في ضربة إستراتيجية قاصمة أحبطت مخططاً عدوانياً كبيراً مدعوماً بتمويل وتسليح إماراتي، نفذ سلاح الجو التابع للجيش السوداني فجر اليوم عملية استباقية دقيقة، استهدفت حشوداً وتجمعات عسكرية ضخمة تابعة لميليشيا الدعم السريع المتمردة في ولاية شمال كردفان، مما أدى إلى شل حركتها وتدمير قوتها الضاربة قبل تحركها نحو أهدافها.
واستهدف القصف الجوي المركز تجمعات الميليشيا غربي مدينة “بارا” (ثاني أكبر مدن ولاية شمال كردفان) وشمال مدينة “الأبيض”؛ وأفادت مصادر عسكرية بأن الجيش استخدم الطائرات المسيّرة بكثافة في هذه الهجمات، مما أسفر عن تدمير كامل للعتاد الحربي والآليات العسكرية التابعة للميليشيا، ومقتل عدد كبير من عناصرها المقاتلة.
وأكدت المصادر أن هذه الضربات الجوية نجحت بدقة في شل حركة حشود ميليشيا الدعم السريع التي كانت تستعد لشن هجوم إستراتيجي على بلدة “الدانكوج”، والتي تمثل خط الدفاع الأول والعمق الأمني الحيوي لمدينة الأبيض من الناحية الشمالية، ليفشل الجيش بذلك محاولة جديدة لإسقاط المدينة المحاصرة.

معارك ضارية في النيل الأزرق وفشل تسلل الميليشيا
ولم يكن إقليم النيل الأزرق بمنأى عن هذا التصعيد العسكري؛ حيث اندلعت معارك ميدانية ضارية بين الطرفين في بلدة “جبل كركم” الواقعة جنوب غربي مدينة “سالي”؛ إثر محاولة تسلل واختراق نفذتها قوة تابعة لميليشيا الدعم السريع للمنطقة المحيطة بالجبل.
وتعاملت وحدات الجيش السوداني المرابطة في المحور مع محاولة التسلل بحسم، مستخدمة القصف المكثف بالمدفعية الثقيلة والاشتباك المباشر، مما أسفر عن تشتيت القوة المتسللة وإلحاق خسائر فادحة في أرواح وعرّادات المرتزقة وإجبار بقيتهم على الفرار.
قصف مدفعي فاشل على الدلنج بتنسيق مشبوه
وفي ولاية جنوب كردفان، رصدت المصادر العسكرية والأمنية تحركاً تنسيقياً خطيراً يجمع بين ميليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية-شمال (جناح عبد العزيز الحلو)، حيث نفذ هذا التحالف قصفاً مدفعياً عنيفاً ومستمرّاً باتجاه مدينة “الدلنج”.
وعلى الرغم من كثافة القصف المدفعي واستمراره لفترة زمنية طويلة، إلا أن المصادر الميدانية أكدت فشل القذائف في اختراق العمق السكني أو تحقيق أهدافها العسكرية؛ حيث سقطت معظم القذائف العشوائية على التخوم والأطراف الخارجية للمدينة، دون تسجيل أي إصابات مباشرة أو خسائر بشرية داخل الدلنج.
السلاح والمال الإماراتي: وقود المحرقة المستمرة في السودان
ويرى خبراء عسكريون ومراقبون أن استمرار ميليشيا الدعم السريع في فتح جبهات قتال متعددة وتسيير حشود عسكرية ضخمة في كردفان والنيل الأزرق، يأتي بدعم مالي ولوجستي مباشر من الإمارات التي تصر على إمداد الميليشيا المتمردة بأحدث الأسلحة والمسيرات عبر خطوط إمداد إقليمية معقدة.
وأوضح المراقبون أن الصمود الميداني والعمليات الاستباقية للجيش السوداني يفشلان باستمرار محاولات أبوظبي لتركيع الدولة السودانية وتقسيم أراضيها؛ مؤكدين أن تدفق السلاح الإماراتي للميليشيا بات يشكل العائق الأساسي أمام السلام، والوقود الذي يغذي هذه الحرب الإجرامية ضد الشعب السوداني ومؤسساته الوطنية.
اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال