تغيير حجم الخط ع ع ع

هاجم ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، رئيس النظام المصري “عبد الفتاح السيسي”، مشيرًا إلى أن محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا عام 2016 “لو نجحت لكانت تركيا اليوم مثل مصر السيسي”.

حسب ما جاء في مقال كتبه أقطاي بصحيفة “يني شفق” التركية، والذي قاله فيه: “لقد كان 15 تموز يومًا رأت فيه قوى الشر كيف انقلب عليها السحر الذي أرادت استهداف تركيا به وكيف أسقط الانقلابيون بانقلاب، يوما أحس فيه الشر بأنه في أقوى حالاته لكنه أطيح به بغفلة بسيطة وقع فيها في لحظة عاش فيها ترف القوة..”.

وفي هذا الصدد قال أقطاي: “لو كان هذا الانقلاب المشؤوم قد نجح، لا قدر الله، لكن الآن ثمة احتفال مختلف بيوم 15 تموز، مراسم احتفال رسمي ربما لا يحضرها الشعب أو ربما يحضرها أطياف الشعب ممن يكنون البغضاء لأردوغان”.

وأضاف مستشار الرئيس التركي: “ولا شك أن مثل هذه الاحتفالات كانت ستعمق أكثر حزن الشعب وأسره وحظه التعيس وستكون ساحة للخطابات التي يتغاضى أصحابها دون حياء عن أن البلاد تخلفت خمسين عاما على أقل تقدير.. بالضبط كما حدث في مصر”.

وأشار أقطاي إلى أنه “تصادف الذكرى الرابعة لمحاولة انقلاب 15 تموز في تركيا الذكرى السابعة للانقلاب العسكري الغاشم في مصر الذي صادف حينما وقع عام 2013 أحداث غيزي بارك في تركيا التي كانت تسير نحو انقلاب وصفه البعض بالثورة، بالضبط كما حدث في نهاية المشهد الذي عاشته مصر وكان نهايته أكثر الانقلابات العسكرية في تاريخها”.

وأردف أقطاي: “لم يمنحوا أول رئيس منتخب في تاريخ مصر في انتخابات شبه ديمقراطية بشكل كامل الفرصة لعام واحد حتى ليحل مشاكل البلاد المزمنة، فأخذوا يصيحوا حتى بدأ عددا كبيرا من الشعب يصدق بأن مرسي ديكتاتور حقيقي. بيد أن الرجل لم يستطيع أن يكون رئيسا للجمهورية، ناهيكم أصلا عن أن يكون ديكتاتورا، في مواجهة الجيش وسائر المؤسسات الأمنية والمحكمة الدستورية وغيرها من مؤسسات الدولة التي وقفت ضده وحاكت الألاعيب من ورائه.. ونتيجة كل ذلك معلومة، فلا يخفى على أحد مظاهر الاستبداد الشديد والممنهج الذي وضعه من استولوا على السلطة بانتقادهم مرسي أنه كان مستبدا”.

واستطرد قائلاً: “فمصر اليوم هي بمثابة سجن كبير مفتوح، كما أن الذين انقلبوا على مرسي لأنه عجز عن حل مشاكل مصر المزمنة خلال عام واحد جعلوا مصر تتخلف اقتصاديا 50 عاما على أقل تقدير”.

وأكد أقطاي: ” إن السيسي يرسم لنا صورة ما يمكن للانقلابيين فعله إذا نجحوا وما الذي يمكن أن يقودوا له البلد وإلى أي مدى يمكن أن يصل الظلم والاستبداد. وهو ما يعتبر نموذجا متكاملا لمن أراد أن يعتبر.. وفوق كل هذه الممارسات القمعية يحتفل النظام المصري كل عام بذكرى انقلابه بأن يسميه ثورة، فيتم الاحتفال بتخلص الشعب من مرسي بمراسم رسمية ضخمة”.

واختتم مقاله بالقول: “إنها احتفالات ليس لها علاقة بالشعب، فهي تقام بحضور شخصيات النظام الذي جنى على الشعب واقتصاده وسياسته وأوقعه في أسوأ الحفر في تاريخه، بل إنهم يروجون خلال هذه الاحتفالات لفكرة أن الفترة التي حكمها مرسي، ولم تكتمل عاما واحدا، كانت السبب في كل المساوئ التي كان السبب فيها بالفعل الانقلابيون أنفسهم. بيد أن الجميع يعلم جيدا ماذا حدث”.