fbpx
Loading

“كأنهم في مرحاض”.. لماذا يتعمد السياح الإسرائيليون التخلي عن “الآداب العامة” على أبواب دبي؟ 

بواسطة: | 2021-01-20T17:09:45+02:00 الأربعاء - 20 يناير 2021 - 5:09 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

ما الذي قد يفكر فيه سائح إسرائيلي وهو يتبول في أحد حمامات فنادق دبي الفارهة خلال رحلته السياحية المجانية إلى الإمارات ضمن نتائج اتفاقيات التطبيع؟ إذا كنت عربيا سليم الفطرة والانتماء والشعور، فأنت تعلم الإجابة بالتأكيد.. تمامًا، إنه يتبول الآن على وجه كل عربي.. هذا الشعور الخبيث، يحمله كل إسرائيلي يطأ بقدمه أرض الإمارات أو غيرها من بلاد العرب، وهو ما كشفت عنه بوضوح سلوكياتهم في دبي منذ إعلانها الترحيب بدخول الإسرائيليين إلى أراضيها دون تأشيرة، ومع تسهيلات غير مُتخيلة.
دبي

لم تهن الإمارات نفسها وحسب حين تبنت التطبيع مع الاحتلال، وأقدمت على تسهيل دخول الإسرائيليين إلى أراضيها العربية التي لم يكن يدور بخلد أكثر الإسرائيليين اليمينين تفاؤلا أنه سيخطو فوقه بكل هذا الترحاب والتبجيل يوما.. وإنما منحت الإمارات الاحتلال فرصة لإخراج حقد دفين ظل حبيس الصدور الصهيونية على مدار سنوات.

الأرض العربية التي لم يكونوا ليحلموا بدخولها إلا محاربين على فوهات الدبابات بملابس الحرب، دخلوها اليوم بملابس البحر، بدون تأشيرة، وبجواز سفر إسرائيلي يتمتع حامله في الأرض الإماراتية بأكثر مما يتمتع به حامل الجواز الإماراتي نفسه.. لا أحد اليوم أسعد حظا من سائح إسرائيلي في دبي.. لكن، كيف سيرد الإسرائيليون هذا الجميل؟

همجية واستهانة

موقع “واينت” التابع لصحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية نقل عن مصادر سياحية إسرائيلية وأجنبية، أن سياحا إسرائيليين يقومون، بالإضافة لسرقة مقتنيات وأدوات من داخل الغرف الفندقية، بالتصرف بشكل اعتباطي وهمجي داخل الفنادق وخلال الحفلات ويتسببون بأضرار فادحة لسيارات يستأجرونها.
مغن إسرائيلي في دبي: "حيث الأمل في عالم أفضل بلا حروب وبدون إرهاب" - RT  Arabic

وبحسب الموقع العبري، يواصل السياح الإسرائيليون الاستخفاف والعبث بالمرافق السياحية في الإمارات، وخصوصا إمارة دبي، وفق شهادات وتقارير صحافية جديدة تتحدث عن سلسلة من الفضائح، وسط تحذيرات من أنها ستؤدي لانفجار في العلاقات في حال استمرارها.

وقال الموقع إن هناك شكاوى من قيام إسرائيليين بإعداد الطعام والطبخ داخل الفنادق رغم حظر ذلك، علاوة على التهرب من تسديد ثمن الخمور التي يحتسونها داخل الغرف الفندقية من خلال تفريغ قناني النبيذ ومن ثم ملئها بالماء للتغرير بموظفي الاستقبال خلال المحاسبة وقبيل المغادرة.

وكشف “واينت” أيضا أن دبي باتت هدفا سياحيا رائجا جدا للإسرائيليين الذين زارها 66 ألفا منهم في شهر ديسمبر  الماضي. وتابع: “مع عشرات آلاف السياح الإسرائيليين وصل أيضا “الإسرائيلي البشع” الذي يتورط بفضائح مربكة.

شكاوى محلية

وينقل الموقع عن عماليا لازروف الخبيرة السياحية قولها إن الإسرائيلي عندما يتحدث مع الموظف الإماراتي باللغة العربية يعتقد أنه تحول إلى صديق له ويحاول التغرير به واستغلاله، محذرة من أن ذلك لن يستمر.

