fbpx
Loading

عرت وجه الإمارات القبيح .. حملات تضامن واسعة مع معتقلات الرأي في سجون بن زايد

بواسطة: | 2020-12-23T23:47:52+02:00 الأربعاء - 23 ديسمبر 2020 - 11:47 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة بحق معتقلي الرأي في سجون الإمارات، تتواصل الحملات الحقوقية المطالبة بالإفراج عن المعتقلات اللواتي يعانين أوضاعاً إنسانية بالغة السوء، حيث تمارس السلطات في أبوظبي عملية احتجاز تعسفي بحق بعضهن رغم انتهاء مدد محكومايتهم الأصلية، في إجراء تعسفي صارخ يكشف عن السلوك المتعنت للإمارات صاحبة السجل الأسود في المجال الحقوقي.

حملة حقوقية

وفي تصعيد حقوقي جديد، أطلقت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا حملة للتضامن مع المعتقلات في السجون الإماراتية، تهدف الحملة إلى تسليط الضوء على معاناة المعتقلات والسعي إلى تشكيل رأي عام ضاغط على النظام الإماراتي من أجل إطلاق سراحهن، حيث تعاني المعتقلات من أوضاع احتجاز بالغة السوء تشكل خطرا داهما على أرواحهن.

حملة لإطلاق سراح المعتقلات في السجون الإماراتية

ودعت المنظمة كافة وسائل الإعلام والإعلاميين والرموز والسياسيين والحقوقيين ومؤسسات المجتمع المدني والصحفيين، المدافعين عن حقوق الإنسان، المؤمنين بحق الإنسان في الحياة والحرية والكرامة والتمتع بالمحاكمة العادلة، للمشاركة في التدوين والحديث عبر كل المنصات عن معاناة المعتقلات.

ويواصل النظام الإماراتي الاحتجاز التعسفي بحق أمينة العبدولي ومريم البلوشي بعد قضاء خمس سنوات في السجون الإماراتية بتهم تتعلق بحرية التعبير وممارسة النشاط الخيري، وذلك رغم انتهاء مدد محكومياتهم في 19 من تشرين ثاني/نوفمبر الماضي.

وامتنعت السلطات الإماراتية عن الإفراج عن كل من العبدولي والبلوشي لتستمر معاناتهما التي تفاقمت طيلة فترة السجن لتتكرّر مظلمة تمديد الاعتقال بحقهما مثل ما حدث مع أكثر من 11 معتقل ما زالوا رهن الاعتقال التعسفي رغم انقضاء فترة محكوميتهم.

وعبرت أوساط حقوقية عن التضامن مع سجينات الرأي في الإمارات وحقهن في الحرية خاصة بعد المعاناة التي تعرضن لها داخل السجن طالت سلامتهن الجسدية والنفسية، آملةً أن يتم تعوضهن عن كل تلك الانتهاكات وفق ما تقتضيه القوانين وحقوق الإنسان.

واستذكرت الأوسط الناشطة علياء عبدالنور التي توفيت بعد رحلة معاناة بدأت بلحظة اعتقالها ثم استمرت داخل السجن وهي تصارع مرض السرطان وانتهاكات حقوقها الدنيا كسجينة رأي.

دولة قمعية

في سياق متصل، وصف ناشط حقوقي دولي الإمارات بأنها دولة قمعية قائمة على المراقبة والتجسس لاستهداف المعارضين والنشطاء وتقييد الحريات.

ودعا آدم كوغل نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في “هيومن رايتس ووتش” لوقف بيع تكنولوجيا المراقبة للحكومات القمعية ومنها الإمارات.

وقال كوغل إن “الإمارات تستثمر حقاً في إنشاء بنية تحتية لصناعة المراقبة المحلية” (أي من خلال مشروع رافين)، وأضاف أن المشروع المذكور “أستخدم بطرق مسيئة لاستهداف المواطنين الإماراتيين والوافدين إلى الدولة.

وذكر أن علي هيومن رايتس ووتش أيضًا الضغط من أجل ضوابط تصدير التكنولوجيا في أوروبا لمنعها عن دول قمعية مثل الإمارات.

من جهته، أبرز مركز حقوقي مرور شهر على انتهاء محكومية معتقلة رأي في سجون النظام الحاكم في دولة الإمارات من دون الإفراج عنها.

ونبه المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان إلى أن معتقلة الرأي أمينة العبدولي قضت خمسة أعوام في السجون الإماراتية بسبب حرية التعبير.

وقال المركز: “تحرم السلطات في الإمارات أمينة من العودة لأطفالها الخمس في إجراء تعسفي صارخ يزيد من معاناتها وإحساسها بالظلم”، مضيفا أنه “يجب على السلطات الإماراتية التوقف عن احتجاز معتقلي رأي تعسفيا في ما تسميه بمراكز مناصحة رغم انقضاء فترة أحكامهم كاملة منذ سنوات وأشهر”.

رشاوي للتغطية

وسعياً من أبوظبي للتغطية على انتهاكاتها المتواصلة بحق المعتقلين، حاولت حكومة الإمارات رشوة منظمات حقوقية عالمية مقابل السكوت علي القمع المستمر لحقوق الإنسان، حيث  أكدت مسؤولة سابقة بمنظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية مضمون تحقيق بشأن محاولة ولي عهد أبوظبي “محمد بن زايد” رشوة المنظمة بمبلغ 2 مليون دولار.

وقالت مديرة الشرق الأوسط سابقاً في المنظمة “سارة ويتسون” إن الرشوة “جاءت من خلال رئيس بنك هافيلاند السابق جراهام روبسون في محاولة من بن زايد لاستمالة المنظمة للتغاضي عن الانتهاكات الحقوقية التي ترتكبها السلطات الإماراتية”.

وأضافت أن “بن زايد أرسل أتباعه للتسلل إلى هيومن رايتس ووتش (في إشارة إلى روبسون) بسبب تقاريرنا التي لا هوادة فيها حول انتهاكات الإمارات في مجال حقوق الإنسان”.

وتابعت: “استخدمنا مبلغ الـ2 مليون دولار في عمل جيد للكشف عن الانتهاكات في الخليج، ولم تكن لدينا أي فكرة عن أنه قادم سرا من ولي عهد أبوظبي”.

وتساءلت “ويتسون” عن “عدد المنظمات التي حاول بن زايد التسلل إليها من خلال أتباعه”، دون أن تذكر كيفية وتاريخ معرفة “هيومن رايتس ووتش” للعلاقة بين “روبسون”  و”بن زايد”.

وجاءت تغريدات المسؤولة السابقة بـ”هيومن رايتس ووتش” تعليقا على تحقيق لوكالة “بلومبرج” أورد مضمون وثائق، ذكر أنها تكشف عن تآمر ولي عهد أبوظبي على قطر من خلال بنك هافيلاند في لوكسمبورج، واستخدام البنك في تمويلات مشبوهة للتغطية على انتهاكات الإمارات.

ووفق التحقيق، فإن “روبسون” قدم مبلغ الـ2 مليون دولار لـ”هيومن رايتس ووتش” بعد أن انتقدت المنظمة الإمارات في 2011 لاعتقالها ومضايقتها لناشطين، بينهم أحد أعضائها “أحمد منصور”، أثناء فترة الربيع العربي.

وأورد التحقيق أن الرشوة كانت للمساعدة في وضع “روبسون” في مجلس إدارة “هيومن رايتس ووتش” بعد نشر المنظمة تقارير عن الأوضاع الحقوقية السيئة في الإمارات وقمع السلطات للمعارضين.


اترك تعليق