تغيير حجم الخط ع ع ع

 

قرر مجلس إدارة دار الأوبرا الإيطالية “لا سكالا” رد أكثر من 3 ملايين يورو (3.4 مليون دولار) للسعودية، بعد أن تعرضت خطة شراكتها مع المملكة لانتقادات واسعة.

وأثارت الخطة، التي كانت تقضي بضم وزير الثقافة السعودي، الأمير “بدر بن عبدالله بن فرحان آل سعود”، إلى مجلس إدارة الأوبرا جدالا غاضبا، قالت خلاله جماعات لحقوق الإنسان وشخصيات سياسية إن “لا سكالا” واحدة من أكثر المؤسسات الثقافية الإيطالية وقارا، ويجب أن تعف عن الأموال السعودية.

وأوضح رئيس بلدية ميلانو “جوزيبي سالا”، الذي يرأس مجلس إدارة “لا سكالا”، إن الأموال السعودية جزء من عقد شراكة مقترح مدته 5 سنوات وقيمته 15 مليون يورو أودعتها وزارة الثقافة السعودية في حساب خاص بطرف ثالث دون موافقة من دار الأوبرا، وفقا لما أوردته وكالة “رويترز”.

وقال “سالا” للصحفيين بعد اجتماع لمجلس إدارة الأوبرا لاتخاذ قرار: “قررنا بالإجماع رد الأموال”، وأضاف: “في الوقت الحالي السير في هذا الطريق غير ممكن”.

وفي السياق، حث نائب رئيس الوزراء الإيطالي زعيم حزب الرابطة الحاكم “ماتيو سالفيني” دار الأوبرا على رفض المال السعودي.

وأدى تعرض السعودية لاتهامات متكررة بانتهاك حقوق الإنسان إلى مواجهتها ضغوطا دولية مكثفة منذ اغتيال الكاتب الصحفي “جمال خاشقجي” داخل قنصلية المملكة بمدينة إسطنبول التركية في الثاني من أكتوبر الماضي.

وأسفرت حالة الاستياء من سجل المملكة الحقوقي إلى انسحابات استثمارية عديدة من المملكة، شملت قرار وكالة إنديفور للمواهب بإلغاء تعاقدها وإعادة 400 مليون دولار لصندوق الاستثمارات السعودي، إضافة إلى إنهاء العديد من الشراكات مع السعودية حول العالم.

يذكر أن 36 دولة، بينها كل دول الاتحاد الأوربي، أدانت جريمة اغتيال “خاشقجي” بأشد العبارات، فيما تبنى مجلس الشيوخ الأمريكي قرارا بالإجماع يعتبر ولي العهد السعودي “محمد بن سلمان” المسؤول الأول عن الجريمة.