fbpx
Loading

غضب عربي واسع .. لماذا تتعنت الإمارات في منح تأشيراتها للمسلمين بينما تفتح ذراعيها لإسرائيل؟

بواسطة: | 2020-11-29T19:53:32+02:00 الأحد - 29 نوفمبر 2020 - 7:53 م|الأوسمة: |
تغيير حجم الخط ع ع ع

في الوقت الذي تفتح فيه دولة الإمارات الباب علي مصراعيه أمام الإسرائيليين لدخول أراضيها، لجأت مؤخراً لمنع إصدار تأشيرات جديدة لمواطني 13 دولة ذات أغلبية مسلمة وعربية، في قرار اعتبره كثيرون يمثل معاداة صريحة من أبوظبي للدول العربية والإسلامية، في مقابل الارتماء في أحضان إسرائيل بعد تطبيع العلاقات معها منتصف سبتمبر الماضي.

ووفق التقارير فإن الإمارات توقفت عن إصدار تأشيرات جديدة لمواطني كلاً من الصومال وتركيا وباكستان ولبنان وأفغانستان والجزائر وتونس والعراق وكينيا واليمن وليبيا وإيران.

الإمارات

الإمارات

احتجاجات وانتقادات

وفي تطور لافت، قدمت باكستان طلبا رسميا إلى الإمارات من أجل إيجاد حل لقضية تعليق الأخيرة منح التأشيرات لمواطنيها، علماً أنه يعيش في الإمارات نحو 1.5 مليون باكستاني.

واحتج وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي لدى اجتماعه مع وزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي على هامش اجتماع مجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي في النيجر، على التصرف الإماراتي بحق مواطني بلاده.

وأبلغ “قريشي” الوزيرة الإماراتية بالمصاعب التي تواجه مواطني بلاده بسبب قيود أبوظبي بخصوص التأشيرة، داعياً لحل هذه القضية بأسرع وقت ممكن.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية العراقية، إن الإمارات لم تبلغها رسمياً بقرار إيقاف منح تأشيرات الدخول لمواطنيها، وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف، في بيان: “لم نُبَلّغ رسمياً بإجراءات الإمارات فيما يخص إيقاف منح سمات الدخول للمواطنين العراقيين”.

وأضاف أن “قائمة الإيقاف ضمت مجموعة دول من بينها العراق”، مشيراً إلى أن “الوزارة تتابع الأمر عبر القنوات الدبلوماسية، كما وجه وزير الخارجية فؤاد حسين، سفارة العراق في أبوظبي بمتابعة الأمر”.

وفي السياق انتقد رئيس مجلس الأمة في الجزائر بالإنابة، صالح قوجيل، خطوة الإمارات بوقف التأشيرات عن الدول العربية والإسلامية فضلا عن إقدام أبو ظبي على فتح قنصلية في مدينة العيون في الصحراء الغربية.

وفي معرض حديثه في جلسة خصصت للمصادقة على قانونيْ المالية وتجريم اختطاف الأطفال، قال رئيس مجلس الأمة بأن “محيط الجزائر يشهد تقلبات  سياسية”.

وتساءل في هذا السياق عن “من المقصود من الهرولة للاعتراف بالكيان الصهيوني؟ ليس المقصود الشعب الفلسطيني فقط وإن كان هو الأساس في الحقيقة، لكن المقصود، هي المواقف العربية الحقيقية الثورية، هذا هو المقصود”.

أسباب مجهولة

ولم يعلم على وجه التحديد السبب الحقيقي الذي يقف وراء استصدار الإمارات لمثل هذا القرار، إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” نشرت  تقريراً حول إيقاف الإمارات إصدار تأشيرات لمواطني دول عربية، مبرزةً المخاوف من أن يكون قرار أبو ظبي يعود إلى عمليات انتقامية من الدول المناهضة لها.

وذكرت الهيئة على موقعها الالكتروني أن خطوة الإمارات تحظى باهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وسط تضارب الأنباء حول أسباب القرار ودوافعه.

وكانت وكالة رويترز للأنباء أكدت نقلا عن مصدر وصفته بالمطلع أن الإمارات علقت منح التأشيرات لمواطني 13 دولة معظمها من العالم العربي لاعتبارات أمنية.

