في لفتة عروبية وإنسانية شجاعة خطفت الأضواء من الإنجاز الكروي التاريخي، فاجأ المدير الفني للمنتخب المصري، الكابتن حسام حسن، الملايين حول العالم بإهداء التأهل الإعجازي لـ “الفراعنة” إلى دور الـ16 في كأس العالم 2026 للشعب الفلسطيني البطل، بالتزامن مع فرحة الشارع المصري، وعقب الفوز المثامي على منتخب أستراليا بركلات الترجيح ضمن منافسات دور الـ32.

وقال “العميد” حسام حسن، في تصريحات حية ومؤثرة عبر شاشة قناة “بي إن سبورتس” فور انتهاء المباراة: “أهدي هذا الفوز التاريخي لطرف آخر أصيل بجانب الشعب المصري.. أهديه للشعب الفلسطيني الطيب الكريم الذي لم يخذلنا أبداً في مؤازرته وتشجيعه، وأقول لهم من كل قلبي: اللهم ارحم شهداءنا الأبرار منكم”.

وتابع مدرب الفراعنة وعلامات التأثر تكسو ملامحه: “قلبي وروحي مع أهلنا في فلسطين، وأنا أشكرهم لأنهم يفرحون جداً من أجلنا ومن أجل مصر رغم كل جراحهم ومآسيهم، ربنا ينصرهم ويثبت أقدامهم ويرحم شهداءهم”.

إنجاز مونديالي غير مسبوق للفراعنة

ونجح المنتخب المصري في تدوين اسمه بحروف من ذهب، محققاً التأهل إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، بعد مباراة ماراثونية حبست الأنفاس أمام نظيره الأسترالي، حسمتها ركلات الترجيح لصالح الفراعنة، ليعم الفرح أرجاء العواصم العربية، وتتحول منصات التتويج إلى منابر للتضامن الإنساني.

زلزال تصريحات “العميد” يثير هستيريا وغضباً عارماً داخل الكيان الصهيوني

وتسببت الكلمات العفوية والصارمة لحسام حسن في إحداث ردود أفعال غاضبة واهتزازات واسعة داخل أوساط الكيان الصهيوني؛ حيث شنت وسائل الإعلام العبرية وشخصيات سياسية ورياضية في تل أبيب هجوماً لاذعاً على المدرب المصري، واصفين تصريحاته بـ “الاستفزازية” والمليئة بـ “العداء”، ومعتبرين إقحام القضية الفلسطينية والترحم على الشهداء في محفل رياضي دولي بمثابة “تحريض مباشر وتحدٍّ صارخ” لجهود التطبيع ومحاولات دمج الاحتلال في المنطقة.

وأبدت الأوساط الرياضية والسياسية للاحتلال امتعاضها الشديد من استغلال المنبر المونديالي الأكثر مشاهدة عالمياً لإعادة تسليط الضوء على معاناة غزة وفلسطين، معتبرين أن شعبية حسام حسن الجارفة كأحد أساطير الكرة الأفريقية تمنح كلماته صدىً وتأثيراً دولياً ينسف البروباغندا الصهيونية. وطالبت أصوات متطرفة داخل الكيان عبر منصات التواصل والاتحاد الدولي لكرة القدم ($FIFA$) بفرض عقوبات على الجانب المصري، زاعمين أن هذه التصريحات تخرق مواثيق فصل الرياضة عن السياسة.

نبض الشعوب أقوى من اتفاقيات الاستسلام

وعلى النقيض تماماً، أشعلت تصريحات حسام حسن موجة عارمة من الفخر والترحيب على منصات التواصل الاجتماعي العربية والفلسطينية؛ حيث اعتبرها الملايين تعبيراً حقيقياً وصادقاً عن نبض الشارع العربي والمصري الحقيقي الذي يرفض بكافة أشكاله التطبيع أو نسيان القضية الأم.

وأكد ناشطون أن “العميد” برهن مجدداً على أن وعي الشعوب العربية عصي على التزييف والاحتواء، وأن دماء الشهداء وعذابات المشردين في الخيام تظل حية في وجدان النخب الرياضية والثقافية، لتتحول ركلات الترجيح في المونديال إلى صفعة قوية وجهها حسام حسن لغطرسة الاحتلال وأوهام سلامه الزائف على حساب دماء الأبرياء.

اقرأ أيضًا : إرهاب المستوطنين في الضفة الغربية: محرقة منظمة للمزارع والمركبات تحت حماية جيش الاحتلال