وتابعت “أتجول في دول عربية منذ 12 عاما وهناك من مدّ يده لنا وقد حلمنا بذلك طيلة عقود، والآن سينفجر كل ذلك في وجوهنا بسبب سلوك مشين لإسرائيليين في الإمارات”. وأوضحت محذرة من أن سلوك السائح في العالم يعكس صورة دولته، وقالت ” ليس من المعقول أن تستمر هذه الأنماط السلوكية وربما هناك حاجة لتعليمهم في ورشات خاصة قبل سفرهم لدول عربية”.

وردا على سؤال قالت لازروف إن الإماراتيين بدأوا يشكون ويتململون من سلوك الإسرائيليين علانية، منبهة الى أن عددا كبيرا من الموظفين في الفنادق والمرافق السياحية ليسوا إماراتيين بل من السودان ومصر والأردن ولبنان. وتابعت “في حال لم نغير سلوكنا سنسدد ثمنا”.
العائدون من الإمارات.. "قنبلة كورونا" التي تثير قلق إسرائيل

وقال يهودا ناتنزون وكيل سفر إسرائيلي لـ “واينت” إنه لا يعتقد أن هناك من سيفاجأ في إسرائيل من السلوك المشين للسائحين الإسرائيليين في دبي. وتابع “نحن نذكر مثل هذه الفضائح من فترة السياحة الإسرائيلية إلى تركيا، وخسارة أن هذا هو الوضع أيضا في الإمارات الآن”.

تجارب مؤلمة

وينقل الموقع الإسرائيلي عن أبو خالد، وكيل سياحة مصري هاجر للإمارات، قوله “لقد انتظرنا بفارغ الصبر السياح الإسرائيليين ومعظمهم طيبون لكن قسما منهم يتصرف بشكل غير محترم ولا يدرك أين هو موجود، وهذا ما شهدته في فنادق شرم الشيخ في سيناء في الماضي”.

وتابع “قبل أسبوع وصل خمسة إسرائيليين وطلبوا تنظيم رحلة في الصحراء، وبعد مفاوضات اتفقنا على ثمن تأجير سيارة كبيرة ملائمة للصحارى، وشرحنا لهم بوضوح كيف عليهم التصرف في الشوارع وعدم القيادة المنفلتة فيها، ولم تمر ساعة حتى تلقينا مكالمة من مرشدهم المرافق قال فيها إن سيارة الجيب انقلبت بسبب سياقتهم الفوضوية، وسببوا لها ضررا بقيمة 20 ألف درهم وحالة إحباط شديدة لشركة السيارات. عندما وصلت إليهم أنكروا القيادة الفوضوية وأخذوا يصرخون على المرشد، وقبل استدعاء الشرطة سددوا المبلغ المطلوب وغادروا”.

وشكا أبو خالد من استمرار سرقات كل ما خف حمله من الفنادق، واستذكر قيام زوجين إسرائيليين قبل أيام بسرقة مرآة من الغرفة، وعندما سئلا من قبل موظف الاستقبال قالا إنهما لم يتناولا الخمور داخل الثلاجة في الغرفة، وبعد الفحص تبين أنهما عبآ القناني بالماء، وبعد التهديد باستدعاء الشرطة سددا المبلغ المطلوب وغادرا”.

الإمارات تئن في صمت

وزارة الخارجية الإسرائيلية، قالت إن الإمارات العربية المتحدة علقت اتفاقا لتدشين السفر بدون تأشيرة للإسرائيليين حتى الأول من يوليو، بسبب انتشار جائحة فيروس كورونا. وقالت الوزارة إنه حتى ذلك الحين، سيحتاج المواطنون الإسرائيليون الذين يسعون إلى السفر إلى الإمارات للحصول على تأشيرة، وكذلك مواطنو الإمارات الذين يسعون للسفر إلى إسرائيل.

تشبه الإمارات اليوم فتاة هربت مع عشيقها لترافقه دون رغبة أهلها، ثم أساء إليها وأهانها، فأصبحت غير قادرة على الشكاية أو إبداء الضجر، وهو ما يبدو جليا في الصمت الإماراتي أمام تجاوزات السياح الإسرائيليين، والتي يبدو أن جائحة كورونا قد وفرت للإماراتيين فرصة ذهبية للوقوف على “حجة غير محرجة” لتعليق زيارة السياح الإسرائيليين إلى أراضيها.

اقرأ أيضًا: إسرائيل والجيوش العربية يصطفان معًا تحت “القيادة الوسطى”.. فعلى مَن سيطلقون النيران؟


اترك تعليق