تغيير حجم الخط ع ع ع

قالت مجلة “ذي نيو ستيسمان” البريطانية أن “ما يحدث وراء سور شي جين بينغ الفولاذي العظيم”، متحدثة عن العقاب الجماعي الذي تتعرض له أقلية الإيغور المسلمة من السلطات الصينية “من أشد سياسات العقاب الجماعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية بشكل لا يرحم أحدا”.  

وفي تقرير كتبه “جون سيمبسون”، قال عن الإجراءات التمييزية بحق الإيغور التي فرضتها الصين، مستعرضاً الانتهاكات الصارخة التي تتم، واصفا إياها بأنها “أشد سياسات العقاب الجماعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية”.

وأضاف “سيمبسون” الذي يعمل أيضا محررا للشؤون العالمية في “بي بي سي” إن المسؤولين في الصين أمروا باستخدام “أدوات الدكتاتورية” ضد الإيغور بحجة محاربة الإرهاب. 

كما قال “سيمبسون” “يتعرض 12 مليونا من الإيغور الذين يقطنون مقاطعة شينجيانغ في الصين لواحدة من أشد سياسات العقاب الجماعي منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، في حملة صممت لتغييرهم كبشر وإعادة قولبة معتقداتهم والحد من عددهم”. 

مضيفاً أنه في عام 2018 نقلت لجنة تابعة للأمم المتحدة عن تقارير تفيد بأن ما بين واحد إلى مليونين من الإيغور وغيرهم من الأقليات المسلمة، تم احتجازهم في معسكرات سياسية. 

كما أكد “سيمبسون” على أنه يتعرض عدد أكبر من ذلك بكثير للقهر وسوء المعاملة بسبب انتمائهم الديني أو العرقي أو بسبب ما يحملون من أفكار.

كما صرح ” سيمبسون” أن هذه ليست مجرد تجاوزات يرتكبها مسؤولون محليون أخذتهم الحمية، بل هي عناصر أساسية في سياسة وضعها شخصيا الرئيس شي جين بينغ.

جدير بالذكر أنه تم من خلال صور الأقمار الصناعية التي دقق فيها معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، الذي تموله جزئيا الحكومة الأسترالية، التعرف على ما لا يقل عن 380 مركز اعتقال في إقليم شينجيانغ، تتراوح ما بين مرافق ذات إجراءات أمنية مخففة، إلى ما يمكن اعتباره سجونا محصنة مجهزة بأبراج مراقبة وأسوار مرتفعة وأسلاك شائكة.