نفّذت وزارة الداخلية السعودية قبل أيام، أكبر حملة إعدامات جماعية في تاريخها الحديث، طالت 81 شخصا أدينوا بقضايا متعلقة بالإرهاب حسب زعم السلطات.

يشار إلى أن الإعدامات التي طالت 73 سعودياً بينهم 41 مواطنا من الطائفة الشيعية، بالإضافة إلى 7 يمنيين، وسوري واحد، إذ تجاهلت وزارة الداخلية لأول مرة تفصيل نوع أحكام القتل فيها، بخلاف الإعدامات السابقة.

يذكر أنه في إعدامات عام 2016 التي طالت 47 شخصا، أوضحت الداخلية أن إعدام جل المتهمين بمن فيهم رجل الدين الشيعي “نمر النمر”، والمنظر الجهادي “فارس آل شويل الزهراني”، كان “تعزيرا”، فيما أقيم حد القتل “حرابة” على عدد من المتهمين حينها.

بحسب بيان وزارة الداخلية، فإن الأشخاص الذين تم إعدامهم قبل أيام، أدين 23 منهم فقط بارتكاب جرائم قتل من أصل 81، أي بنسبة لا تتجاوز 29 بالمئة.

فيما تم إعدام 58 آخرين، وهم 53 سعوديا بينهم 37 من الطائفة الشيعية، و4 يمنيين، وسوري، لتهم عديدة، تدور حول تشكيل خلايا إرهابية، واستهداف رجال الأمن، والسطو، والاغتصاب، والتخابر، وغيرها، وهي تهم شكك فيها حقوقيون.

من جانبه قال “عبد الله العودة” نجل الداعية المعتقل سلمان العودة في مقال له نشرته شبكة “إن بي سي” الأمريكية ، إنه “على الرغم من الخطاب التحريضي الذي استخدمته الحكومة لتبرير هذه الإعدامات، فإن العديد من التهم المسندة لا تستحق عقوبة الإعدام بموجب القانون السعودي”.

وتابع العودة “في كثير من الأحيان لا تستحق حتى الاعتقال، ووجهت بعض الاتهامات لأفعال مثل حضور مظاهرات سلمية”. 

من جانبها قالت الأكاديمية “مضاوي الرشيد”، إن إعدامات السعودية الأخيرة، تشير إلى أن “بن سلمان” لديه قائمة طويلة يستهدف التخلص منها مستقبلاً.

وأضافت في مقال لها بموقع “ميدل إيست آي” البريطاني، أن “بن سلمان” لا يجد مانعا في التباهي بالإعدامات بذريعة أنها حق سيادي، وهو يتقوّى بذلك باعتماد الغرب على المملكة في النفط، مشيرة إلى الاستقبال الباهت لرئيس وزراء بريطانيا “بوريس جونسون” في الرياض قبل أيام.