تغيير حجم الخط ع ع ع

خلال 5 سنوات، قامت المملكة المتحدة بمنح ترخيص لبيع أسلحة بقيمة 5.3 مليارات جنيه استرليني (6.7 مليارات دولار) للمملكة العربية السعودية وذلك منذ عام 2015.

وذلك حسب ما كشفت عنه هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، حيث تأتي بريطانيا في المرتبة الثانية كمورد “للأسلحة الرئيسية” للسعودية بعد الولايات المتحدة وقبل فرنسا.

ووفق ما نقلت الشبكة، عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، فقد مثلت مشتريات السعودية 43% من إجمالي مبيعات السلاح البريطانية خلال العقد المنصرم.

في الوقت الذي زاد إجمالي واردات المملكة من الأسلحة الرئيسية بشكل عام، بأكثر من ثلاثة أضعاف في الفترة بين عامي 2012-2017 مقارنة بالسنوات الخمس السابقة.

كل هذه الإحصاءات تأتي في الوقت الذي يتزايد فيه الجدل عقب إعلان بريطانيا استئناف مبيعات الأسلحة إلى السعودية، إذ تعرض قرار الحكومة إلى انتقادات من المعارضة وناشطين ركزت على المخاوف من إمكانية استخدام هذه الأسلحة ضد المدنيين في اليمن مما يمثل انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

والعام الماضي علقت بريطانيا مبيعات الأسلحة، بعد معركة قانونية خاضها ناشطون ضدها لارتكاب السعودية “جرائم ضد الإنسانية في اليمن”.

فيما جاء قرار الاستئناف بعد يوم واحد من فرض الحكومة عقوبات على 20 من كبار المسؤولين السعوديين منعوا بموجبها من دخول المملكة المتحدة وجُمدت أُصولهم على خلفية اغتيال الصحفي السعودي “جمال خاشقجي” في 2018.

وكان دعم بريطانيا للتحالف العسكري الذي تقوده السعودية في اليمن، الذي يقول إنه يدعم الحكومة الشرعية في معركتها ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران منذ فترة طويلة، قد أثار جدلا كبيرا.

وسعت بريطانيا منذ فترة طويلة للوساطة في تسوية سياسية للصراع في اليمن بينما تدعم الحكومة اليمنية في جهودها لهزيمة الحوثيين.

وبموجب سياسة تصدير الأسلحة في بريطانيا، لا ينبغي منح تراخيص لبيع المعدات العسكرية إذا كان هناك “خطر واضح” بأن الأسلحة قد تستخدم في “انتهاك خطير للقانون الإنساني الدولي”.

وتعرضت بريطانيا للانتقادات لأنها لم تتخذ موقفا أكثر صرامة من السعودية، حليف المملكة المتحدة القديم في مجال الدفاع والاستخبارات.

ووصفت الأمم المتحدة الصراع في اليمن الذي أزهق أرواح عشرات الآلاف ومن بينهم آلاف المدنيين بأنه أسوأ أزمة إنسانية في العالم.

وكانت ألمانيا حظرت جميع صادرات الأسلحة إلى السعودية عام 2018 بعد اغتيال “خاشقجي”، أحد أبرز المنتقدين لسياسات ولي العهد السعودي والحاكم الفعلي للمملكة “محمد بن سلمان”.