في مشهد جماهيري غاضب يؤكد تنامي العزلة الدولية المفروضة على كيان الاحتلال الإسرائيلي وتحوله إلى كيان منبوذ ومرفوض في كبرى العواصم الغربية، تظاهر آلاف المحتجين في العاصمة الألمانية برلين، السبت، تضامناً مع الشعبين الفلسطيني واللبناني وتنديداً بالعدوان الصهيوني المستمر وحرب الإبادة الجماعية المرتكبة في قطاع غزة والأراضي اللبنانية. وانطلقت المسيرة الحاشدة من ساحة “أورانيان” بمنطقة “كرويتسبرغ” حيث جابت الشوارع وصولاً إلى شارع “سونين آلي” في منطقة “نيوكولن” وسط طوق أمني وإجراءات مشددة فرضتها الشرطة الألمانية لمحاصرة الغضب الشعبي المناهض للاحتلال.
![]()
تنديد بالتواطؤ الألماني وهتافات تلاحق المستشار ميرتس
وعبّر المتظاهرون بوضوح عن رفضهم القاطع لجرائم الاحتلال وسياساته الاستيطانية والتدميرية، كما وجهوا انتقادات لاذعة وحادة للحكومة الألمانية بسبب استمرارها في شحن الأسلحة وتوفير الغطاء السياسي والعسكري لهذا الكيان المنبوذ، حيث رفعوا الأعلام الفلسطينية واللبنانية وصوراً للأسرى في سجون الاحتلال إلى جانب لافتات ضخمة بلغات متعددة تحمل عبارات “أوقفوا الإبادة الجماعية” و”غزة تحت النار”، ودوت في سماء العاصمة برلين هتافات غاضبة هزت أركان الصمت الأوروبي ولاحقت مباشرة هرم السلطة في ألمانيا صائحة: “أين أنت يا المستشار الألماني فريدريش ميرتس؟ الأطفال يُقتلون”، و”الحرية لغزة.. فلسطين حرة حتى التحرير”، و”إسرائيل تقصف وألمانيا تدعم”، و”هذه ليست حرباً.. هذه إبادة جماعية”، و”إسرائيل قاتلة الأطفال”.
اتساع الوعي الشعبي العالمي ومحاصرة السردية الصهيونية
واختُتمت المسيرة التضامنية السلمية عند تقاطع شارعي “بانيير” و”سونين آلي” بعد أن أوصل المتظاهرون رسالة قوية ومباشرة تفضح زيف المواقف الغربية وتواطؤها مع القاتل. ويرى مراقبون أن خروج الآلاف في قلب برلين -رغم القيود القانونية والأمنية الصارمة التي تفرضها السلطات الألمانية على الأنشطة الداعمة لفلسطين- يمثل مؤشراً إستراتيجياً على السقوط الأخلاقي والدعائي المدوي للاحتلال، حيث بات الكيان الصهيوني يواجه عزلة شعبية واجتماعية مطبقة حول العالم تحوله تدريجياً إلى دولة فاشية منبوذة في نظر الأجيال الصاعدة، ولم تعد قادرة على الاختباء خلف مظلة المظلومية التاريخية الزائفة أمام بشاعة مشاهد قتل الأطفال والنساء في غزة ولبنان.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال