fbpx
Loading

في يومهم العالمي .. عُمّال غزة بلا عمل ودعوات لاستيعابهم في الأسواق العربية

بواسطة: | 2019-05-01T20:31:14+02:00 الأربعاء - 1 مايو 2019 - 8:31 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في الوقت الذي يحيي فيه عمال العالم، بمناسبة “يوم العمال العالمي” الذي يصادف الأول من أيار/مايو من كل عام، يستقبل عمال قطاع غزة هذه المناسبة بمزيد من الفقر وارتفاع البطالة وغلاء المعيشة ومعاناة متفاقمة، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع.

ولا يجد عمال قطاع غزة بعد 13 سنة من الحصار والانقسام شيء ليحتفلوا به فحالهم يزداد صعوبة على مدار سنوات الحصار العجاف، مع ارتفاع نسبة البطالة مع نهاية عام 2018 إلى 52 في المائة، فيما تخطت نسبة الفقر الـ 80 في المائة. وفق بيانات حقوقية.

وشارك اليوم الآلاف من العمال الفلسطينيين في مسيرة حاشدة في مدينة غزة للمطالبة بتوفير فرص عمل لهن وحياة كريمة، وذلك في اليوم العالمي للعمال.

ورفع المشاركون في المسيرة التي دعت إليها “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” وانطلقت من وسط مدينة غزة، أدوات العمل والبناء واللافتات التي طالبت بضرورة توفير فرص عمل لهم، محذرين من ارتفاع نسب البطالة.

كما رفع المشاركون في المسيرة تابوت كتب عليه “عمال فلسطين” في إشارة منهم إلى ارتفاع نسبة البطالة في قطاع غزة.

وقالت الموظفة حنان سلامة والتي شاركت في المسيرة لـ “قدس برس”: “خرجنا اليوم لنوصل عدة رسائل أولها للحكومة في غزة ضرورة أن توفر لهم فرص عمل وحياة كريمة”.

وأضافت:” ندعو جامعة الدول العربية إلى ضرورة تطبيق اتفاقية العمل العربية وفتح أسواق العربية أمام عمال فلسطين للحد من البطالة”.

وشدد المواطن أحمد أبو حليمة أحد المشاركين في المسيرة على ضرورة إنهاء الانقسام الفلسطيني  وإنجاز المصالحة من أجل توفير فرص عمل للعمال الذين.

وأكد أبو حليمة لـ “قدس برس” على ضرورة تعزيز صمود العامل الفلسطيني، مشيرا إلى أن العامل الفلسطيني هو أفقر الفقراء في قطاع غزة، داعيا إلى توفير حياة كريمة له لحين إيجاد فرص عمل.

وبحسب مركز الإحصاء الفلسطيني ووفقا لمعايير منظمة العمل الدولية فإن نسبة البطالة في فلسطين قد بلغت 31 في المائة  حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل حوالي 450 ألف شخص في فلسطين خلال عام 2018، منهم حوالي 150 ألف في الضفة الغربية وحوالي 300 ألف في قطاع غزة.

وأوضح المركز في تقرير، أنه لا يزال التفاوت كبيراً في معدل البطالة بين الضفة الغربية وقطاع غزة حيث بلغ المعدل 52 في المائة في قطاع غزة مقابل 18 في المائة في الضفة الغربية.

واعتبر معدلات البطالة في قطاع غزة الأعلى عالميا، حيث بلغت نسبة البطالة بين الخريجين والشباب في الفئة العمرية من 20-29 سنة حوالي 69 في المائة، وارتفعت نسبة الفقر في قطاع غزة لتصل إلى 53 في المائة، وبلغت نسبة انعدام الأمن الغذائي لدى الأسر في قطاع غزة حوالي 68 في المائة.

من جهته حذر ماهر الطبّاع، مدير العلاقات العامة والإعلام في غرفة تجارة وصناعة محافظة غزة، من أن البطالة قنبلة موقوتة تهدد الاستقرار في الأراضي الفلسطينية، مشيرًا إلى أن  قطاع غزة يعاني من ارتفاع كبير في معدلات البطالة.

