قالت مجلة ناشيونال إنتريست الأمريكية، إن الإمارات يحكمها نظام دكتاتوري يمارس القمع والرقابة ويتجاهل الرأي العام وتوجهاته.

وذلك في مقال تحت عنوان (التطبيع جاء بالإكراه وهو تحالف بين أبارتهايد إسرائيلي ونظام دكتاتوري عربي).

وقال الباحث في جامعة جورج ميسون، جون هوفمان، إن اتفاقات التطبيع مفروضة من الأعلى للأسفل ولن ينتج عنها سوى عدم الاستقرار وليس السلام.

وأضاف هوفمان، أن المسؤولين والمعلقين الأمريكيين لا يزالون يكيلون المديح للاتفاقيات وما جلبته من إطار جديد للسلام وتعزيزها للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

وتم الترويج لاتفاقيات “أبراهام” كإطار للأمام من أجل حل النزاع الإسرائيلي- الفلسطيني، وكدليل جديد للسياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط. وكآلية وافق عليها الحزبان في واشنطن لنشر السلام والأمن.

ووفق الباحث فإنه ورغم المديح العالي لها، إلا أن اتفاقيات إبراهيم لا تدعم السلام ولا المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.

ويكمل، بالتأكيد هي تمثل تطبيعًا سياسيًا واقتصاديًا وأمنيًا بالإكراه للحفاظ على الوضع القائم وتهميش الفلسطينيين والرأي العام العربي، والدفع من أجل تطبيع على مستوى عال.

 وهي إطار لتشكيل تحالف إقليمي يقوم من خلاله اللاعبون بالحفاظ على الوضع الراهن ودعم المصالح الأمريكية.

ويقول هوفمان إن “النظام هو بنية مصطنعة مدعومة فقط من خلال الاستثناء المكثف، القمع والرقابة والضمانات الأمنية من القوة العظمى الأولى”.

في ظل النظام الجديد، بات نظام الفصل العنصري ونجاة الاستبداد العربي مرتبطين. 

وتقود رابطة الأبارتايد- الاستبداد، الشرق الأوسط إلى عالم استعبادي وقمعي، وتؤكد الديكتاتورية في المنطقة، وهيمنة إسرائيل على فلسطين.

ويعتقد هوفمان أن الدعم الأمريكي الثابت لهذه النظام، هو أمر خطير لأنه يغطي على المصادر الحقيقية الكامنة لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط وتفاقم من مشاكل المنطقة وتفشل في دعم المصالح الأمريكية.

فاتفاقيات إبراهيم هي “نتاج جهود للحفاظ والترويج للقوة وليس السلام”. وعمليات تطبيع على مستويات عالية أدت إلى تجاهل كامل للرأي العام العربي وأهداف الشعب الفلسطيني.

والاتفاقيات هي محاولة لتقوية الوضع القائم، والحفاظ على هيمنة إسرائيل على الفلسطينيين وحرف النظر عن جذور المشاكل في الشرق الأوسط والدور الرئيسي الذي يلعبه المشاركون فيها بحالة عدم الاستقرار.

وشهد الشرق الأوسط عودة للديكتاتورية ومتابعة للمصالح الشخصية المستعدة لقمع أي رأي يتحداها، كما منحت اتفاقيات إبراهيم الدول العربية المستبدة آلية للتقرب من واشنطن من خلال التطبيع مع إسرائيل ومتابعة أجندة القمع في بلدانها.

ونقلت الأنظمة جهودها القمعية إلى الخارج، واستهدفت المعارضين والناقدين لها حول العالم، وفي نفس الوقت، حشدت جهودها لتفعيل اللوبي الصهيوني في واشنطن لإعادة تأهيل صورتها والدفع بالأجندة المتبادلة في المنطقة.

اقرأ أيضا: المتحدث باسم الحوثي يدعو المستثمرين لمغادرة الإمارات والسعودية