ولم يوضح المصدر هذه الاعتبارات الأمنية، لكنه قال إن الحظر سيستمر لفترة، واستندت رويترز على وثيقة، قالت إنها وٌزعت على مجمع الأعمال المملوك للدولة الإماراتية.

وتتضمن الوثيقة تعميما من وزارة الهجرة للشركات ببدء تطبيق القرار القاضي بتعليق طلبات الحصول على تأشيرات عمل أو زيارة لمواطني دول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا انطلاقا من 18 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، وفقا لما ذكرته رويترز.

ويرجح مراقبون أن يكون السبب الحقيقي لهذا القرار سياسياً، إذ اعتبروا أن الخطوة محاولة من أبوظبي لتصفية حسابات سياسية مع خصومها في المنطقة، حيث أن القرار صدر بحق مواطني دول تجمعها قواسم مشتركة، ففي تونس وليبيا تشارك أحزاب وشخصيات مقربة من تركيا الحكم، أما في اليمن والعراق ولبنان فتنشط أحزاب موالية لإيران في حين أن الصومال تستضيف قاعدة عسكرية تركية.

من جهة أخرى، ربط محللون القرار بـ “اتفاقيات التطبيع” التي أقامتها الإمارات مع إسرائيل حيث تتحدث تقارير عن استبعاد نشطاء مؤيدين لفلسطين في الإمارات، في حين رجح البعض أن يكون القرار مرتبطا بتفشي جائحة فيروس كورونا في تلك الدول ودافعوا عن حق أبوظبي في حماية أمنها القومي وصحة شعبها.

إعفاء إسرائيلي

في المقابل فقد صدقت الإمارات على اتفاقية مع حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسمح للإسرائيليين والإماراتيين بالسفر بين الجانبين من دون تأشيرة.

وذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أشار إلى أنها الاتفاقية الأولى من نوعها التي تُوقعها “إسرائيل” مع دولة عربية.

وقال نتنياهو: إن “هذه الخطوة مهمة جداً للسياحة المتبادلة، وستقوّي العلاقات والروابط الاقتصادية”، مؤكداً أن العالم يرى تغييراً هائلاً يحصل في المنطقة على صعيد العلاقات.

وفي 20 أكتوبر الماضي، وقَّعت “تل أبيب” وأبوظبي على 4 اتفاقيات للتعاون المشترك بينهما؛ أبرزها الإعفاء المتبادل من التأشيرات، فضلاً عن تأسيس صندوق “أبراهام” للتنمية بشراكة إماراتية إسرائيلية؛ لتنفيذ استثمارات في مجالات تنموية متعددة.

وتتيح الاتفاقية لمواطني الإمارات السفر إلى “إسرائيل” دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، ولمدةٍ أقصاها 90 يوماً في كل زيارة، والأمر ينسحب أيضاً على زيارة الإسرائيليين للإمارات.

وفي 8 نوفمبر الجاري، حطّت أول طائرة تابعة لشركة “فلاي دبي” الإماراتية في مطار بن غوريون الدولي بمدينة “تل أبيب”.، وذلك بعد توقيع الجانبين اتفاقاً لتطبيع العلاقات برعاية أمريكية، وسط تنديد عربي وإسلامي شعبي واسع.

وكانت “فلاي دبي” أعلنت أنها ستبدأ رحلاتها المنتظمة بين دبي و”تل أبيب”، اعتباراً من 26 نوفمبر الجاري، وستشغل رحلتين يومياً بواقع 14 رحلة في الأسبوع، بين مطاري دبي الدولي وبن غوريون في “تل أبيب”، وأتاحت حجز الرحلات على موقعها الإلكتروني.

وسبق لشركة “الاتحاد” للطيران الإماراتية، الناقل الوطني لدولة الإمارات، إعلانها إطلاق رحلات منتظمة على مدار العام إلى “تل أبيب”.

اقرأ ايضاً: اعتقال الباحث أحمد سبيع.. لماذا يلاحق نظام السيسي المدافعين عن الإسلام وينكل بهم؟


اترك تعليق