وقال الطبّاع في بيان له: “فمنذ الانقسام الفلسطيني وفرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة, والمنع الكلي لعمال قطاع غزة من العمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948 كل هذا أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في معدلات البطالة وبحسب المؤسسات الدولية فإن معدلات البطالة في قطاع غزة تعتبر الأعلى عالميا”.

ودعا المسؤول الفلسطيني إلى فتح أسواق العمل العربية للعمال الفلسطينيين، مشيرا إلى أن العامل الفلسطيني معروف بكفاءته وعطائه الكبير، وذلك لتخفيف نسبة البطالة في صفوف الفلسطينيين، لا سيما في قطاع غزة.

وشدد على ضرورة أن يكون هذا التشغيل ضمن ضوابط  محددات بحيث يتم استيعاب العمال ضمن عقود لفترة محددة.

وقال الطبّاع: “بعد 13 سنة من الانقسام والحصار والحروب المتتالية، حان الوقت لإيجاد حلول جذرية لقضية العمال والبطالة المرتفعة في قطاع غزة، فيجب مناشدة المنظمات الدولية والعربية والإسلامية للنظر إلي عمال محافظات غزة والعمل الجاد على الحد من انتشار البطالة والفقر”.

وطالب بالبدء بوضع برامج إغاثة عاجلة للعمال كذلك وضع الخطط اللازمة لإعادة تأهيل العمالة الفلسطينية حيث أن جميع العاملين في كافة القطاعات الاقتصادية المختلفة فقدوا المهارات المكتسبة والخبرات نتيجة التوقف عن العمل  وهم بحاجة إلى إعادة تأهيل مكثفة للعودة للعمل من جديد.

وأشار الطبّاع إلى انه ومع تشديد الحصار ونتيجة لانخفاض الإنتاجية  في كافة الأنشطة الاقتصادية أصبح القطاع الخاص في قطاع غزة غير قادر على توليد أي فرص عمل جديدة، ولا يوجد أي وظائف جديدة في القطاع العام.

وقال: “في ظل استمرار الانقسام وعدم إتمام المصالحة الوطنية فإن فرص العمل في قطاع غزة أصبحت معدومة للخريجين والشباب، حتى على صعيد المؤسسات الدولية فالعديد منها أغلقت وأخرى قلصت مشاريعها في قطاع غزة واستغنت عن العديد من الكفاءات الفلسطينية التي أصبحت بلا عمل”.

ومن جهتها حيت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التحية إلى العمال الفلسطينيين الذين شكلوا على الدوام مع باقي أبناء الشعب الفلسطيني وقود الثورة الفلسطينية، وقدموا قوافل من الشهداء والجرحى والأسرى.

وقال حازم قاسم الناطق باسم الحركة في تصريح مكتوب له بمناسبة اليوم العالمي للعمال: “صمود عمال فلسطين مثل أيقونة فريدة، فهم إلى جانب مشاركتهم في النضال الوطني، عانوا من تداعيات الحصار الإسرائيلي الظالم، وتمسكوا برسالة المشاركة في بناء الوطن”.

وأضاف: “من حق عمالنا العيش بكرامة، برفع الحصار عن شعبنا، الذي يعد أكبر انتهاك لحقوقهم”.

وطالبت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان لها في اليوم العالمي للعمال رفع المعاناة الكبيرة المفروضة على أبناء الشعب الفلسطيني وتقاسم عبء الاحتلال والحصار معهم، بما يعزز صمودهم وثباتهم على أرض وطنهم دفاعًا عنه وعن حقهم في العيش الكريم فيه حرًا ومستقلًا.

ودعت الجبهة الشعبية وزارة العمل الفلسطينية إلى التطبيق السليم لقانون العمل، بما يحمي العمال من إصابات العمل، ويكفل حماية حقوقهم، ووقف حالات الاستغلال والتحايل والسرقة التي تمارَس بحقهم من قبل المؤسسات العامة أو الخاصة، وضمان حقهم في أجور عادلة وفق القانون.

كما طالبت بإعادة إقرار قانون ضمان اجتماعي عادل، يحقق الأمن والأمان للعامل الفلسطيني ويكفل له حياة حرة كريمة تشمل الحماية من البطالة والعجز والأمومة والمرض والشيخوخة والوفاة بأسبابها المختلفة، ويكفل حق العمال في الحماية القانونية والاجتماعية.

 

المصدر: وكالات

 


اترك تعليق