تغيير حجم الخط ع ع ع

 

رفضت جمعية القضاة في تونس الإهانات التي وجهها الرئيس، قيس سعيد، إلى القضاء في البلاد، مشددةً على استقلال السلطة القضائية.

وأدلى سعيد بتصريحات في اللقاءين اللذين جمعاه برئيس المجلس الأعلى للقضاء ورؤساء المجالس القطاعية به، حيث تضمنت التصريحات توصيفه القضاء بأنه وظيفة داخل الدولة، الأمر الذي يدل على خطة سعيد للعصف باستقلالية القضاء.

وقالت جمعية القضاة، في بيانها الصادر الأحد، إنها ترفض ، “التصريحات الخطيرة التي أدلى بها رئيس الجمهورية في اللقاءين اللذين جمعاه يوم 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري برئيس المجلس الأعلى للقضاء (يوسف بوزاخر) ورؤساء المجالس القطاعية به، والتي تضمنت توصيفه للقضاء بأنه وظيفة داخل الدولة”.

وأكدت “تمسّكها بالنظام الديمقراطي القائم على مبدأ الفصل بين السلطات ووجود سلطة قضائية مستقلة ضامنة للحقوق والحريات ولإنفاذ القانون واحترام علويته ومساواة الجميع أمامه، وبكلّ ما جاء بباب الحقوق والحريات بدستور 2014 وبباب السلطة القضائية”.

وتعيش تونس حالة من عدم الاستقرار بعد انقلاب سعيد على الدستور وبرلمان البلاد، ففي 25 يوليو/ تموز الماضي، جمد سعيد البرلمان لمدة 30 يومًا، ورفع الحصانة عن النواب، وعزل رئيس الوزراء، وتولى السلطات التنفيذية والقضائية والتشريعية.

وأصدرت الرئاسة التونسية بيانًا، في 23 أغسطس/آب الماضي، أعلنت فيه قرار سعيد، تمديد التدابير الاستثنائية التي اتخذها في 25 يوليو/تموز “حتى إشعار آخر”.

وفي 22 سبتمبر/أيلول الماضي، أصدر سعيّد المرسوم الرئاسي رقم 117، الذي قرر بموجبه إلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، الأمر الذي يعتبر إلغاء للدستور التونسي، وعودة البلاد لحكم الفرد الواحد.