تغيير حجم الخط ع ع ع

قالت وزيرة الجيوش الفرنسية “فلورانس بارلي”، السبت، إنه يجب “اغتنام المناسبة لفتح المجال من جديد أمام محادثات ومفاوضات” حول الملف النووي مع إيران، التي أقرت بإسقاط طائرة مدنية أوكرانية عن طريق الخطأ.

وشددت على أنه “من المهم استغلال هذه المناسبة لفتح المجال من جديد أمام المحادثات والمفاوضات”، وفقا لإذاعة “فرانس إنتر”.

وأعربت عن حزنها “لعائلات ضحايا” الطائرة المنكوبة التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية الدولية.

ورأت الوزيرة الفرنسية أن “الدروس التي استخلصناها من سلسلة الأحداث المتتالية الأخيرة التي شهدناها منذ نهاية 2019 هي أنه يجب وضع حد للتصعيد”.

وأعربت عن اعتقادها بأن “هذه النتيجة تم التوصل إليها منذ 8 يناير/كانون الثاني؛ فقد اختار الرئيس الأمريكي ألا يرد عسكريا بعد الضربات الإيرانية على قواعد عسكرية أمريكية في العراق”، التي جاءت بدورها ردا على اغتيال الولايات المتحدة لقائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني “قاسم سليماني”.

وأشارت إلى أن فرنسا تسعى إلى تجنب العودة لأزمة انتشار نووي، موضحة أن ذلك يعني “ألا نقتل الاتفاق (النووي الإيراني)، الذي تم التوصل إليه في فيينا قبل 5 سنوات. هذه الوسيلة الوحيدة التي نملكها… ويترتب على ذلك أيضا أن تكف إيران عن انتهاكاتها التدريجية (للاتفاق) التي بات من المتعذر الرجوع عنها إلى حد ما”.

وأضافت: “يجب الآن استئناف الحوار. يجب حماية اتفاق فيينا، ونحن نحتاج لتحقيق ذلك إلى تعاون الإيرانيين التام”.

ويركز وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي جهودهم، حاليا، على إيجاد سبل لإعادة إيران للاتفاق النووي الموقع معها عام 2015، بعد قرارها التخلي عن قيود تخصيب اليورانيوم، مؤخرا.

والأحد، أعلنت الحكومة الإيرانية المرحلة الخامسة من تقليص تعهداتها النووية، عشية انتهاء مهلة الـ60 يوما الرابعة، التي كانت طهران قد منحتها سابقا للأطراف الأوروبية للوفاء بتعهداتها الاقتصادية؛ لدعم موقفها في مواجهة العقوبات الأمريكية.

وأكدت الحكومة الإيرانية، في بيانٍ، أنها خلال هذه المرحلة ستوقف الالتزام بالقيد الوارد في الاتفاق النووي حول عدد أجهزة الطرد المركزي الـ5060، المسموح باستخدامها وفق الاتفاق.

كانت طهران تستخدم قبل التوقيع على الاتفاق النووي عام 2015 نحو 19 ألف جهاز للطرد المركزي.

والخميس، دافع رئيس المجلس الأوروبي “شارل ميشال” عن الاتفاق النووي المبرم مع إيران، بعدما دعا “ترامب” أوروبا إلى الانسحاب منه، إلا أنه حذر إيران من القيام بأعمال يمكن أن تؤدي إلى انهياره.

وتسعى الأطراف الأوروبية في الاتفاق، وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا، إلى إنقاذه، بعد أن بدأ في الانهيار منذ انسحاب الولايات المتحدة منه في مايو/أيار 2018، وإعادة فرضها العقوبات على طهران.