تغيير حجم الخط ع ع ع

 

أدانت وزارة الخارجية الأمريكية، أوضاع حقوق الإنسان في الدول الخليجية، لاسيما في المملكة العربية السعودية والإمارات اللّتَين تقودان عمليات عسكرية في اليمن.

جاء ذلك في تقرير حقوق الإنسان لعام 2018، الذي أصدرته وزارة الخارجية الأمريكية، الأربعاء، واستعرضه وزيرها مايك بومبيو خلال مؤتمر صحفي بواشنطن.

وشملت قضايا حقوق الإنسان التي أوردها التقرير عن السعودية، عمليات القتل غير القانوني، والإعدام كعقوبة لمخالفات أو جرائم لا تتضمن ارتكاب عنف، وعمليات ترحيل قسري، واختفاء قسري، وتعذيب للسجناء والمحتجزين على يد مسؤولي الحكومة.

وأشار التقرير إلى أنه وردت أنباء عن حالات توقيف واحتجاز تعسفيين، وتدخل تعسفي في الخصوصية، ورقابة، وحجب لمواقع، وقيود مفروضة على حرية التجمع السلمي وتكوين الجمعيات والروابط والحركات، وقيود صارمة مفروضة على الحريات الدينية، وافتقار المواطنين إلى الوسائل القانونية التي تمكنهم من اختيار حكومتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة

ولفت التقرير إلى وجود حالات اتجار بالبشر، وعنف وتمييز ضد المرأة – بالرغم من تنفيذ مبادرات جديدة لحقوق الإنسان- وتجريم للسلوكيات الجنسية المثلية التي تمارس بالتراضي، وحظر النقابات العمالية.

وسلط التقرير على قيام مسؤولين بالحكومة السعودية بقتل الصحفي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 أكتوبر وتعهد الملك سلمان بمحاسبة المسؤولين بغض النظر عن رتبتهم أو مناصبهم، وتمت إقالة عدد من المسؤولين من مناصبهم، وفي 15 نوفمبر، أعلن مكتب المدعي العام السعودي عن توجيه الاتهام لـ 11 من المشتبه بهم.

وتابع التقرير أنه بالوصول إلى نهاية عام 2018 لم يتم تحديد أسماء المشتبه فيهم ولا الأدوار التي يزعم أنهم لعبوها في عملية القتل، كما لم يتم تقديم شرحا مفصلا لاتجاه سير التحقيقات، موضحا أنه في حالات أخري لم تقم الحكومة بمعاقبة المسؤولين المتهمين بارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان، مما ساهم في مناخ الإفلات من العقاب.

وذكر التقرير أن السعودية واصلت عملياتها الجوية في اليمن، حيث تقود تحالف عسكري تم تشكيله في 2015 لمواجهة استيلاء جماعة الحوثي وقوات الأمن الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح بالقوة للمؤسسات والمنشآت الحكومية في البلاد.

وأوضح التقرير أن الغارات التي شنتها قوات التحالف بقيادة السعودية في اليمن، أدت إلى وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار، في البيئة التحتية مرات عديدة. وأفادت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، مثل “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة العفو الدولية بأن بعض الغارات تسببت في أضرار جانبية مفرطة.

وفي الإمارات أورد التقرير اتهامات للسلطات بممارسة التعذيب أثناء الاحتجاز، والاعتقال والاحتجاز التعسفيين، بما في ذلك الاحتجاز، الحبس الانفرادي من قبل عملاء الحكومة، وجود سجناء سياسيين، وتدخل الحكومة في خصوصيات الأفراد.

وبحسب التقرير شملت قضايا حقوق الإنسان أيضا فرض الدولة قيود غير مبررة على حرية التعبير والصحافة، والرقابة وحجب مواقع الإنترنت، وتدخل كبير في حقوق التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات، وعدم قدرة المواطنين على اختيار حكومتهم عبر انتخابات حرة ونزيهة.

كما شملت تجريم العلاقات الجنسية التي تتم بين بالغين من نفس الجنس برضاهما. ولا تسمح الحكومة للعمال بالانضمام إلى نقابات مستقلة ولم تمنع بشكل فعال الاعتداء البدني والجنسي على العمالة المنزلية، والعمال المهاجرين الآخرين.

ووفق الأمم المتحدة وجماعات حقوق الإنسان فإن العمليات العسكرية للإمارات التي تشارك فيها الإمارات بالتعاون مع السعودية في اليمن أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير البنية التحتية وعرقلة إيصال المساعدات في اليمن.

وعلاوة على ذلك، اتهمت جماعات حقوق الإنسان القوات الإماراتية الموجودة باليمن بممارسة التعذيب والاعتداء الجنسي وسوء المعاملة ضد المحتجزين.