تغيير حجم الخط ع ع ع

أثار اللقاء الذي جمع بين ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان»، وبين قيادات حزب «التجمع اليمني للإصلاح» الجناح السياسي لجماعة «الإخوان المسلمون» باليمن، جدلا واسعا حول الأهداف من هذا اللقاء.

وبين مؤيد له ومعارض تباينت ردود أفعال النشطاء، إلا أن المغرد السعودي الشهير مجتهد، كشف بعضا من أسراره، وفقا لقوله.

«مجتهد»، أكد في تدوينة عبر حسابه على «تويتر»، أن «بن سلمان» اضطر لذلك لأن «الإصلاح» حقق مكاسب كبيرة داخل اليمن حين أوقف تنسيقه مع السعودية، مبيناً أنهم «أوقفوا تنسيقهم مع المملكة لاكتشافهم أن التنسيق لم ينفعهم بل أضعفهم وجعلهم عرضة لغدر الإمارات».

وقال «مجتهد»، في تدوينة ثانية، إن «القيادات الميدانية للإصلاح قررت التصرف دون الرجوع للقيادة السياسية بعد أن تملكها غضب شديد نتيجة الاغتيالات والاعتقالات التي شنتها القوات الموالية للإمارات في الجنوب، فقررت المبادرة بقلب الطاولة على السعودية والإمارات دون استئذان القيادة السياسية المحتجزة في السعودية».

من جانب آخر، ثمن الكاتب الصحفي السعودي «جمال خاشقجي»، لقاء «بن سلمان»، وقيادات «الإصلاح»، قائلا عبر حسابه على «تويتر»، إن «اجتماع ولي العهد أمس بقيادات الإصلاح المقيمة بالرياض منذ بداية الأزمة هو الشيء الصحيح، فلا حل في اليمن بتهميشهم وهم قوة شعبية معتبرة هناك».

وأضاف في تدوينة ثانية، «كسر الإصلاح كان هدف الحوثيين منذ بداية تقدمهم، من عمران حتى صنعاء 2014-2015، استهدفوا مؤسساتهم، واعتقلوا كوادرهم، فمعظم المعتقلين بصنعاء حتى اليوم إصلاح، ولكن ثبتوا وصمدوا».

وتابع، «الوقت مبكّر للتفاؤل أن تغيرا استراتيجيا سعوديا حصل بلقاء ولي العهد بالإصلاح، ولكن ثمة أمل بذلك فمواجهة المشروع الصفوي غير ممكنة باستمرار تفكك الصف السني».

نفس الاتجاه ذهب إليه الأكاديمي «خالد الوصابي»، نائب رئيس جامعة تعز لشؤون الطلاب، قائلا عبر «تويتر»، إن «الإصلاح والسعودية في مواجهة وجودية.. والتحالف بينهما مسالة مصير، ومن يقف ضد ذلك إنما يدعم المشروع الإيراني بصورة مباشرة».

فيما علق الكاتب والصحفي اليمني، «عباس الضالعي»، على اللقاء قائلا: «للأسف كل التحذيرات لم يأخذ بها صناع القرار، قلنا لهم زمان الحوثي يد إيران، وهدفه الحرمين، قالوا: أهم شيء الإخوان لأنهم الخطر، سيطر الحوثي وأرسل صواريخه، وتسعى إيران لفرض حزام على بلاد الحرمين، إلى متى؟؟».

وبحث «بن سلمان» الجمعة الماضية مع قيادات من حزب التجمع اليمني للإصلاح، في العاصمة السعودية الرياض، تطورات الأوضاع في اليمن.

وضم اللقاء رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح «محمد عبد الله اليدومي»، وأمين عام الحزب «عبد الوهاب الآنسي».

ويعد اللقاء أول اجتماع من نوعه يضم قيادات من حزب الإصلاح مع ولي العهد السعودي، في تطور يعتبره مراقبون بأن خارطة التحالفات الجديدة للسعودية فيما يتعلق بالأزمة اليمنية ستتغير.

يذكر أن «حزب التجمع اليمني للإصلاح» من الأحزاب المناهضة للانقلاب الذي نفذه الحوثيون وحلفاؤهم، وقتل واعتقل العديد من قياداته من قبل الحوثيين، كما أن الكثير من أفراده ينخرطون في المقاومة الشعبية ويشاركون في مختلف الجبهات مع قوات الحكومة الشرعية.