تغيير حجم الخط ع ع ع

تحدثت أوساط أمريكية وعالمية عن صفقة سرية تتم بهدوء يقودها الرئيس الأمريكي جو بايدن لتطبيع العلاقات بين الاحتلال الإسرائيلي والمملكة العربية السعودية من خلال اتمام مراسم انتقال سيادة السعودية على جزيرتي تيران وصنافير ولكن ذلك سيتم عن طريق بعض الشروط أهمها تطبيع العلاقات بشكل رسمي بينهما وتنامي العلاقات الاقتصادية وكذلك إقامة رحلات الطيران بين البلدين والسماح للطيران الاسرائيلي بالمرور في الأجواء الجوية السعودية وهو ما لا ترفضه القيادة في الجانب السعودي، ومع الحديث عن إقامة علاقات اقتصادية فقد كشفت بعض أوساط إسرائيلية عن وصول العشرات من رجال الأعمال الإسرائيليين لأراضي المملكة بعد أن رفعت السعودية الحظر المفروض على نزولهم بأراضيها فكيف تنامت العلاقات الاقتصادية بين المملكة العربية السعودية ودولة الاحتلال؟!.

وراء الكواليس 

في الوقت التي تتنامى الجهود للوصول إلى تطبيع رسمي بين إسرائيل والسعودية بشكل دبلوماسي تتنامى العلاقات التجارية بين البلدين حيث كشف “داني زاكين” الكاتب الإسرائيلي في مجلة غلوبس الاقتصادية عن أن العلاقات التجارية وراء الكواليس تسري في أفضل حال وأن معظمها يدور من خلال شركات مسجلة في دول أوروبية وأن المملكة العربية السعودية قد سمحت منذ أشهر لرجال الأعمال الإسرائيليين بدخول أراضيها بجوازات سفرهم الإسرائيلية، بعد حصولهم على تأشيرات خاصة وهو أمر في منتهى السهولة ما دعى الكثير من رجال الأعمال لاستغلال تلك التسهيلات، إضافة لذلك فإن المحافل الاقتصادية الاسرائيلية تتحدث عن مشاريع تعكس استخدام تكنولوجيا المياه وهو أمر ضروري في المناخ الصحراوي بالمملكة وكذلك تقنيات الزراعة وهما الأمران الهامان بالنسبة لرجال الأعمال الإسرائيلين الذين يحاولون أن يظهروا قدرة الاحتلال على مساعدة دول المنطقة وفي الوقت ذاته تسعى القيادة السعودية للتوسعة في هذين المجالين على حد تعبير الكاتب.

تعدد في المجالات 

تحدث رجل أعمال إسرائيلي لصحيفة غلوبس الاقتصادية قائلاً أن هناك اهتمام متزايد بالاستثمار في المملكة خاصة في المجالات غير الناشئة مشيراً إلى أن المنتجات الإسرائيلية أثبتت كفاءتها وهو ما أكده مسئول سعودي كبير عن أن عدد الطلبات المقدمة من رجال الأعمال السعوديين للحصول على تأشيرات دخول الإسرائيليين في ازدياد دائم لأن هناك خطط مدمجة اقتصادياً من خلال الإصلاحات التي يروج لها ولي العهد محمد بن سلمان، إضافة لذلك فهناك العديد من الشراكات الاقتصادية بين الرياض وتل أبيب في مجال مبيعات الأنظمة الأمنية الإسرائيلية التي تدعم السعودية في مواجهة العدو المشترك للبلدين إيران.

التطبيع موجود بالفعل 

أشارت بعض تقارير أن هذا الأسبوع، قد وصل اثنين من مستشاري الرئيس الأمريكي جو بايدن للمملكة لتكليل المساعي والجهود للوصول إلى اتفاق بشأن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع دولة الاحتلال، لكن ما يعطل إتمام عملية التطبيع بشكل رسمي هو حفظ ماء الوجه للسعوديين تجاه القضية الفلسطينية وهو ما كرره وزير خارجية السعودية فيصل بن فرحان حول أن الاندماج مع الاحتلال الاسرائيلي مفيد للمنطقة بأسرها شريطة الحل الجوهري للقضية الفلسطينية، لكن على الجانب الآخر ترى المحافل الاسرائيلية أن أمر التطبيع لن يتم بشكل رسمي إلا عند انتقال السلطة من الملك سلمان إلى ولده الحاكم الفعلي للمملكة فالتطبيع موجود بالفعل ويزداد مع الوقت بوتيرة متسارعة ولقد ساهم في ذلك تخوف السعودية الدائم من التمدد الإيراني، والدليل على ذلك أن الطائرات الإسرائيلية باتت تحلق من وإلى المملكة وكذلك الصندوق الاستثماري الذي أسسه كوشنر بأموال السعودية في الشركات الإسرائيلية.

الخلاصة أن التطبيع بين السعودية والاحتلال موجود بالفعل وأن الإسرائيليين أصبح دخولهم لأرض الحرمين الشريفين أمراً سهلاً وأن البلدين باتا على مقربة من تطبيع دبلوماسي.

اقرأ أيضاً : تيران وصنافير ذريعة.. وساطة أمريكية بمساعدة مصرية لتطبيع العلاقات بين السعودية ودولة الاحتلال!