تغيير حجم الخط ع ع ع

يواجه البيت الأبيض انتقادات واسعة النطاق من قبل جماعات حقوق الإنسان وبعض كبار الديمقراطيين بعد تجنبه فرض عقوبات على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بعد التأكد من تورطه في جريمة مقتل جمال خاشقجي، وفقاً لنتائج تقرير المخابرات الأمريكي الذي خلص إلى أنه وافق على تنفيذ الاغتيال.

 

في مقابلة مع شبكة CNN يوم الأحد، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض “جين بساكي”، مدافعة عن موقف البيت الأبيض بعد التحرك لاستهداف ولي العهد، إن البيت الأبيض “يعتقد أن هناك طرقًا أكثر فاعلية للتأكد من عدم حدوث ذلك مرة أخرى”، كما أضافت أنه “بهذه الطريقة نكون قادرين على ترك مجال للعمل مع السعوديين في المجالات التي يوجد فيها اتفاق متبادل – حيث توجد مصالح وطنية للولايات المتحدة… هذه هي الدبلوماسية “.

 

من جانبه، علق جو بايدن بغموض على الأمر وصرح بكثير من الغموض عن بيان هام سيعلن الاثنين حول السعودية، واكتفى بالقول إن النهج العام الجديد تجاه المملكة العربية السعودية سيتضح في ذلك البيان، وقال بايدن لـ Univision”سنحاسبهم على انتهاكات حقوق الإنسان”.

الغارديان: التخلص من بن سلمان ستكون من أولويات سياسة بايدن الخارجية – وكالة الصحافة اليمنية

الجدير بالذكر أنه في وقت سابق من شهر فبراير/شباط، صرح البيت الأبيض بأن التعامل مع المملكة العربية السعودية سيكون من خلال الملك سلمان (85 عاماً) مباشرة، باعتباره نظير بايدن، وليس نجله وولي عهده البالغ من العمر 35 عاماً، رغم أنه الحاكم الفعلي للبلاد.

 

في سياق تداعيات نشر تقرير مقتل خاشقجي، نقلت شبكة CNN عن اثنين من مسؤولي الإدارة -لم تكشف هويتهما- قولهما إن معاقبة الأمير [بن سلمان] لم تكن خياراً مطروحاً من الأساس، فهذا يعني تهديد مباشر للوجود الأمريكي في المملكة العربية السعودية، التي تحتفظ بداخلها بخمس قواعد عسكرية، وبالتالي، لم يُطلب من وزارة الخارجية حتى تقديم خيارات لمعاقبة الأمير محمد.

 

مع نشر نسخة غير سرية يوم الجمعة من تقييم المخابرات الأمريكية بشأن مقتل خاشقجي عام 2018، قالت إدارة بايدن إنها تفرض قيودًا على منح تأشيرات لـ 76 سعوديًا من المتورطين في جريمة القتل وكذلك في ترهيب المنتقدين السعوديين في الولايات المتحدة، بموجب قانون جديد يسمى “حظر خاشقجي”، وعلى الرغم من أنه لم يتم الإعلان صراحة أن بن سلمان ليس ضمن القائمة، جاءت تصريحات بساكي يوم الأحد لتؤكد أنه لن يكون ضمنها.

 

على صعيد آخر، أعلنت إدارة بايدن إنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحرب الجوية التي تقودها السعودية في اليمن، لكنها قالت إنها ستواصل تزويد المملكة بأسلحة دفاعية، ولم يتضح بعد كيف ستحدد أو ستفرق بين الأسلحة الهجومية والدفاعية وما هي مبيعات الأسلحة التي سيتم إيقافها.

 

لم تكن إجراءات بايدن بشأن السعودية كافية حتى الآن لإرضاء الأعضاء البارزين في حزبه، على سبيل المثال قال السناتور مارك وارنر، رئيس لجنة المخابرات بمجلس الشيوخ: “أعتقد أنهم بحاجة إلى إبقاء عقوبات إضافية مفتوحة ضد ولي العهد إذا لم نشهد تغييرًا في سلوكه”.

Gregory Meeks - Wikipedia

أما جريجوري ميكس، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، قال “إنني أحيي إدارة بايدن لإصدار هذا التقرير غير السري الذي طال انتظاره”… “ومع ذلك، بالنظر إلى استنتاجات التقرير حول الدور المباشر لمحمد بن سلمان، أتطلع إلى اتخاذ مزيد من الخطوات نحو المساءلة”.

 

من جانبها، أصدرت أعلى سلطة دينية في المملكة العربية السعودية بيانا يوم الأحد رفضت فيه تقييم المخابرات الأمريكية ووصفته بأنه “كاذب وغير مقبول” وندد المعلقون في وسائل الإعلام المدعومة من الدولة بما وصفوه بأنه تهديد للسيادة السعودية.

كما كتب الصحفي فهيم الحميد في صحيفة عكاظ السعودية ” نريد تقوية العلاقات العميقة الجذور مع الولايات المتحدة، ولكن ليس على حساب سيادتنا.. قضيتنا وقراراتنا خط أحمر”.

 

 

للاطلاع على النص الأصلي من المصدر اضغط هنا

اقرأ المزيد: لوبوان: رغم تعسر الربيع العربي.. الديمقراطية لم تمت