fbpx
Loading

محطات “قطار” التطبيع بين السعودية وإسرائيل

بواسطة: | 2017-12-23T20:52:42+02:00 السبت - 23 ديسمبر 2017 - 9:55 م|الأوسمة: , , |
تغيير حجم الخط ع ع ع

العدسة – بشير أبو معلا

يبدو أن الزيارة العلنية التي قام بها وفد بحريني لدولة الاحتلال، وسط اشتعال الاحتجاجات على إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لإسرائيل، هو بداية للكشف عما يجري خلف الكواليس بين الأخيرة ودول خليجية في مقدمتهم السعودية والإمارات؛ لإحداث تحول دراماتيكي في العلاقات والتطبيع مع العدو الذي لم يعد من المحرمات.

موقع “jforum” الناطق بالفرنسية سلط الضوء على المحادثات الغير ظاهرة للعلن، وازدهار الروابط التجارية بين عدد من الدول الخليجية ودولة الاحتلال، ما قبل التطبيع، برعاية السعودية “زعيم العالم العربي” كما وصفها وزير الاستخبارات الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”.

لدى إسرائيل خط سكة حديد بطول 60 كم يربط بين ميناء حيفا وبيت شان في غور الأردن، وتسعى سلطات الاحتلال حاليا إلى مد الخط الذي يبلغ طوله 6 كيلومترات إلى المعبر الحدودي بين إسرائيل والأردن، وهذا من شأنه أن يسمح بنقل البضائع بالقطار وليس بالشاحنات من وإلى الأردن.
والخطوة التالية، وفقا للخطة الإسرائيلية، تتمثل في قيام الأردن ببناء خط سكة حديد خاص به يلتقي بخط السكة الحديد الإسرائيلي، ومن هناك، ستمتد الخطوط إلى المملكة العربية السعودية والإمارات، وقد ناقش المسؤولون الإسرائيليون والأردنيون هذه الفكرة قبل ثلاث سنوات، وتجددت هذه المناقشات مؤخرا.

وتصف وثيقة نشرتها الحكومة بعنوان “السكك الحديدية للسلام الإقليمي” إسرائيل بأنها “جسر برى”، والأردن بـ”مفترق طرق”.

وينص القرار على أن “المبادرة ستسهم في الاقتصاد الإسرائيلي، وتدعم الاقتصاد الأردني المضغوط”، بالإضافة إلى “ربط إسرائيل بالمنطقة، وتقوية المعسكر المعادي لإيران وحلفائها الشيعة”.

وذكرت الوثيقة أن هذه الشراكة الإقليمية ضرورية، بسبب” القتال في سوريا والعراق، وتدهور طرق النقل البري”، وتركز الوثيقة أيضا على إمكانيات إسرائيل باعتبارها “جسرا أرضيا” يتيح الوصول إلى البحر الأبيض المتوسط.

كذلك في ظل السياسة التوسعية لطهران، والتي تعتبر “تهديدا للطرق البحرية” في مضيق هرمز والبحر الأحمر وباب المندب، إضافة إلى الحوثيين الذين تدعمهم طهران وتطمح في سيطرتهم على اليمن.

كل شيء يتم خلف الكواليس

تزدهر الروابط التجارية بين الجانبين، حتى قبل أن يصبح الممر الإسرائيلي السني حقيقة واقعة.

وتبيع إسرائيل منتجاتها الزراعية وجمع المعلومات الاستخبارية، والأمن السيبراني، وتقنيات الأمن الداخلي، إلى البحرين وعمان وقطر والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة (أكبر سوق مستورد في أبو ظبي).

معظم المعاملات تتم من خلال طرف ثالث، مثل: الأردن والعراق وكردستان العراق أو قبرص، ولكن بعضها يتم مباشرة.

في بعض الأحيان، يتم شحن منتجات صناعة البتروكيماويات السعودية، مثل المواد الخام، إلى إسرائيل عبر الأردن،

خلال الآونة الأخيرة، كان هناك اقترح بالسماح لطائرة شركة الطيران الوطنية الإسرائيلية “العال” المتجهة إلى الهند بعبور المجال الجوي السعودي.
لكن مثل هذه الأمر لا يزال سابقا لأوانه، فالسعودية التي تحتضن أكثر الأماكن قدسية عند المسلمين، لا تزال تناضل لتسويق هذه الفكرة للجمهور، خاصة في ظل غياب التقدم على الجبهة الإسرائيلية-الفلسطينية.

وزير الاستخبارات الإسرائيلي “يسرائيل كاتس” كان قد قال في مقابلة أجرتها معه صحيفة “إيلاف” إنها “المبادرة الثانية” في أقل من شهر، التي يعمل فيها قسمه على مشروع “رأسمالي”، وستختتم العلاقات بين بلاده والسعودية بإعادة إنشاء خط السكة الحديدية عبر الحدود، والذي كان متصلا في الماضي بشبه الجزيرة العربية وبلدان الشام.

وأضاف: “إنها ليست حلما على الإطلاق، بل هو شيء سيقع، عندما يكون متاحا”.

وفي السياق نفسه، كشف الوزير الإسرائيلي أيضا أن حكومته تعتمد بناء ميناء على جزيرة اصطناعية أمام حيفا، حيث يمكن للفلسطينيين، وفقا له، استرداد البضائع التي كانت مخصصة لهم، ولكن تحت الرصد الدقيق لقوات الأمن الإسرائيلية.

وأكد أيضا أن كل هذه المشاريع ستساعد على “وقف التوسع الإيراني في المنطقة”، وتدعم تطبيع العلاقات بين إسرائيل والدول العربية، قائلا: إن الوضع موات لتنفيذه ويعتبر “كاتس”، المملكة العربية السعودية “زعيم العالم العربي”.

إسرائيل والسعودية حلفاء

إن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، يسعى لخلق مناخ جديد تجاه إسرائيل، وهي الدولة التي لا يوجد معها علاقات رسمية، وذلك من خلال الاجتماعات السرية، وأيضا التعاون والاتصالات الأمنية القائمة منذ عدة سنوات.

ففي أكتوبر الماضي، التقى الأمير تركي الفيصل، رئيس المخابرات السابق، “إفرايم هاليفي” المدير السابق للموساد، في كنيس بنيويورك، وفي ظل تزايد علامات التقارب التي أصبحت علنية، فإن “التطبيع” لم يعد من المحرمات.

كما أن الحليفتين السعوديتين القريبتين من السعودية في الخليج، مملكة البحرين والإمارات العربية المتحدة، هما أيضا ضمن اللعبة، وكان مؤسس مركز “شيمون فيزنتال” في “لوس أنجلوس” الحاخام مارفن، قال: إن حمد بن عيسى آل خليفة، حاكم البحرين، أكد أن الوقت مناسب لإنهاء الدول العربية المقاطعة مع إسرائيل.


اترك تعليق