حذر طبيب مقيم في هيوستن من استمرار حبس رجل الأعمال الأمريكي زاك شاهين في الإمارات لما يشكله ذلك من خطورة على صحته، مشيرًا أن أمام شاهين أسابيع قليلة فقط للعيش بعد أن وصلت حالته لمرحلة متأخرة.

الملفات الطبية الخاصة بشاهين أظهرت أنه أصبح يعاني من مشاكل في القلب والأوعية الدموية والعصبية، وكذلك أمراض الغدة الدرقية والجهاز الهضمي والبروستاتا، فضلاً عن العدوى البكتيرية والالتهابات التي تسببت في تعفن لحمه.

اعتقل شاهين قبل أكثر من 15 عامًا وحُكم عليه بالسجن مدى الحياة بتهم الفساد المالي، لكن عائلته تؤكد أنها تهم باطلة لفقت له لدوافع سياسية وخلافات مع شخصيات رفيعة المستوى في الدولة الخليجية، ملقين باللوم على الإدارة الأمريكية في استمرار حبس شاهين نظرًا لأن الخارجية لم تبذل إلا القليل من الجهد في متابعة ملفه.

في رسالة إلى وزير الخارجية أنطوني بلينكين، قال الطبيب سانفورد لوبيتكين الحاصل على شهادة البورد في الطب الباطني وأمراض القلب “ظروف زاك شاهين الصحية العامة وصلت لمرحلة متأخرة”.

بعد مراجعة السجلات الطبية، ناشد لوبيتكين وزارة الخارجية باتخاذ “كل إجراء المناسب بصورة عاجلة” لضمان الإفراج عن رجل الأعمال الأمريكي، محذرًا من أن شاهين “يمكن أن يموت في غضون أسابيع” إذا لم يُنقذ الآن.

كما قال لوبيتكين إن شاهين أصيب بفتق لا يمكن التعامل معه بسبب صحته السيئة، بالإضافة إلى أن لديه مشاكل في الشرايين التاجية تعرضه لخطر الإصابة بأمراض قلبية خطيرة.

بالإضافة إلى ذلك، أشار لوبيتكين إلى أن شاهين يعاني من العديد من المشكلات العصبية الناجمة عن الظروف المعيشية في السجن، وبحاجة إلى جراحة في العمود الفقري.

كما أرسلت عائلة السجين الملفات الطبية الخاصة بشاهين إلى وزارة الخارجية، لأنه على حد علمهم، لم يتمكن المسؤولون الأمريكيون هناك من الحصول على هذه السجلات.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية في ردها عبر البريد الإليكتروني على نجل شاهين “لسنا خبراء في الطب، لكن بالطبع من الضروري معرفة كل ما يتعلق بوضع والدك”، مضيفين “نواصل العمل على قضية والدك وسنحرص على العودة مرة أخرى نحصل على معلومات جديدة جوهرية يمكن مشاركتها معك.”

كما قال متحدث باسم الوزارة لقناة فوكس نيوز إن آخر اتصالات وزارة الخارجية مع شاهين كانت في 18 يناير/كانون الثاني، مضيفًا أن الوزارة على اتصال منتظم بأسرته، مشيرًا أن الوزارة نقلت أيضًا طلبات متعددة نيابة عن عائلة شاهين تطلب الإفراج عنه لأسباب صحية.

وقال المتحدث: “ليس لدينا أولوية أكبر من سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين بالخارج… نحن نتعامل بجدية مع التزامنا بمساعدة المواطنين الأمريكيين في الخارج ونقدم كل المساعدة المناسبة.”

وأضافوا “سنواصل العمل مع السلطات الإماراتية لضمان تلقي السيد شاهين معاملة عادلة ورعاية طبية مناسبة”.

من جانبه، قال نجل شاهين في وقت سابق إنه يشعر أن وزارة الخارجية “تخلت” عن عائلته، وتجاهلت وضع والده فيما بذلت جهودًا كبيرة لضمان إطلاق سراح نجمة كرة السلة بريتني جرينير من السجون الروسية.

في سياق متصل، النائب الجمهوري تيد كروز -تكساس- عمل على ملف شاهين على مدار الأسابيع الماضية، إذ كان على اتصال بوزارة الخارجية والإمارات العربية المتحدة للدعوة للإفراج عن شاهين.

وفي تصريحات لشبكة فوكس نيوز، قال كروز: “لقد حان الوقت ليعود زاك شاهين إلى المنزل ويلتقي بأسرته… لقد اطلعت على التقارير المتعلقة بصحته، والحقيقة التي لا يمكن إنكارها هي أن وضعه يزداد سوءًا.”

وأضاف كروز أن “هذه القضية لم تعد تتعلق بالتهم التي وجهت إلى شاهين، إنها اليوم مسألة تعاطف إنساني من الدرجة الأولى.”

وتابع “الإمارات حليف مقرب ومهم، والأمريكيون يراقبون عن كثب للتأكد من أن كل شيء على ما يرام.”

ترأس شاهين شركة تطوير عقاري ناجحة في الإمارات العربية المتحدة، لكنه استقال عام 2008 بسبب التداعيات السياسية التي أعقبت وفاة حاكم دبي، لكن سُرعان ما قُبض عليه وأدين في نهاية المطاف بالاحتيال والاختلاس وجرائم مالية أخرى.

وحسب عائلة شاهين، فإن أكبر أربع شركات محاسبة عالمية دققوا حسابات شركته السابقة للسنوات التي كان فيها الرئيس التنفيذي ولم تجد أي خسائر مالية أو أدلة على الجرائم التي اتهم بارتكابها، رغم ذلك تمسكت المحكمة بإدانته.

مارتن لونرجان، الذي احتُجز مع شاهين في عام 2020، شرح سابقًا الظروف المعيشية اللاإنسانية في سجون الإمارات العربية المتحدة، وقال إن زاك شاهين “محطم نفسيًا”، و”يتعفن” حرفيًا داخل محبسه.

نُقل شاهين إلى المستشفى الخريف الماضي، وحسب الملفات الطبية وكذلك شهادته، التي حصلت عليها قناة فوكس نيوز، فإن شاهين خضع لثمانية إجراءات منذ عام 2019، بما في ذلك عملية جراحية في أكتوبر/تشرين الأول وأخرى في نوفمبر/تشرين الثاني لإزالة اللحم المتعفن بسبب العدوى البكتيرية التي أصيب بها نتيجة ظروف الاحتجاز غير الآدمية.

تسببت هذه العمليات الجراحية الفاشلة في مزيد من التعقيدات، كما ساهمت في انتشار العدوى في جسده ووصولها إلى رئتيه.

من جانبه قال شاهين إنه بسبب هذه المجموعة من المشكلات الصحية التي يعاني منها، فإنه يتناول نحو 22 دواء مختلفًا بصورة يومية.

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا