تغيير حجم الخط ع ع ع

تحت عنوان 24 ساعة من التعذيب، وعلى صفحته الشخصية على فيس بوك، نشر محمد صلاح محامي الناشطة المعتقلة إسراء عبد الفتح تفاصيل ما جرى معها خلال مدة اختفائها في مقر أمن الدولة، بعد أن تم خطفها من الشارع، مؤكدا تعرضها لتعذيب شديد على يد ضباط أمن الدولة.

– بداية التعذيب كان لحظة الاختطاف من الشارع واللي تم فيها التعدي بالضرب على اسراء لاجبارها على النزول من سيارتها والانتقال للسيارة الأخرى اللي اتحركت بيها.

– بعد وصول اسراء لمقر احتجازها – غير القانوني – بجهاز الأمن الوطني ،طلب منها أحد ضباط الجهاز إعلامه بكلمة السر الخاصة بموبايلها الشخصي ،رفضت، بدأت خطوات تعذيب نفسي بتهديدات جسدية ممكن تحصلها.

– اتمسكت بالرفض ،وهنا خرج الضابط من غرفة الاحتجاز ودخل عدد من المخبرين – مفتولي العضلات – وبدأوا يضربوها ضرب شديد.

– انتهت فقرة الاعتداء بالضرب ورجع الضابط الغرفة واسراء بقت متماسكة ورفضت إعلامه بكلمة السر ،الضابط غضب جدا وقلعها “السويت شيرت” اللي كانت لابساه ،وخنقها بيه لدرجة أنها كانت في لحظات الموت ،وقالها حياتك مقابل كلمة السر للموبايل ،في اللحظة دي استسلمت وقالت كلمة السر حرصا على حياتها.

– بعدها الضابط كلبش – ربط- ايديها مع بعض في الحائط فوق دماغها وربط رجليها مع بعض ،دي طريقة تعذيب لشد الجسم دون إعطاء أي مساحة لثني الركبة أو الجلوس

– وضع التعذيب الأخير ،اسراء فضلت فيه لمدة ٨ ساعات تقريبا ،خلالهم بدأ الضابط الاستجواب ،بعد ما انهارت قواها من التعب والتعذيب ،وبدأ باستخدام الموبايل وتطبيقات التواصل يسألها عن علاقتها بأشخاص من اللي بتتواصل معاهم.

– بعد انتهاء الاستجواب مع وضع التعذيب ده كان اقترب موعد ذهابها للنيابة ،دخل لها ظابط جديد وحاول بشكل مختلف باعتبار أنه رافض لطريقة التعذيب اللي حصل لها ،وانه مش عايزها تتكلم عن أي حاجة حصلت في مقر الأمن الوطني ،وفي الأخير هددها بأنها لو اتكلمت هترجعلهم تاني و “هيكملوا عليها” ،وهددها باستخدام صور شخصية من الموبايل للتشهير بها في الإعلام.

– في بداية تحقيق النيابة اسراء حكت كل ده لوكيل النيابة وتم إثباته في المحضر الرسمي ،وطلبت تقلع السويت شيرت عشان يشوفوه علامات التعذيب على يديها ورقبتها، وطلبت عرضها على الطب الشرعي لإثبات آثار التعذيب على جسدها ،وقالت أنها سوف تعلن اضراب عن الطعام لحين التحقيق في التعذيب اللي حصل.

وطبعا التحقيق انتهى كالعادة بقرار حبس ١٥ يوم على ذمة التحقيقات.

أخيرا كانت رسالة اسراء لينا وليكم هي فضح واقعة التعذيب اللي حصل معاها ،وانها مستعدة تدفع تمن فضح التعذيب، في مقابل ما حصل لها يتم نشره حتى يصل لكل الناس .

من معرفتي بإسراء أتصور أنها طلبت مننا ومنكم نشر اللي حصل ،لأنها قضت الليلة بتفكر ،اذا كان كل ده حصل مع ناشطة اسمها معروف وحدت جوائز دولية واحتجازها كان لمدة ٢٤ ساعة بس ،طب المعتقلين والمعتقلات غير المعروفين والذين يمكثون في مقرات الاحتجاز – غير القانونية- بالأيام وأحيانا والأسابيع ،ايه اللي ممكن يكون بيحصلهم؟!!

وقال المحامي في نهاية منشوره عن إسراء: نزولا على رغبة إسراء ورسالتها، ولأني مؤمن أنها كل اللي بتفكر فيه هو محاولة لمنعهم من تعذيب معتقلين آخرين.. أنا بطلب منكم مشاركتي في نشر تفاصيل الليلة المرعبة التي عاشتها، ووقائع التعذيب التي سردتها.