تغيير حجم الخط ع ع ع

خلال كلمته في يوم افتتاح الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ندد الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بالهجمة الموجهة ضد قطر على خلفية استضافتها لمونديال كأس العالم 2022، والمقرر عقده من 21 نوفمبر/تشرين الثاني إلى 18 ديسمبر/كانون الأول هذا العام.

تتعرض قطر – أول دولة عربية تستضيف كأس العالم- لهجمة ممنهجة وانتقادات شرسة من قبل عدد من المؤسسات الإعلامية والحقوقية التي تتهمها بمخالفة المعايير الدولية الخاصة بظروف العمل، وانتهاك حقوق العمال، وتفضيل المصالح الاقتصادية على أمن وسلامة العاملين في مواقع البناء وغيرها من المرافق.

قال الأمير تميم إن قطر هي “ضحية تمييز وعنصرية واضحة.. لأن البعض ببساطة لا يقبل أن دولة عربية وإسلامية تنظم مثل هذا الحدث الضخم”، مضيفاً في كلمته أثناء افتتاح الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا: “على مدى عقود، يعاني الشرق الأوسط من التمييز… وإلى اليوم، لا يزال هناك أناس لا يستطيعون قبول فكرة أن دولة عربية وإسلامية يمكنها تنظيم حدث مثل كأس العالم”.

إصلاحات قطرية

أمير الدولة الخليجية رفض الاتهامات الموجهة لدولته بأنها تسيء معاملة العمال الأجانب وتنتهك حقوقهم، بل أكد أن الدولة سعت بكل الطرق إلى الالتزام بالمعايير الدولية، وتم إدخال إصلاحات جذرية على نظام العمل والكفالة الذي كان يحول الموظفين والعمال إلى عبيد، وأشار “رداً على الهجمات المكثفة وغير المسبوقة من الأشخاص أصحاب النفوذ والمناصب المؤثرة -عالمياً-، قمنا بإلغاء نظام الكفالة عام 2016، واعتماد حد أدنى للأجور عام 2020”.

وتابع الشيخ تميم “قطر مثل أي دولة في العالم، بالطبع ليست مثالية، لكننا نحاول باستمرار تحسين الأوضاع والسعي لحل المشكلات”، مضيفاً “نحن فخورون جدًا بالتطور والإصلاحات والتقدم الذي أحرزناه، ونحن ممتنون لبطولة كأس العالم التي سلطت الأضواء على بعض المجالات، وألهمتنا القيام بإجراء هذه التغييرات بسرعة البرق”.

 مزيد من الضغوط

بالرغم من الإصلاحات التي تحاول دولة قطر جاهدة أن تقوم بها في ملف العمال، فإن بعض المنظمات غير الحكومية ترى أنها غير كافية أو أنها مجرد وعود جوفاء، وأن الحل الوحيد هو ممارسة مزيد من الضغط قبل بدء المنافسة، حيث دعت منظمة العفو الدولية، الخميس، الفيفا إلى دفع تعويضات لا تقل عن 440 مليون دولار للعمال “الذين أسيئت معاملتهم في مواقع البناء المرتبطة بكأس العالم 2022” على حد قولهم.

هجمات موجهة

هذه الهجمات كما أشار الشيخ تميم يتم شنها وتنظيمها من قبل جهات وشخصيات موجهة لا تهدف إلا للنيل من دولة قطر وسمعتها، وهدم كل إنجاز تنجح في تحقيقه، بالرغم من سعي قطر للالتزام للمعايير، وتجاوبها مع المطالبات الدولية بتحسين أوضاع العمال.

المصدر: صحيفة 20 دقيقة الفرنسية