، لكنها قاومت حتى الآن إقامة علاقات دبلوماسية مع الدولة اليهودية، على عكس جيرانها الخليجيين الإمارات والبحرين اللذين أبرما معاهدات سلام مع إسرائيل في سبتمبر/أيلول الماضي.

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا