تغيير حجم الخط ع ع ع

 

قال مسؤول تونسي سابق أن السعودية رفضت طلب تونس الحصول على قرض لسد عجز النقد الأجنبي الذي تعاني منه البلاد.

وقال”عبد السلام العباسي”، أستاذ الاقتصاد والمستشار السابق في حكومة “هشام المشيشي”، إن البلدان التي يمكن لتونس الاقتراض منها تشترط توفر اتفاق مع صندوق النقد الدولي لتمويلها، ومن بينها دول شقيقة مثل السعودية التي تفرض وجود اتفاق للحصول على هذه التمويلات.  

كما أكد “العباسي” أن غياب التمويلات بالعملة الصعبة خلال الشهر القادم وإلى نهاية السنة سيؤدي إلى استنزاف مخزون الدولة من العملة الصعبة الذي سيكون له تأثير على قيمة الدينار وعلى الميزانية وعلى الاقتصاد خاصة عبر التضخم، وهو ما سيؤثر سلباً على القدرة الاستهلاكية للمواطنين”. 

وأضاف “العباسي” أن “الإشكال الرئيسي بالنسبة إلى الدولة في الوقت الراهن يتعلق بالنفقات من العملة الصعبة، لأنها لن تكون قادرة على إيجاد تمويلات بالعملة الصعبة قبل التوصل إلى اتفاق مع صندوق النقد الدولي”.  

كما أشار المستشار التونسي السابق إلى أن تونس لن تكون قادرة على الخروج للأسواق الخارجية للاقتراض قبل التوصل إلى هذا الاتفاق. 

وأوضح “العباسي” أنه كلما تأخر الاتفاق مع صندوق النقد الدولي زادت الوضعية تعقيداً وسيكون له تأثيرات اجتماعية كبيرة على التونسيين، مؤكداً على ضرورة التسريع في المفاوضات والتوصل إلى اتفاق في أقرب وقت بما من شأنه توقيف نزيف العملة الصعبة. 

جدير بالذكر أن الإجراءات الاستثنائية التي فرضها الرئيس “قيس سعيد” منذ 25 تموز/ يوليو الماضي، أبرزها تجميد اختصاصات البرلمان، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وإقالة رئيس الحكومة، وتعيين أخرى جديدة، وحل المجلس الأعلى للقضاء، تسببت في تفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية بالبلاد.

تجدر الإشارة إلى أن تونس تعاني أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ الاستقلال، فاقمتها تداعيات انتشار فيروس كورونا، وعدم الاستقرار السياسي الذي تعيشه البلاد.