تغيير حجم الخط ع ع ع

ترجمة – إبراهيم سمعان:

انتقدت مجلة “نيويورك” الأمريكية، الاستراتيجية التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإسقاط النظام الإيراني، قائلة إنها محاولة تغيير بثمن بخس.

وحذرت المجلة إلى أن مضي الإدارة الأمريكية في إسقاط النظام الإيراني بشكل غير مباشر عبر دعم الاحتجاجات وضرب الاقتصاد خطوة لا تقل كارثية عن التدخل العسكري.

وأوضحت المجلة في مقال “جوناه شيب” أن إدارة ترامب لا تتطلع إلى غزو إيران أو احتلالها، لكنها تتطلع مع ذلك إلى تغيير النظام.

وأشارت المجلة إلى أن الإدارة الأمريكية اختارت إعادة فرض العقوبات الاقتصادية على إيران، اعتقادا منها أن ذلك يسهل تحقيق هذا الهدف.

ومضت تقول “تم كبح خيار صقور الإدارة الذين يفضلون شن حرب أخرى واسعة النطاق في الشرق الأوسط”، لافتة إلى أن الاستراتيجية التي يبدو أن الإدارة استقرت عليها تتمثل في جعل الشعب الإيراني يقوم بإسقاط حكومته.

ونوهت المجلة بأن موجة الاستياء والاحتجاجات الأخيرة ضد الحكومة دفعت السلطات إلى تقديم بعض التنازلات، مشيرة إلى إطلاق سراح شخصيات معارضة مثل مير حسين موسوي ومهدي كروبي ، قادة حركة الاحتجاج لعام 2009 ، بعد 7 سنوات من الإقامة الجبرية.

وتابعت “توضح هذه الخطوة عدم ارتياح النظام للضغط المتزايد من الشوارع ، ولكنها تظهر أيضًا أن لديه بعض الأدوات المتاحة للتخفيف من هذا الضغط”.

ومضت المجلة تقول “مع ذلك ، يبدو أن إدارة ترامب تنظر إلى هذه الاحتجاجات باعتبارها أفضل السبل لتغيير النظام في طهران، دون تدخل عسكري أمريكي”.

لكن المجلة سخرت من هذه الفكرة قائلة “الفكرة القائلة بأن الإيرانيين يطالبون بسقوط النظام ويرحبون بالمساعدة الأمريكية في تسريع ذلك هي من نفس نوع الأفكار التي تبنتها إدارة الرئيس جورج بوش عند غزو العراق: سنُستقبل كمحررين”.

وأشارت إلى أن هذا النوع من الأفكار تبين من قبل أنه هراء غذته المعارضة العراقية من أمثال أحمد جلبي.

ولفتت إلى أن الجماعة الإيرانية المسلحة المنفية “مجاهدي خلق” أثارت تخيلات تغيير نظام الإدارة هذه من أجل أغراضها الخاصة، مشيرة إلى أن مستشار الأمن القومي جون بولتون يعتقد واهما أن منظمة مجاهدي خلق يمكن أن تكون جاهزة لتشكيل حكومة لإيران ما بعد خامنئي.

وأضافت المجلة “قد يرغب الإيرانيون في التغيير ، ولكن انهيار اقتصادهم ومجتمعهم ودولتهم ليس بالتأكيد نوع التغيير الذي يدور في خلدهم. إلى جانب ذلك ، أظهر التاريخ أنه لا توجد طريقة أفضل لتشويه سمعة حركة احتجاج مشروعة من ربطها بعدو أجنبي شرير”.

ولفتت إلى أن دعم الولايات المتحدة الكامل لهؤلاء المحتجين قد يكون بمثابة حكم الإعدام لهم حرفيا.

ولفتت إلى أن حقيقة أن السعودية والإمارات وإسرائيل تؤثر في استراتيجية ترامب التي تخص إيران، تعد دليلا إضافيا على أن الهدف من هذه الخطة ليس الإصلاح، وإنما إسقاط الحكومة الإيرانية بالكامل حتى تصبح غير قادرة على تهديد مصالح هذه الدول.

وتابعت بقولها “قد تكون الحرب مع إيران كارثة ، لكن خطة الإدارة الواضحة “أ” من إثارة تغيير النظام بشكل غير مباشر في إيران تحمل أيضًا مخاطر جسيمة. فمن ناحية ، حتى لو نجحت، فإن انهيار الدولة التي تحكم أكثر من 70 مليون شخص والسيطرة على قوة شبه عسكرية واسعة وممولة جيداً ومتعصبة سيكون بالضرورة عملية فوضوية وصدمة لإيران”.

واختتمت “مع ذلك ، فمن المحتمل ، في سعيها للتوصل إلى نتيجة حرب بدون تكلفة ومضاعفات ، أن تتعثر إدارة ترامب في دوامة من التصعيد لا مفر منها ، وسوف ينتهي بنا الحال إلى حالة حرب على أي حال”.