تغيير حجم الخط ع ع ع

 

منذ أقل من أسبوعين توفي رئيس دولة الإمارات “خليفة بن زايد” وتم انتخاب أخيه محمد بن زايد الحاكم الفعلي للدولة الخليجية رئيساً رسمياً لدولة الأمارات وانتقل الحديث بعد ذلك الحين عن حاكم فعلي في دولة جارة ألا وهي المملكة العربية السعودية والحاكم الفعلي لها “محمد بن سلمان” صاحب الصعود السريع وقد أزاح من في طريقه من الأمراء وأصحاب النفوذ الكبير أمثال “محمد بن نايف” ولي العهد السابق وعمه “أحمد بن عبد العزيز” الذين يقبعون حالياً في غيابات السجون بأمر من محمد بن سلمان الذي يزداد نفوذه بالمملكة يوماً بعد يوم وقد بات قريباً من أن يكون ملك المملكة العربية السعودية وإن كان حالياً ولي العهد والحاكم الفعلي.

 

الملك المنتظر 

قالت وسائل إعلام سعودية أن على رأس المتواجدين مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في الوفد المصاحب له لزيارة الإمارات لتقديم واجب العزاء في وفاة الشيخ خليفة رئيس الإمارات هو ابن عمه الأمير عبد العزيز بن أحمد بن عبد العزيز نجل عم ولي العهد الأمير أحمد بن عبد العزيز ورغم أن الأمير عبد العزيز لا يتقلد أي مناصب رسمية بالمملكة إلا أن وسائل الإعلام حرصت على أن تضع اسمه في مقدمة القائمة وعلى ما يبدو أنه أمر مباشر من ولي العهد وقد يريد أن يظهر فيه بدور جامع الأسرة الحاكمة حيث يرى محللون لشأن السعودي أن تلك الخطوة هي “إشارة من الحاكم الفعلي للمملكة إلى وحدة العائلة” بعدما أزاح الجميع من طريقه وبات الأقرب لخلافة أبيه صاحب 86 عام الذي مر بوعكة صحية الأسبوع الماضي وأصبح يكرس لنفسه مُلك السعودية لا ينازعه فيه أحد، بحسب رأي المحللين.

 

اعتقال الأمراء 

بالعودة قليلاً للخلف، فقد تم القبض على الأمراء “أحمد بن عبد العزيز” وولي العهد السابق محمد بن نايف وشقيقه نواف بظروف غامضة ولأسباب غير معروفة حتى الآن، لكن ما تم تداوله في وسائل الإعلام حينئذ أنه تم الإغارة على موقع تخييم محمد بن نايف وأخيه نواف وتم القبض عليهم وأخذهما وقطع الاتصالات عنهما وتم اتهامهم بالخيانة ومحاولة الانقلاب على الحكم.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك كان يرى فيه منتقدي أفعال بن سلمان دور المنقذ المخلص منه، غير أنه لم يظهر أنه يسعى إلى الحكم لذلك لم تضح نيته تجاه ذلك الأمر، لكنه انتقد القيادة السياسية للمملكة في لندن قبل أن يعود للسعودية ويتم اعتقاله، على العكس تماماً من محمد بن نايف ولي العهد السابق صاحب النفوذ الكبير والرجل المفضل لدى واشنطن والذي كان يمثل تهديد حقيقي لبن سلمان وطموحه لذلك عمد لازاحته بمساعدة أبيه الملك سلمان وقام باعتقاله عام 2018 موجهاً له تهمة الخيانة التي قد ترقى لحكم الإعدام أو على الأقل السجن مدى الحياة، لكن الأهم من التهمة هو ما أراد إيصاله محمد بن سلمان من خلال تلك الاعتقالات، والرسالة مفادها أنني أنا الملك القادم ولا حصانة لأحد حتى شقيق الملك نفسه وأن ذلك سوف يتم شئتم أم أبيتم.

 

زيارة بايدن 

أرجع بعض المحللين السياسيين أن ظهور الأمير عبد العزيز مع ولي العهد محمد بن سلمان إلى قرب تنصيبه ملكاً رسمياً على المملكة وأنه يريد أن يظهر بدور جامع شمل العائلة لكن ذهب آخرون لسبب آخر لا يقل أهمية ألا وهو الزيارة المرتقبة لرئيس الولايات المتحدة جو بايدن لأنها ما يسمى بالقطيعة بسبب ملفات عدة منها التقارب الصيني والنفط وكذلك طبقاً لما نشرت تقارير هو الإفراج عن محمد بن نايف المقرب من واشنطن ورجلها المفضل، واستدل القائلون بهذا الرأي بزيارة نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان لأمريكا عقب زيارة رئيس CIA والتي وصفها البعض بـ التأديبية، لذلك فإن ظهور ابن عم ولي العهد معه هو إثبات لحسن النية والخضوع لمطالب الولايات المتحدة قبل الزيارة المرتقبة. 

 

اقرأ أيضاً : شركاء الفساد الذين لا غني عنهم.. من هم حاشية بن سلمان المقربين؟!